اضمحلال المؤسسة مقابل الفرد بالسياسة الأميركية   
الاثنين 29/5/1437 هـ - الموافق 7/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)

ذكر مقال في واشنطن بوست اليوم أن ما نشاهده من صعود مستمر للمرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب تقف وراءه قوة وحجم الفرد السياسية مقابل قوة مؤسسة الحزب التي بدأت تضمحل في عالم السياسة بأميركا.

وأوضح المقال الذي كتبه الكاتب روبرت سامويلسون أن عالم السياسة في الولايات المتحدة يشهد ثورة كبيرة تتلخص في الانتقال من السياسة المعتمدة على دور مؤسسة الحزب إلى السياسة المعتمدة على دور الفرد.

وأضاف أن هذا الانتقال دمّر هيمنة الأحزاب وقادتها، وأضفى مزيدا من الديمقراطية ومكّن الأفراد رغم أن نتائجه ليست بالضرورة أفضل مما كان.

وقال إن أي أحد بأميركا إذا أراد أن يصبح رئيسا أو نائبا بمجلس الشيوخ أو مجلس النواب، فإنه ليس بحاجة لإذن أو دعم من حزب، فهناك صناعة مزدهرة جدا لاستشارات الحملات الانتخابية، واستطلاعات الرأي، واستئجار وسائل الإعلام، وخبراء التقنية الرقمية، وشركات جمع التبرعات وحملات الرسائل البريدية. وأشار إلى أنه في عام 2012 كانت هناك 1765 شركة تنفق 3.6 مليارات دولار في هذه الحملات.

وذكر الكاتب أنه خلال القرنين التاسع عشر والعشرين كان تولي المناصب السياسية يعتمد على الأحزاب السياسية، وأن قادة الأحزاب كانوا يهيمنون على كل العمليات، وأن أي مرشح لابد أن يُفحص حزبيا لأي منصب.

وعلق بأنه في مثل هذه الآليات لن يستطيع شخص مثل ترامب أن يكون له أي دور لأنه لا يتمتع بالولاء لقادة الحزب، أما في النظام الجديد فنجد أن مهارات الدعاية تصبح أهم من مهارات الحكم. وقد ساعد ذلك كلا من الرئيس الحالي باراك أوباما والأسبق جيمي كارتر على الفوز بمنصب الرئيس، لكن وبمجرد وصولهما للبيت الأبيض وُوجهوا بصعوبات الحكم.

وقال أيضا إن صورة الشخص وأفكاره يلعبان دورا أكبر من أي وقت مضى لأن المرشح سيحاول تمييز نفسه من خصومه داخل الحزب الذي يجمعهم معا وخارج حزبهم، وبالتالي أصبح السياسيون في أميركا شبه مستقلين يعتمدون على جهودهم الفردية وذكائهم السياسي ومهاراتهم في العلاقات العامة. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة