اتهام الجماعات الجهادية بخطف ثورة سوريا   
الجمعة 6/3/1434 هـ - الموافق 18/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:19 (مكة المكرمة)، 12:19 (غرينتش)
غارديان: هوة الانقسام تتسع بين الوحدات المرتبطة بتنظيم القاعدة والجيش السوري الحر (الجزيرة)
الثوار السوريون يتهمون "الجماعات الجهادية" بمحاولة خطف الثورة، وهوة الانقسام في شمال البلاد تتسع بين الوحدات المرتبطة بتنظيم القاعدة والجيش السوري الحر، مما يهدد بانقلاب الفريقين على بعضهما ويفتح مرحلة جديدة في الحرب الأهلية السورية.

وقالت صحيفة غارديان إن التوترات المتزايدة واضحة في الريف القريب من مدينة حلب التي أصبحت معقلا للجهاديين المدججين بالسلاح، الذين يتبنى كثير منهم وجهة نظر زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، ويعتبرون سوريا مسرحا للجهاد العالمي.

ومن ناحية أخرى تؤكد جماعات الثوار السورية أن أهدافها قومية، وأنها غير موجهة لفرض الأصولية الإسلامية على المجتمع بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وتشير الصحيفة إلى أن القتال بين "الجهاديين" المسلحين جيدا والوحدات النظامية التي قبلت مساعدتهم منذ أواخر الصيف الماضي سيكون علامة على تصعيد كبير في الصراع الذي أزهق ما يزيد على 60 ألف نفس. غير أن القادة في الشمال يقولون إن مثل هذه النتيجة تبدو لا مفر منها الآن.

جبهة النصرة تجنبت  حتى الآن استهداف المنشآت المدنية أو مجتمعات الأقليات، كما أنها بدأت برنامجا لتوعية المجتمعات التي مزقتها الحرب طوال ما يقارب السنتين

وقال أحد كبار القادة للصحيفة "سنقاتلهم في اليوم التالي لسقوط الأسد. وحتى ذلك الحين لن نعمل معهم مجددا".

ويشار إلى أن لواء التوحيد والمليشيات الأخرى التي تشكل جزءا من الشعار العام للجيش السوري الحر قد بدأت في الأسابيع الأخيرة تقوم بعملياتها الخاصة دون دعوة "جبهة النصرة" للانضمام إليهم.

وكانت الغارة التي شُنت على مدرسة مشاة شمال حلب في منتصف ديسمبر/كانون الأول واحدة من تلك المناسبات، وكذلك الهجمات المستمرة ضد الكتيبة 80 على مشارف مطار المدينة الدولي إلى الشرق.

وثمة مسألة أخرى مهمة أمام قادة الثوار، وهي ما يجب القيام به حيال ممتلكات الدولة التي سقطت الآن في أيدي المعارضة.

فقد قال أحد قادة الثوار "هم يرون أن سرقة الأشياء التي كانت مملوكة للحكومة، مثل مصانع النحاس أو أي مصنع، ليس بمشكلة. وهم يبيعونها للأتراك ويستخدمون المال لمصلحتهم وهذا خطأ. فهذا المال ملك للشعب".

وقالت الصحيفة إن جبهة النصرة لا تخفي صلاتها بالقاعدة، أو حقيقة أن العديد من أعضائها من قدامى المحاربين في التمرد ضد القوات الأميركية في العراق، الذي تحول إلى حرب طائفية بين المسلمين من السنة والشيعة.

وأضافت أن جبهة النصرة تجنبت حتى الآن استهداف المنشآت المدنية أو مجتمعات الأقليات. كما أنها بدأت برنامجا لتوعية المجتمعات التي مزقتها الحرب طوال ما يقارب السنتين. وقد أكسب العمل الإغاثي الجماعة بعض الدعم في شمال البلاد، وفي ذات الوقت كسبت أيضا حنق جماعات الثوار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة