نبرة إسلامية تطغى على ليبيا الجديدة   
الاثنين 1432/11/28 هـ - الموافق 24/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:10 (مكة المكرمة)، 10:10 (غرينتش)

عبد الجليل تعهد بإلغاء القوانين التي لا تتوافق مع الشريعة الإسلامية (الجزيرة)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن ليبيا تحررت بنغمة إسلامية وأن القادة الجدد تعهدوا بأن يُحلّوا الديمقراطية محل دكتاتورية العقيد معمر القذافي، ولكنهم أوضحوا كذلك أن تطبيقًا متشددًا للشريعة الإسلامية سوف يرى النور في ليبيا الجديدة.

وأبرزت الصحيفة الوعود التي أعلنها رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل الذي تعهد بإلغاء الفوائد على القروض السكنية والقوانين التي لا تتوافق مع الشريعة الإسلامية.

ورأت الصحيفة أن عبد الجليل لا يستطيع تنفيذ تلك الوعود بمفرده ولكن مجرد تفوهه بها يعني أن الدين سيكون له نصيب أكبر من السابق في الحياة العامة في ليبيا. كما تبرز تصريحات عبد الجليل النقاش المحتدم حول دور الإسلام في البلدان التي هبت عليها نسائم الربيع العربي.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك تحديات عديدة تواجه الحكام الجدد في ليبيا من ضمنها إقناع أعداد غفيرة من مقاتلي المليشيات بإلقاء سلاحهم والانضمام إلى القوات الليبية الجديدة والنظام القضائي.

إن إسقاط القذافي كان حافزا للتعاضد. أما الآن وقد ذهب القذافي، فهل سيستطيع الليبيون الاستمرار يدًا واحدة؟
دبلوماسي غربي
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي حضر احتفالات إعلان تحرير ليبيا البارحة قوله "إن إسقاط القذافي كان حافزا للتعاضد. أما الآن وقد ذهب القذافي، فهل سيستطيع الليبيون الاستمرار يدًا واحدة؟".

وترى الصحيفة أن أول اختبار للسلطات الحالية هو تكوين مجلس وزراء يقوم بمهمة الترتيب لانتخابات تجرَى في غضون ثمانية أشهر. وطبقًا لما أعلنه المجلس الحاكم، فإن رئيس وزراء جديد ومجلس وزراء سيتم اختيارهم 30 يومًا.

لكن بعض المراقبين يرون أن تلك المهمة ستستغرق وقتًا أطول، نظرًا لوجود أقاليم تدعي أنها ظلت مهمشة لعقود تحت حكم القذافي وهي تطالب بحصة أكبر في ليبيا اليوم، ومن تلك الأقاليم بنغازي.


يذكر أن هناك توترا قائما أصلاً بين إسلاميي المجلس الوطني الانتقالي وعلمانييه، وتوترا آخر بين المسؤولين السابقين في نظام القذافي والمعارضين القدماء لذلك النظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة