وزير مغربي: لن نوقف محاكمة بلغوات   
الثلاثاء 1433/6/10 هـ - الموافق 1/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 5:19 (مكة المكرمة)، 2:19 (غرينتش)
الرميد: لا يمكن من الناحية القانونية التنازل عن دعوى عمومية (الجزيرة)
قال وزير العدل المغربي إنه لن يوقف محاكمة مغن متهم بإهانة السلطات في إحدى أغانيه رغم انتقادات من نشطاء مدافعين عن حقوق الإنسان في المغرب يعتبرون القضية هجوما على حرية التعبير.
 
وكان نشطاء مدافعون عن حقوق الإنسان يتوقعون أن يتوقف مثل هذا النوع من الملاحقات القضائية بعد فوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل بالانتخابات وقيادته الحكومة في العام الماضي مستندا إلى برنامج يعد بالإصلاح لكن لا يزال نفوذ الحكومة محدودا أمام سلطة الملك، وفق وكالة رويترز.
 
وأضاف مصطفى الرميد أن "الجمعيات الحقوقية تقوم بواجبها في إبداء المطالب التي تراها، لكن لا يمكن من الناحية القانونية التنازل عن دعوى عمومية أقيمت بشكل قانوني. التنازل عن الدعوى العمومية أمر لا سند له في القانون الجنائي".

وأوضح الوزير -وهو عضو في حزب العدالة والتنمية اشتهر بأنه محام يقود حملات ضد الاعتقالات بشكل غير قانوني- "ثانيا نحن أمام دعوى تقدمت بها هيئة رجال الأمن التي هي الإدارة العامة للأمن الوطني بشأن ما تعتبره مساسا بها، وتم البحث مع المعني بالأمر الذي تمسك بما هو منسوب إليه في هذه الدعوى وبالطبع القضاء له أن ينظر في هذه القضية ويقرر ما يراه مناسبا إما البراءة وإما الإدانة، وهو الشيء الذي لا يمكننا أبدا أن نتدخل فيه كيفما كان نوعه".

وينتظر المغني معاذ بلغوات المعروف باسم "الحاقد" المحاكمة بشأن لقطات فيديو بثت على موقع يوتيوب تظهر فيها صورة ساخرة لشرطي برأس حمار وصورة خدم ينحنون أمام ملك المغرب محمد السادس.

أغان استفزازية
ويثير بلغوات غضب بعض المغاربة بأغانيه الاستفزازية التي يحمل بعضها عناوين على غرار "كلاب الدولة"، الأمر الذي يمس وترا لدى الكثير من الشبان المحبطين بسبب نقص الوظائف في المغرب وتفشي الفساد والفجوة بين الأغنياء والفقراء، بحسب رويترز.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن المغني اعتقل بسبب أداء أغنية تهين سلطة عامة ونشر صور تؤذي موظفين عموميين.

وقال محاميه إن بلغوات في السجن في انتظار المحاكمة ويمكن أن يحكم عليه بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات في حال إدانته، وكان قد قضى بالفعل أربعة أشهر مسجونا بشأن تهمة منفصلة هي التشاجر مع أحد أنصار النظام الملكي.

وتتعرض الحكومة المغربية الجديدة لضغوط من جانب نشطاء مدافعين عن حقوق الإنسان لإطلاق سراح عشرات الإسلاميين الذين يقول نشطاء إنهم محتجزون بناء على اتهامات زائفة في أعقاب حملات نفذتها الشرطة ضد جماعات متشددة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة