سفير إسرائيلي: دولتنا الأكثر استقرارا في العالم   
الثلاثاء 1437/10/22 هـ - الموافق 26/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)

اعتبر السفير الإسرائيلي الأسبق في الولايات المتحدة زلمان شوفال أن إسرائيل تعيش ما وصفه "ربيعا مزهرا" في علاقاتها السياسية الخارجية، موضحا أن تل أبيب ستعمل على استثمار انفتاح علاقاتها على بعض الدول العربية لفرض ما تراه حلا القضية الفلسطينية.

وقال شوفال في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" إنه في ظل ما يعانيه الشرق الأوسط من حالة فوضى عارمة، وما تعيشه أوروبا من حالة تفكك، في الوقت الذي تشهد فيه السياسة الأميركية ظروفا غير سارة، فإن هذا يجعل من إسرائيل "الدولة الأكثر استقرارا في العالم، مع الإشارة إلى أن الاستقرار مسألة نسبية".

وأضاف: تتمثل مؤشرات تحسن علاقات إسرائيل الخارجية في تجديد العلاقات الدبلوماسية مع غينيا الدولة المسلمة في أفريقيا، موضحا أن الوقائع السياسية على الأرض تؤكد فرضية الانفتاح على مزيد من البلدان، وهو ما يتعارض مع ما تعلنه دول أوروبية صديقة بأن إسرائيل تعاني حالة من العزلة السياسية.

وأشار الكاتب إلى توقيع تل أبيب اتفاقا لترميم العلاقات السياسية مع أنقرة، بجانب الزيارة الاقتصادية والسياسية الناجحة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى أفريقيا، وهناك التقارب المتلاحق في العلاقات مع مصر، والتطور الملحوظ في العلاقات السياسية مع روسيا.

الرئيس الروسي (يسار) في مؤتمر صحفي بموسكو مع نتنياهو (رويترز)

الدور الروسي
وأكد أن إسرائيل لا تعيش في حالة حرب مع سوريا، ولكنها في الوقت ذاته مدينة للدور الذي تقوم به روسيا في سوريا، من خلال عملها على تقليص التهديدات التي تتعرض لها حدودها الشمالية، في ظل تحسن العلاقات المتزايد بين تل أبيب وموسكو.

وقال إن إسرائيل تمتلك علاقات وثيقة مع الهند والصين واليابان، ودول أخرى في وسط آسيا، فضلا عن تحسن متزايد في علاقاتها الخارجية الإيجابية مع دول لا تقيم إسرائيل معها علاقات دبلوماسية بشكل رسمي، لكنها تتعاون معها في قضايا محاربة الإرهاب وفي مجال التقدم العلمي والتكنولوجي والعلاقات الاقتصادية.

كما أشار الكاتب إلى -ما وصفه- بتحسن علاقات إسرائيل مع عدد من الدول العربية لمواجهة تهديدات مشتركة مثل إيران وتنظيم الدولة الإسلامية ومواقفهما المشتركة من الولايات المتحدة.

وبعكس ما كان عليه الحال في السابق، فلم يعد الدور الأمريكي هو الفاعل خلف تحسن علاقات إسرائيل الإقليمية بالمنطقة المحيطة بها، وإنما باتت الأطراف المحلية تلعب ذات الدور الذي تسعى من خلاله للمحافظة على مصالحها الحيوية.

وختم شوفال مقاله بالقول إنه لم يعد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الموضوع الأساسي الذي يشغل السياسات العربية بالمرحلة الحالية، وفي الوقت ذاته فلا يستطيعون تجاهله، ولذلك ليس من المتوقع أن تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية كاملة مع بعض العواصم العربية، لكن بإمكانها استغلال نشوء بعض العلاقات للوصول إلى حلول وسط للموضوع الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة