تلقيح 1.5 مليون طفل سوري ضد الشلل   
الثلاثاء 1436/5/12 هـ - الموافق 3/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:01 (مكة المكرمة)، 19:01 (غرينتش)

 عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

لم تمنع حادثة وفيات الأطفال -التي وقعت بريف إدلب بسبب خطأ في حملة اللقاحات السابقة- من استمرار حملات التلقيح ضد شلل الأطفال في سوريا، ولكن هذه المرة بعناية وتركيز، حسبما يقول منظموها.

ومن أجل تجنب وقوع أخطاء، يتم اتخاذ أقصى درجات الحيطة عبر فحص عينات كثيرة في مخابر وزارة الصحة التركية، وجرى نقل اللقاحات بشاحنات مبردة، حسب رئيس اللجنة التقنية الدكتور ياسر محمد العامل في فريق حملة اللقاح بوحدة تنسيق الدعم السورية.

وأكد في حديث للجزيرة نت أن اللقاح يصل إلى فم الطفل السوري بأفضل حالة طبية، وأشار إلى أن المراقبة الدقيقة والإشراف المباشر من الجهات المشاركة في الحملة تبدأ من لحظة استلام اللقاح وحتى إنجاز العملية.

فرق حملة التلقيح ضد شلل الأطفال تجوب مخيمات اللاجئين (الجزيرة)

الثقة والاطمئنان
من جانبه، قال مصطفى -والد طفل شمله اللقاح بريف إدلب- إن عددا من المتطوعين بادروا بسكب نقطتين في أفواههم، ومن ثم بدؤوا بتلقيح أبنائهم أمام الأطفال وذويهم بغية منح الثقة والاطمئنان للأهالي الذين فقد بعضهم أطفالا في الحملة الماضية.

وقال للجزيرة نت إن سكان ريف إدلب لم يترددوا في تلقيح أطفالهم، لأنهم على ثقة في أن ما جرى في حملة التلقيح الماضية كان أمرا عابرا وخطأ غير مقصود.

وتولت وحدة تنسيق الدعم -التي تتبع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية- استلام اللقاحات التي قدّمها الهلال الأحمر التركي، وتقوم مديريات الصحة في الداخل بإعطائه للأطفال.

وهذه هي حملة اللقاح الثامنة التي تستهدف القضاء على شلل الأطفال منذ خروج مناطق سورية عدة عن سيطرة النظام، وتشمل خطة الحملة تلقيح قرابة مليون ونصف المليون طفل في سبع محافظات سورية هي حلب وإدلب واللاذقية ودير الزور والرقة وحماة والحسكة.

وأشار ياسر إلى أن الحملة بدأت في الثامن والعشرين من الشهر الماضي بمشاركة ثمانية آلاف متطوع تم تدريبهم لهذه الغاية، وأشار إلى سهولة إعطاء لقاح هذه الدفعة، حيث يقتصر على نقطتين في فم كل طفل دون سن الخامسة.

آلاف الأطفال كانوا مهددين بخطر الإصابة بالشلل (الجزيرة)

نازحون جدد
وأكد أبو جميل -من مديرية الصحة الحرة بريف اللاذقية- أن المديرية خصصت عددا من السيارات المجهزة لهذه الغاية لقرى ريف اللاذقية من أجل زيارة الأطفال في منازلهم.

وأشار إلى أن المديرية زودت عددا من المراكز الصحية الثابتة باللقاح والمتطوعين المدربين لإنجاز العمل خلال الفترة المحددة حتى الخامس من هذا الشهر.

ولفت إلى أن عدد الأطفال المسجلين دون الخامسة بلغ 6 آلاف، وتوقع أن يزيد عدد الذين يأخذون اللقاح عن هذا العدد بسبب وصول نازحين جدد إلى المنطقة لم يسجلوا أطفالهم بعد.

ويذكر أن عدة حالات شلل أطفال سجلت في محافظة دير الزور، وهو ما دفع المنظمات والهيئات الطبية والمدنية العاملة هناك لتكرار تنظيم حملات اللقاح ضد المرض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة