عباس إلى واشنطن بعد زيارته موسكو منتصف الجاري   
الجمعة 1429/3/29 هـ - الموافق 4/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:49 (مكة المكرمة)، 3:49 (غرينتش)

حاجز أمني إسرائيلي فرب مدينة الخليل (رويترز-أرشيف)

أعلن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى أن الرئيس محمود عباس سيزور موسكو منتصف الشهر الجاري قبل أسبوع من توجهه إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش، في الوقت الذي تضاربت فيه الأنباء حول ما أعلنته إسرائيل عن عدد الحواجز الأمنية التي أزالتها في الضفة الغربية.

ففي تصريح له من العاصمة الروسية التي يزورها حاليا، قال نبيل شعث المبعوث الخاص للرئيس عباس الخميس إن الأخير سيقوم بزيارة رسمية إلى روسيا خلال الفترة ما بين 17 إلى 19 أبريل/ نيسان الجاري لبحث المؤتمر الذي تنوي موسكو عقده حول عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال شعث خلال مؤتمر صحفي إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أعربت عن موافقتها لعقد مؤتمر موسكو في الموعد الذي اقترحته الخارجية الروسية في يونيو/ حزيران المقبل، وأن الجانب الفلسطيني يفضل هذا الموعد أيضا.

واعتبر شعث في رده على أسئلة الصحفيين أن مؤتمر موسكو يمثل "الفرصة الوحيدة لإحياء العملية التفاوضية قبل انتخاب رئيس أميركي جديد".

بيد أن المسؤول الفلسطيني استبعد أن يتم الإعلان رسميا عن موعد مؤتمر موسكو خلال زيارة عباس وذلك بانتظار أن تقوم روسيا بمزيد من المشاورات مع أطراف أخرى، مبديا خشيته من أن تظهر إسرائيل "بعض التردد" حيال المشاركة في المؤتمر.

وكان مسؤول فلسطيني يرافق عباس خلال زيارته للعاصمة المصرية، أعلن الأربعاء أن الرئيس الفلسطيني سيتوجه إلى واشنطن للقاء الرئيس جورج بوش يوم 23 أبريل/ نيسان الجاري.

 شعث: عباس سيزور موسكو
منتصف الشهر الجاري (الجزيرة-أرشيف)
الحواجز الأمنية
في هذه الأثناء تضاربت الأنباء حول ما أعلنته الحكومة الإسرائيلية من أنها أزالت خمسين حاجزا أمنيا في الضفة الغربية تنفيذا للوعد الذي قدمته لوزيرة الخارجية الأميركية خلال زيارتها الأخيرة للمنطقة.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول أمني فلسطيني تأكيده الخميس أن السلطات الإسرائيلية أزالت ثلاثة حواجز ترابية على الأقل قرب مدن رام الله وأريحا وطولكرم، متوقعا إزالة حواجز أخرى لاحقا.

بيد أن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أكد في تصريح له أنه لم يتغير أي شي على الأرض، في حين قال دبلوماسي أميركي في القدس المحتلة إنه من الصعب تقويم إزالة حواجز الطرق أو التأكد من إزالتها فعليا لأن إسرائيل لم تقدم لواشنطن أو للفلسطينيين أي خريطة توضح مواقع الحواجز الأمنية، رغم المطالبات الرسمية الأميركية والفلسطينية بالحصول على هذه الخرائط.

وذكر المصدر الأميركي أن مراقبا أمنيا أميركيا سيعود إلى إسرائيل خلال أيام لمراقبة تنفيذ إسرائيل للتعهدات التي قطعتها للوزيرة رايس بخصوص تخفيف القيود الأمنية على فلسطينيي الضفة الغربية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أقام شبكة تتألف من مئات الحواجز الأمنية ونقاط التفتيش في الضفة الغربية منعا لتسلل من تصفهم الحكومة الإسرائيلية بالانتحاريين.

وتماطل تل أبيب في الاستجابة لطلبات فلسطينية بتفكيك نقاط تفتيش رئيسية في الضفة الغربية ما زالت في مكانها متذرعة بأسباب أمنية، في حين يرى الفلسطينيون في هذه الحواجز عاملا رئيسيا من عوامل تدمير الاقتصاد الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة