بيونغ يانغ تهدد سول بعمليات انتقامية   
الجمعة 1434/3/13 هـ - الموافق 25/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 8:53 (مكة المكرمة)، 5:53 (غرينتش)
صواريخ كوريا الشمالية أثارت قلقا دوليا (الفرنسية-أرشيف)

هددت كوريا الشمالية اليوم الجمعة كوريا الجنوبية بشن عمليات "انتقامية" إذا شاركت في العقوبات الجديدة التي صوّت عليها هذا الأسبوع مجلس الأمن الدولي، وذلك في وقت يتزايد الضغط على بيونغ يانغ على خلفية التهديد بإجراء مزيد من التجارب النووية.

وقالت اللجنة الكورية الشمالية من أجل إعادة توحيد الوطن سلميا إنه "إذا شارك خونة النظام الألعوبة في كوريا الجنوبية مباشرة بما يطلق عليه اسم عقوبات الأمم المتحدة فإن عمليات انتقامية مادية قاسية سوف تتخذ".

جاء ذلك في وقت تتوالى الضغوط والانتقادات الدولية على كوريا الشمالية بعد تهديدها بإطلاق مزيد من الصواريخ وإجراء تجارب نووية جديدة ردا على توسيع العقوبات من جانب مجلس الأمن، التي  شملت حظر سفر على بعض المسؤولين وتجميد أرصدتهم وإدراج ست شركات كورية شمالية على لائحة العقوبات الدولية.

وفي هذا السياق، ندد البيت الأبيض بتهديدات كوريا الشمالية ووصف ذلك بأنه "استفزاز لا لزوم له ولا طائل منه". وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين إن مثل هذا العمل من جانب كوريا الشمالية ينتهك قرارات الأمم المتحدة وسيزيد من العزلة الدبلوماسية لبيونغ يانغ.

من جهة ثانية، ذكرت صحيفة غلوبال تايمز الصينية القريبة من دوائر الحكم في الصين أن بكين لن تتردد في تخفيض مساعداتها لبيونغ يانغ إذا قررت المضي قدما في إجراء مزيد من التجارب الصاروخية والنووية.

وعلى المستوى الرسمي، دعت الصين -التي تعد من أقرب الحلفاء لكوريا الشمالية ومصدرها الأساسي للطاقة- إلى الهدوء وضبط النفس. وحث المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي من سماه "الطرف المعني" على عدم اتخاذ أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.

بدورها، دعت روسيا كوريا الشمالية إلى الالتزام بالقيود المفروضة على برامجها النووية وإطلاق الصواريخ. وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمله في أن تلتفت كوريا الشمالية إلى "صوت المجتمع الدولي وتعود إلى طريق التعاون".

وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت أمس الخميس عزمها إجراء تجربة نووية جديدة ردا على العقوبات الموسعة التي فرضتها الأمم المتحدة بعد إطلاقها صاروخا اعتبرت واشنطن أنه صاروخ بالستي.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية عن لجنة الدفاع الوطني أن "الأقمار الصناعية والصواريخ البعيدة المدى التي سنواصل إطلاقها والتجربة النووية على مستوى عال التي سنجريها تستهدف عدونا اللدود، الولايات المتحدة". وذكرت اللجنة أن "الخلافات مع الولايات المتحدة تتم تسويتها بالقوة وليس بالكلمات". كما اعتبرت اللجنة الكورية الشمالية أن "هذه العقوبات هي إعلان حرب".

وكان مجلس الأمن الدولي قد صوت بما فيه الصين يوم الثلاثاء الماضي على قرار يفرض عقوبات موسعة على بيونغ يانغ إثر إطلاقها صاروخا يوم 12 ديسمبر/كانون الأول في انتهاك لقرارات سابقة صادرة عن المجلس. إلا أن بيونغ يانغ أعادت بعد ذلك ببضع ساعات التأكيد على طموحاتها الذرية ونيتها مواصلة تجاربها. وإذا جرت تجربة نووية جديدة فستكون الثالثة بعد تجربتي 2006
و2009.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة