تطوير مادة جديدة تحفظ الأعضاء المزروعة لمدة أطول   
الثلاثاء 1423/5/13 هـ - الموافق 23/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تمكن العلماء في جامعة ويسكونسن الأميركية من تطوير مادة حافظة جديدة تساعد على إطالة مدة تخزين الأعضاء الحيوية المزروعة كالكلى وغيرها بحوالي الضعف دون التأثير على وظائفها العضوية.

وقال الباحثون إن هذه المادة تطيل مدة حياة الكلى وصلاحيتها للزرع في الجسم, وتسمح بتوفير أعداد كبيرة منها لاستخدامها عند الحاجة.

وأوضح هؤلاء أن الطريقة الجديدة تستخدم خليطا من مكونات طبيعية وكيماويات حيوية صناعية لمعالجة الأعضاء المخصصة للزراعة, وتعتمد على مادة حافظة تم تطويرها في أعوام الثمانينيات وأطلق عليها اسم محلول جامعة ويسكونسن, نسبة للجامعة التي طورتها.

وكان الأطباء قبل تطوير هذه المادة يحفظون الأعضاء في مستحضرات دموية مصنوعة من منتجات طبيعية, ولكنها غالبا ما تسبب تلفها وتؤدي إلى رفض الجسم للعضو أو زيادة حاجة المريض لعملية الغسل الكلوي. أما المحلول الصناعي الجديد فيزيد مدة التخزين لأعضاء الكبد والبنكرياس من ست إلى 36 ساعة, إذ يسمح هذا الوقت الإضافي بنقل أعضاء أكثر بين مراكز الزرع, ويمنع رفض الجسم لها. أما مدة التخزين التي تتجاوز اليوم الواحد فتسبب تلف العضو وعدم صلاحيته للزرع.

وقام الباحثون بإضافة اتحادات مختلفة من الكيماويات الحيوية التي تعرف باسم العوامل المحفزة إلى المحلول, وهي ضرورية لحياة الخلايا وتحفيز نموها وتصنيع المادة الوراثية "دي إن إيه" فيها, ومن غيرها تتعرض الخلايا للتلف والموت.

وأشار العلماء إلى أن هذا المحلول يتيح تخزين الكلى لثلاثة أو أربعة أيام, ويمكن زيادة المدة لستة أو سبعة أيام بإضافة تلك العوامل, لأنها تقلل كمية التلف والإصابة التي تتعرض لها الكلى بحوالي النصف.

وبعد أن أثبتت هذه المادة نجاحها عند اختبارها على كلى الكلاب, يقوم الباحثون حاليا بدراسة فعاليتها في إطالة مدة تخزين كلى البشر, وفهم الآليات المعقدة التي يستخدمها هذا المحلول في إبطاء موت الخلايا.

ونبه الخبراء في الدراسة التي نشرتها المجلة الأميركية لزراعة الأعضاء، إلى أن هذا المحلول قد يكون مفيدا لعضو دون آخر, فالقلب والرئتان مثلا أعضاء تحتاج إلى ظروف ومواد خاصة تختلف عما تحتاجه الكلى أو الكبد أو البنكرياس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة