تقييد الغارات الأميركية في أفغانستان   
الاثنين 1430/6/29 هـ - الموافق 22/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:08 (مكة المكرمة)، 9:08 (غرينتش)

بقايا صاروخ أميركي من الغارات التي شنت على ولاية فراه الشهر الماضي
(أرشيف)

تعتزم القيادة العسكرية الأميركية في أفغانستان تقييد غاراتها الجوية من أجل خفض عدد الضحايا في صفوف المدنيين، وتخفيف حدة الاستياء الشعبي من هذه الغارات التي أوقعت عددا كبيرا من القتلى بين المواطنين العزل.

فقد نسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى قائد القوات الأميركية في أفغانستان الفريق ستانلي ماكريستال قوله، في مقابلة مع جريدة نيويورك تايمز نشرت الاثنين، إنه سيعمل على "تقييد استخدام الغارات الجوية بشكل كبير في أفغانستان" تفاديا لسقوط ضحايا في صفوف المدنيين.

وأضاف القائد الأميركي أن استخدام سلاح الجو سيكون مرتبطا بشكل أكبر بمنع تعرض القوات الأميركية وحلفائها للهجمات، وحتى في هذه الحالة سيتم تجنب استخدام الطيران إذا كانت المعارك تجرى في المناطق المأهولة بالسكان.

تجنب المنازل
ولفت الفريق ماكريستال إلى أن قيودا مشددة ستفرض على استخدام الغارات الجوية لمهاجمة المنازل أو المجمعات التي يختبئ فيها مقاتلو حركة طالبان.

وكشفت مصادر إعلامية أميركية أن ماكريستال أبلغ الأسبوع الفائت مجموعة من كبار ضباطه في اجتماع عبر الفيديو بأن "القوة الجوية تحمل بذور دمارنا، وإذا لم يتم استخدامها بشكل مسؤول.. فقد نخسر المعركة".

وتأتي هذه التصريحات عقب تقرير عسكري نشر الأسبوع الماضي يظهر فشل القوات الأميركية في أفغانستان في اتباع الإجراءات اللازمة في استخدام الغارات الجوية خلال الشهر الماضي مما كان سببا في مقتل 26 مدنيا أفغانيا في ولاية فراه غربي أفغانستان.

ماكريستال: القوة الجوية تحمل بذور دمارنا إذا لم يتم استخدامها بشكل مسؤول
 (الفرنسية-أرشيف)
مطالبات أفغانية
وكان رئيس بعثة أفغانستان إلى الأمم المتحدة كاي إيد قد طالب في الرابع عشر من الشهر الجاري أمام وزراء دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) بإجراء مراجعة عاجلة للغارات الأميركية التي تشنّها قوات العمليات الخاصة ضد مسلحي حركة طالبان.

ونقل عن إيد قوله خلال دائرة تلفزيونية مقفلة أجراها من كابل مع وزراء خارجية دول الناتو في بروكسل، إن التكاليف السياسية لوقوع خسائر بين المدنيين جراء الغارات الأميركية لا تتناسب مع المكاسب العسكرية، مشددا على أهمية أن يتولى الأفغان أنفسهم مهمة الغارات.

وتعتبر تصريحات إيد أحدث مؤشر على تزايد القلق في الأمم المتحدة وبين مسؤولين عسكريين من تداعيات الخسائر بين المدنيين الأفغان والتي تهدد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان.

وأفادت الأمم المتحدة أن عدد المدنيين الذين سقطوا ضحية للحرب في أفغانستان ارتفع بنسبة 40% عام 2008، تسبّبت طالبان بمقتل 1300 منهم، في حين أودت العمليات العسكرية الدولية والأفغانية بأرواح 828 مدنيا غالبيتهم نتيجة الغارات الأميركية.

الوضع الأمني
وعلى الصعيد الميداني، قال نياز محمد سرهادي قائد شرطة مديرية زادي في ولاية قندهار جنوبي أفغانستان إن تفجيرا بواسطة سيارة ملغومة أوقع الاثنين ثلاثة قتلى في صفوف الجنود الأفغان إلى جانب إصابة اثنين من المدنيين.

وأوضح المسؤول الأفغاني أن سائق السيارة الملغومة فجر مركبته على جسر أثناء قيام الجنود بتفتيش دوري بحثا عن متفجرات.

كما تعرضت كتيبة للقوات الأميركية العاملة في أفغانستان لهجوم مضاد أثناء مداهمة مجمع سكني يعتقد أنه تابع لحركة طالبان في ناوزاد بولاية هلمند.

وقد أظهر تسجيل مصور -لم يتم التحقق منه بثته قناة الجزيرة أمس الأحد- جنودا أميركيين وهم يطلقون نيرانا كثيفة في كل اتجاه بعد أن باغتهم مقاتلون أثناء تفقد نفق يُعتقد أن مقاتلي طالبان يتحصنون فيه.

وقد استمر تبادل إطلاق النار بين مقاتلي طالبان والقوات الأميركية ساعات، وتم استدعاء طائرات لقصف المجمع من الجو غير أن قوات التحالف لم تعلن عن حجم الإصابات في صفوف المقاتلين، لكن شريطا آخر فيما بعد أظهر صورا لجنازات يعتقد أنها لمقاتلين من طالبان.

"
اقرأ أيضا:

ميزان القوى في أفغانستان

"

قاعدة بغرام
وكان متحدث باسم قوات حلف الناتو العاملة في أفغانستان في إطار ما يعرف باسم قوات إيساف قد أعلن الأحد مقتل جنديين وإصابة ستة آخرين في هجوم بقذائف صاروخية استهدف قاعدة بغرام الجوية شمال كابل، والتي تعتبر بمثابة مركز قيادة العمليات لما يقارب 57 ألف جندي أميركي في أفغانستان.

وأضاف المتحدث أن ثلاثا من أربع قذائف هاون سقطت داخل محيط القاعدة المترامية الأطراف دون أن يحدد جنسيات القتيلين والمصابين الستة، علما بأن أغلبية القوات المتمركزة في بغرام قوات أميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة