رام الله تستعيد "ضمير الثورة"   
الثلاثاء 1432/5/17 هـ - الموافق 19/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:50 (مكة المكرمة)، 13:50 (غرينتش)


اختارت الملحنة الفلسطينية ريما ناصر ترزي ذكرى ميلاد الشاعر الراحل كمال ناصر الملقب بـ"ضمير الثورة" التي تصادف العاشر من أبريل/نيسان لإعادة إحياء مجموعة من قصائده الملحنة وتقديمها في أمسيتين الأولى أقيمت مساء الاثنين، والثانية ستقام يوم الأربعاء في جامعة بيرزيت.

وأحييت الأمسية الأولى قصائد ديوان "جراح تغني" للشاعر الراحل المولود عام 1925 والذي اغتيل عام 1973 على أيدي قوات الموساد الإسرائيلي. وقدمت القصائد ريما عازفة البيانو، التي تقترب من عقدها الثامن، بمرافقة جوقة قادتها صاحبة الصوت الأوبرالي تانيا تماري ناصر.

وقالت ريما بعد العرض الذي لاقت فيه تشجيعا كبيرا من الحضور، "أردت أن أشارك الجميع في تجربتي الخاصة مع قصائد كمال التي من يقرأها اليوم يعرف أنها كانت تستشرف المستقبل الذي نعيش فيه اليوم".

وأضافت "أردنا أن نحيي ذكراه وذكرى كل الشهداء باحتفالات موسيقية تقدم فيها أشعاره وسنقيم الاحتفال يوم الأربعاء في جامعة بيرزيت في القاعة التي تحمل اسمه لنقدم مجموعة من القصائد من المغناة أمام الطلبة لنتذكر معهم كمال الذي كانت قصائده الملحنة في حفلات الجامعة منذ عشرات السنين".

في العاشر من أبريل/نيسان 1973 قامت قوة من الموساد الإسرائيلي باغتيال كمال ناصر في بيروت مع اثنين من القادة الفلسطينيين البارزين هما كمال عدوان ومحمد يوسف النجار وزوجته
تاريخ وشهادة
وتوضح نشرة وزعت في الأمسية أن كمال ناصر أُبعد من الأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل في العام 1966 إلى الأردن لينتظم بعد ذلك في صفوف منظمة التحرير الفلسطينية فيصبح لاحقا ناطقا باسمها ورئيسا لتحرير مجلة "فلسطين الثورة".

وتضيف النشرة أنه في العاشر من أبريل/نيسان 1973 اغتالته قوة من الموساد الإسرائيلي في بيروت مع اثنين من القادة الفلسطينيين البارزين وهما كمال عدوان ومحمد يوسف النجار وزوجته.

واستهلت الأمسية بغناء قصيدة "إصرار" التي لحنها أمين ناصر في العام 1974 ومما جاء فيها: "نحن هنا رغم الأذى والجحود، مواكب تمضي وأخرى تعود، نحن نصر أن لبسنا المنى، ونحن نصر أن لبسنا القيود، صرختنا تنساب من عالم، لم يبق فيه سيد أو مسود".

واشتملت الأمسية على مجموعة القصائد التي لحنتها مجموعة من الملحنين الفلسطينيين والعرب ومنها "أيهذا الشعب" من تلحين ريما. وبدت قصيدة "الزورق الحائر" من ألحان ريما أنها تتناسب مع ما يجري في الدول العربية من ثورات، ومما جاء فيها "يا زورقا يجري في الشاطئ المفقود بالله هل تدري ماذا دها الأسود، ماذا دها الشباب، ماذا دها الرجال، قد صرخ العذاب، في مسمع النضال، حطم قيود الذل يا ابن الشقاء، فيم الونى، فيما الكسل، هذي الدنى، بها الأمل، والزورق الحيران فيه إباء".

واختتمت الأمسية -التي قدمت فيها قصائد "اللاجئ" و"جراحك يا شعب" و"المناضل" و"غضبة فلسطين"- بغناء قصيدة "رسالة إلى أمي" التي سجلها كمال ناصر بصوته قبل مقتله بأربعة أيام وهي موجودة على تسجيل صوتي المفروض أن يبث خلال الحفلة القادمة.

وأعلنت الكاتبة المصرية المشاركة في "احتفالية فلسطين للأدب" أهداف سويف عن ترجمة جميع القصائد التي قدمت في الأمسية إلى اللغة الإنجليزية.

وقالت في كلمه لها قبل بداية الأمسية "نحن سعداء في احتفالية فلسطين للأدب أن نكون جزءا من هذه الأمسية لتضاف إلى الأنشطة التي تشملها الاحتفالية، لقد قمنا بترجمة بعض أشعار كمال ناصر الشاعر الإنسان والمناضل الوطني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة