اعتقال المئات من أنصار بوتو ورايس ترحب بتعهد مشرف   
الاثنين 1428/11/3 هـ - الموافق 12/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:55 (مكة المكرمة)، 22:55 (غرينتش)

الشرطة تعتقل عددا من أنصار بوتو في مدينة كراتشي (الفرنسية)

اعتقلت الشرطة الباكستانية ناشطين في حزب الشعب الذي تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو التي وصفت تعهد الرئيس برويز مشرف بإجراء انتخابات برلمانية بأنه خطوة إيجابية، فيما أثنت الولايات المتحدة على هذه الخطوة رغم قلقها من احتمال تدهور الأوضاع وتداعياته على السلاح النووي الباكستاني.

 

فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن محمد جهانزيب المسؤول في الشرطة الباكستانية أنه تم اعتقال 250 ناشطا من حزب الشعب الباكستاني في مدينة كراتشي الأحد وذلك في محاولة لاحتواء حركة الاحتجاج الشعبي على قرار الرئيس مشرف فرض حالة الطوارئ في البلاد.

 

وقال الناطق باسم الحزب جميل سومرو إن من بين الموقوفين القيادي المحلي سيد قائم علي شاه والنائب رضا رباني.

 

وتأتي هذه الاعتقالات بعد قرار الحزب القيام بسلسلة من التجمعات في كراتشي وعدد من مدن إقليم السند تعبيرا عن رفضهم قرار فرض حالة الطوارئ في البلاد.

 

بيد أن الشرطة الباكستانية سارعت إلى إغلاق جميع المنافذ المؤدية إلى مكان التجمع وقامت باعتقال ناشطي الحزب قبل وصولهم إليه.

 

بينظير ترحب

وكانت بوتو رحبت في مؤتمر صحفي عقد الأحد في مقر إقامة أحد قياديي حزب الشعب الباكستاني بتعهد الرئيس مشرف بإجراء انتخابات برلمانية في البلاد قبل التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل.

 

ووصفت بوتو ذلك بالخطوة الإيجابية لكنها أشارت إلى أنها تبقى ناقصة ما لم تتزامن مع رفع حالة الطوارئ التي ستمنع جميع المرشحين من القيام بحملاتهم الانتخابية.

 

بوتو لدى وصولها إلى مطار لاهور (رويترز)
ولم تستبعد زعيمة المعارضة إجراء المزيد من المحادثات مع الرئيس مشرف مشيرة إلى أن باب الحوار بين الطرفين لم يغلق لكنها طالبته بالتخلي عن منصبه العسكري وإعادة العمل بالدستور وإطلاق سراح المعتقلين ورفع حالة الطوارئ.

 

وكان المئات من أنصار حزب الشعب الباكستاني قد احتشدوا في مطار لاهور لاستقبال بوتو التي وصلت إلى المدينة تمهيد للمشاركة في مسيرة شعبية ستتوجه بالسيارات إلى العاصمة إسلام آباد يوم الثلاثاء.

 

وقالت بوتو لدى وصولها إلى مطار مدينة لاهور إنها لن تتراجع عن المشاركة في المسيرة حتى لو حاولت حكومة إقليم البنجاب وضع العراقيل أمام هذا التجمع.

 

يشار إلى أن الشرطة الباكستانية تعهدت بمنع قيام الموكب كما هو مقرر له في الثالث عشر من الشهر الجاري ملمحة إلى احتمال تكرار ما حدث قبل أيام في إسلام آباد عندما وضعت بوتو رهن الإقامة الجبرية في منزلها هناك.

 

الموقف الأميركي

من جانبها رحبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأحد بتعهد الرئيس مشرف بإجراء انتخابات تشريعية في البلاد بحلول التاسع من يناير/كانون الثاني.

 

بيد أن الوزيرة الأميركية أعربت عن قلقها من عدم تحديد الرئيس لموعد بخصوص إعادة العمل بالحريات الدستورية في البلاد في إشارة إلى حالة الطوارئ معتبرة أن الوضع الراهن في باكستان يثير القلق.

 

في هذه الأثناء ذكرت مصادر إعلامية أميركية نقلا عن مصادر رسمية أن الإدارة الأميركية وضعت خطط طوارئ لحماية الأسلحة النووية الباكستانية في حال تدهور الأمور في إشارة إلى احتمال سقوط نظام الرئيس مشرف.

 

فقد نقلت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر الأحد عن مصدر مسؤول سابق في الإدارة الأميركية لم تحدد هويته قلق هذه الإدارة لجهلها بمواقع الأسلحة النووية في باكستان التي قد تشكل تهديدا أمنيا بالغ الخطورة في حال خرجت الأمور عن السيطرة على خلفية الأزمة السياسية في ذلك البلد.

 

ولم تكشف الصحيفة أي تفاصيل حول الخطط التي وضعتها إدارة الرئيس جورج بوش بهذا الخصوص لكنها نقلت عن بعض المسؤولين قولهم إن هذه الترتيبات تضع في أولوياتها الرئيسة منع وقوع السلاح النووي الباكستاني في يدي "الإرهابيين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة