مقتل لبنانيين بانفجار لغم والنازحون يواصلون تدفقهم   
الخميس 1427/7/23 هـ - الموافق 17/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:29 (مكة المكرمة)، 18:29 (غرينتش)

عودة النازحين إلى قراهم تواصلت والجيش أهل طرقا وجسورا مؤقتة(رويترز) 

قتل مدنيان لبنانيان اليوم بانفجار عبوة إسرائيلية تعود إلى عهد الاحتلال الإسرائيلي للبنان الجنوبي (1978-2000) حسبما أفادت الشرطة اللبنانية.

وقع الانفجار في بستان موز في قرية حامول القريبة من بلدة الناقورة حيث مقر قيادة قوة المراقبة التابعة للأمم المتحدة.

ومعلوم أن الجيش الإسرائيلي خلف في جنوب لبنان نحو 400 ألف لغم مضاد للأفراد منذ انتهاء احتلاله لهذا البلد الذي مازال يسعى إلى تسلم خرائط انتشارها.

ويجتمع هذا الخطر وخطر القنابل العنقودية والصواريخ غير المنفجرة التي خلفها الطيران الحربي الإسرائيلي خلال العدوان الأخير.

في السياق حدد خبراء الأمم المتحدة عشرة أماكن توجد فيها القنابل العنقودية في النبطية وتبنين وبيت ياحون وسط تقديرات بوجود أماكن أخرى. وتوقف الخبراء عن الإحصاء بعد اكتشافهم مائتي قنبلة في المناطق الثلاث مشيرين إلى احتمال وجود ما بين ثمانية آلاف وتسعة آلاف منها.

انتشال جثث
في هذه الأثناء انتشل رجال الإنقاذ 15جثة من بين أنقاض المنازل المهدمة في قرى بنت جبيل وكفرا وحداثا وعيناتا.

الخبراء قدروا القنابل العنقودية الموجودة في لبنان حاليا ما بين ستة وثمانية آلاف (الجزيرة نت)
وبذلك يرتفع إلى 57 عدد الجثث التي تم انتشالها من بين الأنقاض منذ تطبيق وقف الأعمال الحربية الاثنين. ومن بين القتلى 51 مدنيا بينهم أحد عشر طفلا على الأقل وأربعة مقاتلين من حزب الله.

في غضون ذلك واصل آلاف النازحين تدفقهم باتجاه الجنوب لليوم الرابع على التوالي.

بيد أن الطرقات بدت أقل ازدحاما إذ تمكنت السيارات من عبور جسور أعيد تأهيلها إضافة إلى مد جسور حديدية بديلة، كما في القاسمية على نهر الليطاني على سواحل المتوسط.

وأعادت وحدات الهندسة في الجيش تأهيل طرق وجسور مؤقتة لتسهيل عبور العائدين على جسر الخردلي على الليطاني بين النبطية ومرجعيون إضافة إلى جسور أخرى على أنهار الدامور والأولي والزهراني.

في السياق أعلن في باريس أن 15 جسرا معدنيا من طراز(بايلي) نقلت على شاحنات عسكرية متجهه إلى ميناء طولون تمهيدا لنقلها إلى لبنان.

وفي عمان ذكر مصدر رسمي أن ثلاث طائرات عسكرية أردنية تقل أكثر من مئتي مهندس وخبير في بناء الجسور وتفكيك القنابل ستتوجه اليوم إلى بيروت.

عائلة لبنانية تتفقد منزلها المدمر في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
وأضاف المصدر أن الخبراء مزودون بكل المعدات اللازمة لبناء الجسور، مشيرا إلى أنه من الممكن أن يستمروا في العمل هناك لأسبوع أو أكثر.

ويتزامن ترميم الطرق مع وصول أول طائرتين مدنيتين إلى مطار بيروت لأول مرة منذ بدء الغزو. وذكر وزير المواصلات محمد الصفدي للجزيرة أن وجود ثلاثة صواريخ غير منفجرة يحول دون فتح أحد المدارج الرئيسية أمام رحلات الطيران.

المساعدات الإنسانية
وعلى صعيد المساعدات الإنسانية أعلن رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر أن بلاده قررت تقديم 25 مليون دولار كندي (5.2 ملايين دولار أميركي) لتمويل المساعدات الإنسانية في لبنان.

ومن مرفأ برنديسي في أقصى الجنوب الإيطالي أبحرت اليوم باخرة محملة بـ500 طن من المساعدات الإنسانية المقدمة من عدد من المناطق الإيطالية وبرنامج الغذاء العالمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة