بوش يؤكد صحة قراره بشن الحرب على العراق   
السبت 1424/8/8 هـ - الموافق 4/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش دفاعه عن قراره بشن الحرب على العراق مشيرا إلى أن التقرير الأولي الذي قدمه فريق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق برئاسة ديفد كاي يدعم قراره.

وعلى الرغم من أن الفريق لم يعثر على أي أسلحة, فإن بوش قال في حديث للصحفيين أمس إن تقرير كاي كشف عن "عشرات الأنشطة المرتبطة بأسلحة الدمار الشامل" إضافة إلى عدد كبير من المعدات والأسلحة التي قام العراق بإخفائها عن الأمم المتحدة خلال عمليات التفتيش.

ولم يختلف رأي وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي قال إن تقرير كاي يبرر الحرب على العراق، مضيفا أن النظرة الشمولية للتقرير تؤدي إلى أن النظام العراقي السابق كان مصرا على امتلاك أسلحة.

كاي يؤكد خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل المزعومة (الفرنسية)
جاء ذلك بعد أن كرر رئيس فريق التفتيش الأميركي قوله إن عمليات التفتيش لم تسفر عن وجود أي أسلحة حقيقية محظورة في العراق، مشيرا إلى أنه تم العثور على آثار بأن النظام العراقي السابق خبأ عن المفتشين الدوليين عشرات المواقع للمعامل والمعدات المحظورة.

وأكد كاي في مؤتمر صحفي في واشنطن أمس أن عمليات التفتيش لم تسفر عن وجود أي أسلحة حقيقية محظورة في العراق مشيرا إلى أنه تم العثور على أدلة تشير إلى أن بغداد كانت تعتزم إنتاج هذه الأسلحة.

وشكك خبير مقرب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمزاعم الأميركية الجديدة بأن صدام يخطط لإعادة بناء برنامج للأسلحة النووية مشيرا إلى أن التقرير مليء بكلمات مثل "أعتقد وربما وممكن وعلى شاكلتها" مما يشكك في مصدر التقرير.

وعلى إثر نتائج التقرير وجه المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية ويسلي كلارك انتقادات إلى تلاعب إدارة بوش بالمعلومات التي سبقت الحرب على العراق.

وطالب كلارك في حديث للصحفيين أمس بإجراء تحقيق مستقل يلقي الضوء على مصداقية معلومات بوش موضحا أن إدارة بوش "تتعامل مع الوقائع بشكل معاكس" وأضاف "أنها تبدأ بالحل قبل أن تجد المشكلة وتتبنى وقائع تتناسب مع هذا الحل".

وفي تطور آخر أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع البولندية أن القوات البولندية العاملة في العراق عثرت على أربعة صواريخ مضادة للطائرات فرنسية الصنع أنتجت العام الحالي, وقال المتحدث إن الجنود البولنديين وجدوا الصواريخ الأربعة داخل مستودع للذخيرة قرب مدينة الحلة جنوب بغداد.

وأوضح المتحدث أن مواطنا عراقيا هو الذي أرشد الجنود إلى مكان المستودع مقابل الحصول على مكافأة. وتعتبر صواريخ رولاند القصيرة المدى فعالة جدا في مواجهة الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة أو متوسطة.

كولن باول
المشروع الأميركي
وفي ظل تزايد الاعتراضات الدولية على مشروع القرار الأميركي، أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن واشنطن على استعداد للاستماع للاقتراحات من أجل تعديل مشروع القرار.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن مشروع القرار الأميركي بشأن العراق لا يتفق مع ما أوصى به, وإنه لا يرى ما يدعوا لإرسال موظفي المنظمة الدولية إلى بغداد.

كما أعلنت فرنسا عدم اقتناعها بمشروع القرار مشيرة إلى أن المشروع لا يتضمن التغيير المنهجي المطلوب. أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقال إن مشروع القرار لا يحظى بقبول روسيا.

وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطرية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إنه ناقش مع نظيره الفرنسي دومنيك دو فليبان مشروع القرار المعدل بشأن العراق.

وأضاف الوزير أن المحادثات جارية للتوصل إلى حل مرض لجميع الأطراف مؤكدا أهمية أن يتضمن المشروع جدولا زمنيا لنقل السيادة إلى العراقيين.

المقاومة العراقية
وعلى الصعيد الميداني انفجرت عبوة ناسفة في قرية الكرطان التابعة لناحية الخالدية لدى مرور دورية أميركية بالمنطقة مما أدى -حسب شهود عيان- لإعطاب إحدى المدرعات، وقد قامت قوات الاحتلال بإصلاح المدرعة في مكان الحادث.

وقال شهود العيان إن هناك إصابات في صفوف القوات الأميركية التي أرسلت تعزيزات إلى المنطقة وأغلقت الطرق الرئيسية وقامت باعتقال عدد من المواطنين.

وفي بغداد أصيب طفلان عراقيان بجروح في هجوم بالمتفجرات على آلية عسكرية أميركية لم يشر مصدر عسكري أميركي إلى وقوع إصابات في صفوف جنوده.

وفي النجف طالب عبد العزيز الحكيم عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي بدستور دائم تقوم بإعداده لجنة منتخبة من قبل الشعب ويقره استفتاء. كما طالب بإنهاء الاحتلال الأميركي لكنه شدد على الوسائل السلمية لتحقيق ذلك.

جاء ذلك في كلمته أثناء حفل تأبين شقيقه محمد باقر الحكيم بمناسبة مرور 40 يوما على اغتياله. وقد تدفق الآلاف من أتباع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية على النجف الأشرف إحياء لهذه الذكرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة