مقتل 30 مدنيا أفغانيا في غارات أميركية قرب قندهار   
السبت 1422/9/16 هـ - الموافق 1/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي يحفر خندقا بقاعدة أميركية قرب مطار جنوبي أفغانستان، ضمن الحصار المضروب على طالبان في قندهار
ـــــــــــــــــــــــ
الطيران الأميركي يهاجم قافلة مدنية تضم خمس حافلات على الطريق الرئيسي بين قندهار وسبين بولدك
ـــــــــــــــــــــــ

قبائل بشتونة تعلن أن قواتها تضيق الخناق على طالبان وتقدمت إلى مسافة 25 كلم من قندهار بينما يكثف الأميركيون قصفهم
ـــــــــــــــــــــــ
اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعلن أنها دفنت 175 جثة من ضحايا المعارك التي دارت في قلعة جانغي بالقرب من مزار شريف
ـــــــــــــــــــــــ

ذكرت مصادر أفغانية أن ثلاثين مدنيا على الأقل قتلوا في غارات جوية أميركية على الطريق التي تصل مدينة قندهار ببلدة سبين بولدك القريبة من الحدود الباكستانية. في هذه الأثناء نفى الجيش الأميركي إعلان حركة طالبان أنها أسقطت طائرة حربية أميركية فوق قندهار المحاصرة في جنوبي أفغانستان.

وقالت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية استنادا إلى مصادر محلية إن خمس حافلات وسيارة وأربعة جرارات على الطريق بين قندهار وسبين بولدك تعرضت للقصف. وأوضحت الوكالة أن القصف أسفر عن مقتل 30 مدنيا على الأقل حيث تعرضت هذه المنطقة للقصف عدة مرات اليوم.

وأكد شهود عيان من حرس الحدود الباكستاني أن بلدة سبين بولدك تعرضت أيضا لقصف عنيف اليوم وارتفعت أعمدة الدخان فوق البلدة.

عناصر من قوات حركة طالبان في مدينة قندهار (أرشيف)
الوضع في قندهار
وكان أحد زعماء قبائل البشتون المعارضين لحركة طالبان قد أعلن في وقت سابق اليوم أن قواته ضيقت الخناق على طالبان وتقدمت إلى مسافة 25 كلم من قندهار بينما كثف الأميركيون قصفهم على المنطقة. و تعرضت أهداف طالبان حول معقلها الجنوبي لقصف مدمر من جانب الطائرات الأميركية في الوقت الذي تحصن فيه مقاتلون قبليون وأفراد من مشاة البحرية الأميركية بالقرب من المدينة كي يتمكنوا من مهاجمتها.

إلا أن وزير خارجية تحالف الشمال عبد الله عبد الله أعلن خلال مؤتمر صحفي في كابل أن مدينة قندهار ليست محاصرة ولا تزال تحت سيطرة طالبان. وأوضح عبد الله أن قوات الزعيم القبلي حميد قره زي وصلت بالفعل إلى ضواحي قندهار ولكنها لم تطوق المدينة بشكل كامل. كما أشار عبد الله إلى أن أسامة بن لادن ليس مختبئا كما يعتقد البعض في منطة تورا بورا قرب جلال آباد شرقي أفغانستان. وأضاف أن بن لادن مازال في جنوبي أفغانستان وأن بعض أعوانه مختبئون في تورا بورا في الشرق.

مروحية من طراز يو إتش 1 تحلق على ارتفاع منخفض بالقرب من قاعدة المارينز جنوبي أفغانستان (أرشيف)
البنتاغون ينفي
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد نفت ما ذكرته حركة طالبان من أن مقاتليها أسقطوا طائرة أميركية. وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية رالف ميلز إن جميع الطائرات الأميركية سليمة.

جاء ذلك عقب إعلان وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية نقلا عن سفير طالبان السابق في باكستان عبد السلام ضعيف أن قوات الحركة أسقطت طائرة أميركية أثتاء قصف على قندهار بعد ظهر اليوم. وأضاف الملا ضعيف أن الطائرة سقطت على بعد كيلومترين من مطار قندهار الذي يتعرض لقصف الطائرات الأميركية.

على الصعيد نفسه قال قائد قوات الحدود في حركة طالبان إنهم شنوا هجوما على القوات الأميركية قرب قندهار. وأضاف القائد أمين الله أن الهجوم أسفر عن مقتل خمسة جنود وثمانية من جنود طالبان. وأكد أمين الله أن القوات الأميركية تخوض معارك مع قوات طالبان في المناطق الصحراوية دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل لكنه قال إنه لا يوجد قتال في قندهار نفسها.

جنود أميركيون في قاعدة أميركية أقيمت قرب مطار في الصحراء قرب قندهار
جنود المارينز
وفي السياق ذاته أعلنت القيادة العسكرية الأميركية أن جنود المارينز أكملوا تمركز وحداتهم جنوبي أفغانستان استعدادا لملاحقة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وأعضاء تنظيمه. وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن قواتها التي يبلغ قوامها نحو ألف عنصر تدعمهم المروحيات أقاموا نقاط مراقبة على الطرق المؤدية إلى قندهار لإلقاء القبض على قادة القاعدة وطالبان الذين قد يحاولون مغادرة المدينة.

كما أعلنت المتحدثة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك أن عملية نشر قوات المارينز على مدرج مطار جنوبي أفغانستان بالقرب من قندهار انتهت في الوقت الراهن على الأقل.

جثث السجناء في قلعة جانغي
دفن الجثث في جانغي
في هذه الأثناء أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها دفنت 175 جثة من ضحايا المعارك التي دارت في قلعة جانغي بالقرب من مزار شريف بين المقاتلين الأجانب الموالين لطالبان ومقاتلي تحالف الشمال.

وقال برنار بارت ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنه يستحيل التعرف على نسبة القتلى من الطرفين بين الجثث
الـ175. وقد تحدثت وسائل الإعلام في مرحلة أولى عن مقتل 400 شخص إثر المواجهات في قلعة جانغي حيث كان الآلاف من مقاتلي طالبان محتجزين كأسرى بعد استسلامهم في مزار شريف. وأكد ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن اللجنة لم تتلق حتى اليوم أي طلب من عائلات المقاتلين الأجانب للتعرف على هوياتهم أو لاستعادة الجثث التي انتشلت من قلعة جانغي.

وأوضح بارت من جهة أخرى أن اللجنة طلبت من سلطات تحالف الشمال في مزار شريف أن تمكنها من الوصول إلى الأسرى من طالبان الذين يحتاجون إلى عناية طبية أو إنسانية.

وفيما يتعلق بإعادة المقاتلين الأجانب الأسرى إلى بلدانهم اشترطت لجنة الصليب الأحمر موافقة الحكومة الأفغانية وحكومة البلد الأصلي على إعادة كل أسير وأن يتمكن ممثلو اللجنة من التأكد خلال مقابلة خاصة مع الأسير أنه موافق على العودة إلى بلاده.

جورج تينت
تينت في إسلام آباد
في هذه الأثناء أجرى مدير وكالة الاستخبارات الأميركية جورج تينت محادثات في باكستان مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف وكبار القادة الأمنيين الباكستانيين وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن الهدف من الزيارة هو الحصول على مزيد من الدعم الباكستاني خاصة في مجال الاستخبارات في الوقت الذي دخلت فيه الحملة الأميركية مرحلة جديدة.

وأضاف المراسل أنه في الوقت الذي دخلت فيه الحملة الأميركية شهرها الثالث لم تظهر نتائج ملموسة بشأن قادة تنظيم القاعدة وطالبان، مما يؤكد أن الولايات المتحدة لا تملك معلومات كافية عن التنظيمين. كما أن الزيارة تأتي في وقت نشرت فيه واشنطن قوات خاصة لها قرب قندهار معقل طالبان الأخير مما يتطلب معلومات تساعد تحريك هذه القوات وتفادي وقوعها في كمائن من طالبان.

ومن المتوقع أن تقدم باكستان ما لديها من معلومات عن بن لادن والقاعدة للجانب الأميركي باعتبار أن إسلام آباد جزء من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة ما يسمى بالإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة