مفتي مصر يندد باحتجاز قبطية أسلمت   
الأربعاء 30/9/1431 هـ - الموافق 8/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:31 (مكة المكرمة)، 13:31 (غرينتش)

مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة (الجزيرة-أرشيف) 

الجزيرة نت-القاهرة

ندد مفتي مصر الدكتور على جمعة ضمنيا باحتجاز الكنيسة زوجة كاهن أعلنت إسلامها وأثار احتجاز الأمن لها وتسليمها للكنيسة غضب المسلمين والمنظمات الحقوقية.

وحذر جمعة -في أول رد فعل يصدر من مؤسسة دينية رسمية في مصر بشأن الحادثة- من خطورة تفشي هذه الظاهرة التي وصفها بالغبية، مؤكدا أن مصر دولة إسلامية بنص الدستور وبغالبيتها الدينية.

وتعود واقعة اختفاء كاميليا شحاتة (24 عاما) -وهي زوجة كاهن دير مواس بمحافظة المنيا بصعيد مصر- إلي يوليو/تموز الماضي حين خرجت في ظروف غامضة من بيت زوجها قبل أن تتمكن أجهزة الأمن المصرية من العثور عليها.

وفي أواخر الشهر نفسه، سُلِّمت لأهلها الذين سلموها بدورهم إلى الكنيسة التي عمدت إلى احتجازها في أحد الأديرة، رافضة مطالبات عدة بالسماح للمختطفة بالظهور الإعلامي لتوضيح الحقيقة.

وأكد الدكتور جمعة -على هامش سحور رمضاني أقامه المجلس المصري للشؤون الخارجية الليلة الماضية- أنه لا يجوز لأي جهة أن تحتجز إنسانا في مكان بعد إسلامه، لأن هذا الأمر "منافٍ لحقوق الإنسان وضد الإنسانية، ونكره أن يعم هذا في أرض مصر بهذه الصورة الغبية، وبهذه الطرق غير المشروعة".

"إذا أسلم شخص فلا يجوز لأحد أن يجبره على ترك الإسلام، وإذا أراد الشخص الذي دخل الإسلام العودة إلى ديانته الأولى فلا يجب أن يمنعه أحد أيضا
"
مفتي مصر
وقال المفتي إنه فيما يتعلق ببعض الأشخاص غير المسلمين الذين يعلنون إسلامهم، "فنحن نؤكد أننا نؤمن بحرية العقيدة فإذا أسلم شخص فلا يجوز لأحد أن يجبره على ترك الإسلام، وإذا أراد الشخص الذي دخل الإسلام العودة إلى ديانته الأولى فلا يجب أن يمنعه أحد أيضا، فحرية العقيدة مكفولة على الوجهين".

وردا على سؤال بشأن ما تردد عن ممارسة الكنيسة ضغوطا على كامليا شحاتة لإجبارها على ترك الإسلام والعودة للمسيحية، قال مفتي مصر "إذا كانت هناك جهة تريد أن تجبر تلك السيدة على ذلك فنحن نعارضها لأن هذا أمر يتعارض مع حقوق الإنسان والحريات".

واستنكر المفتي ما قيل عن قيام أجهزة أمن الدولة باعتقال المواطنة التي أعلنت إسلامها وتسليمها إلى الكنيسة، قائلا إن "القبض على هذه السيدة إن كان تم لأنها أعلنت إسلامها فهو أمر مرفوض ويتعارض مع الدستور وحقوق الإنسان والأديان السماوية".

وأشار جمعة إلى ضرورة أن تتم مناقشة هذه القضية "بموضوعية وبدون إثارة"، مطالبا من سماهم عقلاء الأمة بمراجعة أنفسهم في هذا التوتر الذي وصفه بأنه مفتعل وليس له أساس.

وأوضح أن مصر تعرف الليبرالية منذ عام 1852 وتُعنى بضرورة احترام حكم الأغلبية، قائلا "نحن دولة إسلامية بنص الدستور، ونحن ضد أي شيء يهدد الأمن والاستقرار في البلاد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة