دعوة لأوباما للانسحاب من أفغانستان   
الأحد 1432/1/14 هـ - الموافق 19/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:17 (مكة المكرمة)، 10:17 (غرينتش)

القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة في الحرب على أفغانستان (الفرنسية-أرشيف) 

وصف الكاتب الأميركي دومينيك تيرني الحرب على أفغانستان بالمهمة المستحيلة، وقال إن النصر بالنسبة للأميركيين يتمثل في تحويل أفغانستان إلى أرض للحرية، موضحا أن هذا أمر مستحيل وأنه لن يحدث أبدا، داعيا إلى  الانسحاب منها فورا ونيسان أمرها.

وأشار تيرني إلى أنه سبق لأعضاء الكونغرس الأميركي أن التقوا على مدرج "الكابيتول" (مقر مجلس النواب والشيوخ) إثر تعرض البلاد لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

وأوضح أن أعضاء الكونغرس التقوا كي يعبروا عن وحدتهم إثر الهجمات الكارثية التي حلت ببلادهم، وأنهم انطلقوا مغنين أمام شاشات التلفزة جمهوريين وديمقراطيين بأن يحمي الله أميركا، البلاد التي يحبونها، وأن يقف بجانبها ويقودها إلى الصواب عبر نور من السماوات.

ويمضي الكاتب قائلا إن الكونغرس استطاع أن يؤثر في الشعب الأميركي الذي سرعان ما ساند حربا مستعرة على أفغانستان، للإطاحة بحكم حركة طالبان التي منحت ملاذا آمنا لـ"تنظيم القاعدة".

ويوضح الكاتب أنه بمرور السنوات فقدت الحرب الأفغانية الدعم الشعبي رويدا رويدا، بعد أن ثبت أنها أزهقت أرواحا كثيرة، وأكلت الأخضر واليابس، دون أمل يرتجى في تحقيق النصر الذي انتظره أبناء الشعب الأميركي.

وقال تيرني إن الولايات المتحدة حققت نجاحا عبر الإطاحة بحكم طالبان في كابل، وإنه كان يفترض أن تنتهي المهمة الأميركية عند تلك النقطة التي فرت فيها عناصر طالبان إلى جنوبي البلاد.

وأوضح أنه إذا أرادت الولايات المتحدة أن تجعل من أفغانستان بلدا للحرية والديمقراطية، فإن ذلك يعتبر مهمة مستحيلة لا يمكن تحقيقيها، مضيفا أن أفغانستان كانت بلدا فاشلا وخربا قبل فترة طويلة من وصول الأميركيين إليها، حيث بلغت نسبة الأمية فيها 30%.

وأضاف الكاتب أن عبارة "الإمبراطورية الأميركية" باتت على كل لسان بالرغم من كونها تغاير مفاهيم القيم الأميركية والإرث الديمقراطي الأميركي، وأن الولايات المتحدة متورطة في المستنقع الأفغاني، كما سبق أن وقعت في مستنقع الحرب على فيتنام.




واختتم الكاتب بدعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الانسحاب من أفغانستان ونسيان أمرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة