ميدفيديف يطالب أوباما بإلغاء خطة الصواريخ ويعد بالمثل   
الجمعة 1429/11/15 هـ - الموافق 14/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
 ميدفيديف يبدي رغبته في لقاء أوباما قريبا (الأوروبية)

أعلن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أن بلاده مستعدة للتخلي عن نشر صواريخ بالقرب من حدودها مع بولندا إذا ألغى الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما خطط الدرع الصاروخية الأميركية في وسط أوروبا، لكن قائدا عسكريا أميركيا حذر أوباما من الاستسلام لروسيا.
 
وقال ميدفيديف في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية اليوم الخميس إن موسكو لا يوجد أمامها خيار سوى الرد على خطط الولايات المتحدة لوضع شبكة من الصواريخ وأنظمة الرادار قرب حدود روسيا.

وأضاف "لكننا مستعدون للتخلي عن قرار نشر الصواريخ في كالنينغراد إذا قررت الإدارة الأميركية الجديدة وبعد تحليل الفائدة الحقيقية من نشر نظام للرد على الدول المارقة التخلي عن النظام المضاد للصواريخ".
 
وقال "نحن مستعدون للتفاوض على خيار لا يقدم الجانبان فيه على أي خطوات ومستعدون لبحث نظام للأمن العالمي بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية".
 
وذكر ميدفيديف أنه تحدث هاتفيا مع أوباما ويأمل أن يلتقي به شخصيا قريبا، وأضاف "نتمنى إقامة علاقات صريحة وصادقة مع الإدارة الجديدة وحل المشاكل التي لم نتمكن من حلها مع الإدارة الحالية".
 
وأشاد ميدفيديف بفوز أوباما في الانتخابات الأسبوع الماضي مع تحذير من أن موسكو ستنشر صواريخ "إسكندر" التكتيكية في منطقة كالنينغراد التي تقع على حدودها مع بولندا لتحييد الخطط الأميركية لنشر صواريخ اعتراضية في بولندا ونظام رادار يتعلق بهذا النظام في جمهورية التشيك.
 
استسلام
على الجانب الآخر حث رئيس وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية الجنرال هنري أوبرينغ الرئيس المنتخب باراك أوباما على الالتزام بخطط إدارة الرئيس جورج بوش بنشر دفاعات صاروخية في شرق أوروبا.

 أوباما يتلقى نصيحة عسكرية بعدم الاستسلام لروسيا (رويترز-أرشيف)
وقال إن التخلي عن النشر المزمع للدفاعات الصاروخية في بولندا والتشيك سيضر بشدة قدرة الولايات المتحدة على الحماية من القوة الصاروخية المتنامية لإيران.
وقال الجنرال الأميركي للصحفيين في مؤتمر بالهاتف إن "التخلي عن نشر الدفاعات الصاروخية سيقوض القيادة الأميركية في حلف شمال الأطلسي الذي يخشى تهديدا صاعدا من إيران يتعين التعامل معه".

والجنرال أوبرينغ الذي يتقاعد من القوات الجوية سيسلم رئاسة وكالة الدفاع الصاروخي غدا الجمعة إلى نائبه الفريق  باتريك أوريلي.

وقال أوبرينغ إنه من المهم مواصلة العمل بشأن النشر المزمع في أوروبا أو المخاطرة بالتراجع إلى ما وراء منحنى القوة  فيما تطور إيران قدراتها، وهذا هو السبب في أننا يتعين أن نبقى في المقدمة بسبب هذا التهديد وعدم محاولة اللحاق بعد أن تظهر هذه الحقيقة.

وأعرب عن ثقة في النظام استنادا إلى نجاح اختبار 36 من بين 45 صاروخا اعتراضيا منذ العام 2001.
 
وأشار أوبرينغ إلى أن إيران وكوريا الشمالية تحققان استثمارات مهمة في تطوير الصواريخ بزيادة مداها.
 
يذكر أن أوباما الذي يتولى الرئاسة يوم 20 يناير/كانون الثاني 2009 قد ذكر أنه سيتأكد من أن أي نظام دفاع صاروخي يجب أن يثبت نجاحه قبل نشره.
      
وتقول واشنطن إن هناك حاجة لنشر نظام الدفاع الصاروخي الذي تخطط له في بولندا والتشيك لحماية الولايات المتحدة من الضربات الصاروخية من الدول التي تصفها بـ"المارقة" وأهمها إيران، لكن روسيا ترى في النظام تهديدا لأمنها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة