مشعل يرفض الحرب الأهلية ورايس تدعم حرس عباس   
السبت 1427/11/26 هـ - الموافق 16/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:46 (مكة المكرمة)، 0:46 (غرينتش)

التوتر استمر بالضفة وغزة وإصابة رجل أمن بالرصاص في رام الله(الفرنسية)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أن الحركة لن تنجر إلى حرب أهلية ظهرت نذرها بقوة اليومين الماضيين، وأوفدت مصر وفدا أمنيا إلى الأراضي الفلسطينية لنزع فتيلها.

وقال مشعل لإذاعة القدس التابعة للحركة إن حماس "لن تنجر إلى حرب أهلية" داعيا أعضاء الحركة إلى أن "يضبطوا أنفسهم بالحرص على الدم الفلسطيني وألا ينساقوا للاستدراج للفعل ورد الفعل". وقال "إن معركتنا هي مع الاحتلال الإسرائيلي".

تصريحات مشعل جاءت بعد مواجهات دموية بين قوى الأمن الفلسطيني الموالية لحركة التحرير الوطني (فتح) ومتظاهرين من حماس في رام الله أمس مما أدى إلى إصابة 32 شخصا، وبعد يوم من تعرض رئيس الحكومة إسماعيل هنية لمحاولة اغتيال بعد اجتيازه معبر رفح أدت إلى قتل أحد مرافقيه وجرح آخرين.

تدهور وتصعيد
وترافق التدهور الأمني بغزة والضفة مع تصعيد للمواجهة السياسية بين أقطاب السلطة، حيث رفضت الحكومة التي تقودها حماس الجمعة حضور الخطاب الذي من المتوقع أن يلقيه رئيس السلطة محمود عباس اليوم لكشف ملابسات فشل مفاوضات تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقد اتخذت الحكومة ذلك القرار في اجتماع لمجلس الوزراء. وبرر ناصر الدين الشاعر، نائب رئيس الوزراء، قرار المقاطعة بكون الحكومة ليست شريكا في ذلك الخطاب.

خالد مشعل دعا أعضاء حماس لعدم الإنجرار للفعل ورد الفعل (الفرنسية)
وقال الشاعر في حديث مع الجزيرة إن الوقت ليس مناسبا لكشف الحسابات، وإنما ينبغي إعطاء الأولوية لاحتواء الحالة الأمنية المتفاقمة والتي زادت حدتها اليوم باتساع رقعة الفلتان الأمني لتصل إلى الضفة الغربية.

ويرجح أن يثير عباس في خطابه الخيارات البديلة من أجل تجاوز الأزمة السياسية. مع العلم أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي يرأسها قد أوصت قبل أيام بتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

في السياق صدر موقف لافت أمس عن أمين سر حركة فتح فاروق قدومي حيث أكد عدم جواز أن "يطالب أحد" بانتخابات مبكرة لأن الانتخابات الأخيرة كانت ديمقراطية. وأضاف في تصريحات للجزيرة بدمشق, أن هناك حاجة إلى وفاق سياسي وإلا فإنه لا حاجة للسلطة أصلا.

تدخل أميركي
في هذه الأثناء دخلت الإدارة الأميركية على خط الأزمة الفلسطينية، حيث أعلنت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الجمعة أنها ستطلب ملايين الدولارات من الكونغرس لدعم قوات الأمن الخاصة بالرئيس عباس.

وقالت إنها ستطلب تمويلا "لتعزيز الإصلاح الأمني" لقوات عباس مرجحة أن تجد دعما من الكونغرس.

وفي أول رد فعل فلسطيني على هذه التصريحات حث النائب عن حماس بالتشريعي، مشير المصري، الرئيس عباس على عدم قبول العرض الأميركي. وقال إن هدف العرض هو "زرع الفرقة في أوساط شعبنا وصولا إلى تسعير الاقتتال الداخلي".

وفيما تواصل طوال أمس تراشق الاتهامات بين قادة حماس وفتح بشأن المسؤولية عن إطلاق النار على موكب هنية، تبادلت قوات الأمن الفلسطينية إطلاق النار مع مسلحين تابعين لحماس في غزة. وقد انتشر عناصر الحركة بشكل مكثف الجمعة بشوارع غزة وهم يحملون الأسلحة وقاذفات الصواريخ.

وبينما أصيب رجل أمن فلسطيني في رام الله بنيران أطلقت على حاجز, وصل إلى غزة وفد وساطة مصري برئاسة اللواء برهان حماد والتقى رئيس الحكومة اسماعيل هنية.

 كوفي أنان دعا كل الأطراف الفلسطينية لاحترام دولة القانون(رويترز)

أنان يناشد
وفي ردود الأفعال على التدهور الأمني، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته عن "قلقه العميق" حيال أعمال العنف بين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، حسبما أفاد الناطق باسمه ستيفان دوجاريك.

ودعا كوفي أنان كل الأطراف إلى احترام دولة القانون، والفلسطينيين، إلى استئناف الحوار بشكل سلمي وبذل الجهود للتوصل إلى الوحدة الوطنية.

وفيما دعا بيان للخارجية الروسية فتح وحماس إلى ضبط النفس، ناشد العاهل الأردني عبد الله الثاني الطرفين لوقف الاقتتال الداخلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة