بريطانيا تدعو السودان مجددا لقبول قوات أممية بدارفور   
الثلاثاء 1427/7/28 هـ - الموافق 22/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:38 (مكة المكرمة)، 23:38 (غرينتش)

الحكومة السودانية دعت إلى تمديد مهمة القوة الأفريقية في دارفور (الفرنسية-أرشيف) 
حثت الحكومة البريطانية مجددا الحكومة السودانية على قبول نشر قوات تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور الغربي الذي يشهد نزاعا ووضعا إنسانيا "يتدهور يوما بعد يوم".

وأوضح وزير الدولة البريطاني المكلف بشؤون أفريقيا ديفد تريسمان أن ما أسماه بالعنف الحالي في دارفور يؤكد الحاجة الملحة إلى أن تحل قوات من الأمم المتحدة محل القوة الأفريقية المنتشرة حاليا.

وقال الوزير إن "الأوضاع الأمنية تتدهور في دارفور مع زيادة عدد الهجمات ضد مدنيين عزل وعاملين إنسانيين".

وتقدمت بريطانيا والولايات المتحدة في الـ17 من الشهر الجاري إلى مجلس الأمن بمشروع قرار يهدف لنقل مهمة الاتحاد الأفريقي في دارفور إلى الأمم المتحدة رغم إصرار السودان على معارضة ذلك.

نوايا سيئة
واعتبرت الخرطوم مشروع القرار مليئا بالنوايا السيئة، وقال وزير العدل السوداني محمد علي المرضي إن المشروع يريد انتشار قوات أممية تحت الفصل السابع بذريعة أن السودان يهدد السلم والأمن الدوليين دون أن يقدم حجة واحدة تدعم هذا التأكيد.

وأكد أن المشروع يمنح القوات الدولية القدرة على استخدام القوة العسكرية الأمر الذي يجعلها قوات احتلال.

وفي اجتماع للجامعة العربية في القاهرة على مستوى الوزراء طلبت الحكومات العربية من مجلس الأمن إثر مشروع القرار إرجاء اجتماع بشأن دارفور ومنح الحكومة السودانية مزيدا من الوقت لتنفيذ خطتها لتحسين الأوضاع وحفظ الأمن بالمنطقة.

وأيد وزراء الخارجية العرب أيضا تمديد تكليف قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي بدارفور حتى نهاية العام.

وقال دبلوماسيون عرب إن اللجنة الوزارية المكلفة بملف السودان بالجامعة العربية أعربت عن دعمها لرفض الخرطوم مشروع القرار الأميركي البريطاني.

وحضت اللجنة الدول العربية على الوفاء بالتزامها الذي أعلنته خلال قمة الخرطوم العربية في مارس/آذار بتمويل القوة الأفريقية التي تضم سبعة آلاف عنصر طوال ستة أشهر اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول، علما بأن مهمة القوة تنتهي بنهاية سبتمبر/أيلول.

يذكر أن أزمة دارفور تفجرت في مطلع عام 2003 وأدت فيها المعارك حسب تقديرات المؤسسات الدولية لمقتل أكثر من 180 ألف شخص وإلى نزوح أكثر من مليوني إنسان عن ديارهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة