عريقات يؤكد التقاء عباس ومشعل لتشكيل حكومة الوحدة   
الأحد 1428/1/3 هـ - الموافق 21/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:23 (مكة المكرمة)، 13:23 (غرينتش)

عريقات قال إن رسالة لقاء مشعل وعباس هي تشكيل حكومة وحدة ومنع الاقتتال (الفرنسية)

تجددت الآمال في انعقاد الاجتماع المرتقب بين رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارة الأخير لدمشق، حيث أعلن رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات أن محمود عباس وخالد مشعل سيلتقيان مساء اليوم.

تصريحات عريقات جاءت في أعقاب استبعاد نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبي مرزوق في تصريحات للجزيرة انعقاد اللقاء الثنائي بسبب خلافات حول مضمون خطاب التكليف الخاص برئيس حكومة الوحدة الوطنية التي ستخلف حكومة حماس الحالية.

وقال عريقات عقب لقاء عباس بنائب الرئيس السوري فاروق الشرع إن الرسالة الموجهة هي منع الاقتتال ووقف التحريض وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وفي غزة أفاد بيان للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تلاه عضو مكتبها السياسي رباح مهنا أن فشل لقاء أبي مازن ومشعل لن يؤثر على ما تم إقراره في الداخل بشأن بدء الحوار يوم الثلاثاء القادم.

وقال أبو مرزوق للجزيرة إن السبب الأساسي الذي عطل فرص الاجتماع هو الخلاف حول بنود خطاب التكليف الذي يجب أن يقدمه الرئيس لحكومة الوحدة الوطنية المرتقبة، وأضاف أن الوسطاء فشلوا حتى اللحظة في إلغاء الخلافات بين الطرفين حول بعض فقرات الخطاب الأمر الذي جعل من غير الممكن عقد الاجتماع.

وتحدث أبو مرزوق عن وجود عوامل خارجية وراء هذا الخلاف دون خوض في التفاصيل لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تكونا ترغبان في أن يزور عباس دمشق ولا في أن يجتمع بمشعل.

وكان مراسل الجزيرة في دمشق قد ذكر أن ممثلي الفصائل يواصلون مساعيهم لتقريب وجهات النظر بين عباس ومشعل بشأن خطاب التكليف.

وذكر أن رئيس حركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح طلب من القيادة السورية رمي ثقلها لعقد لقاء عباس مشعل مضيفا أن الجهود السورية أثمرت على ما يبدو في تقليص هوة الخلاف بين الطرفين.

وتتمحور الخلافات بين الطرفين حول الشخصيات التي ستشغل وزارات الداخلية والخارجية والمال في حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة وحول مضمون خطاب التكليف الذي تعترض حماس على تضمنه الاعتراف بإسرائيل والإشارة إلى الالتزام بالاتفاقات السابقة معها، وهو ما يريده الغرب.

عباس التقى حواتمة الذي أكد أن فشل مساعي تشكيل حكومة الوحدة سيؤخر القضية لعقود(الفرنسية)
وكان القيادي في حماس عزت الرشق قد أشار في وقت سابق إلى أن المحادثات بين مساعدي عباس ومسؤولي حماس في الأيام القليلة الماضية، توصلت إلى تفاهم على أن يقود رئيس الوزراء إسماعيل هنية الحكومة المقبلة.

لقاءات عباس
وقد التقى عباس في بداية زيارته دمشق الرئيس السوري بشار الأسد, ثم التقى عددا من قادة الفصائل الفلسطينية بينهم زعيم حركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح.

وقال شلح بعد الاجتماع إن هناك قضايا مهمة لم تحل بعد، وإنه لا يوجد لدى حماس أو فتح جدول زمني للتوصل لاتفاق.

من جهة أخرى قال مسؤول ملف المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات في تصريحات سابقة إن الرئيس عباس أبلغ الأسد أن برنامج الحكومة الفلسطينية القادمة يجب أن يلبي الشروط التي وضعها الغرب من أجل رفع العقوبات التي أضرت بالاقتصاد الفلسطيني.

وقال عريقات "نحتاج إلى حكومة وحدة وطنية وفقا لبرنامج قادر على فك الحصار عن شعب فلسطين".

كما اعتبر زعيم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة أن الفشل في تشكيل حكومة وحدة سيؤخر القضية الفلسطينية عقودا.

وتأتي زيارة عباس لدمشق التي وصلها قادما من الأردن، في إطار مساعيه لإيجاد مخرج من الحصار الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية على كافة المستويات.

إطلاق صاروخ على سيدروت اليوم دون أن يوقع أضرارا أو إصابات (رويترز-أرشيف)

وكان عباس قد لوّح مجددا بالانتخابات المبكرة إذا فشلت محادثات حكومة الوحدة. وأعلن بعيد لقائه في رام الله منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا أنه "إذا لم تشكل حكومة فيجب العودة إلى الشعب"، معتبرا أن ذلك "لا يعني رمي حماس إلى البحر, فحماس انتخبت وقد تنتخب مرة أخرى".

قصف سيدروت
ميدانيا أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن صاروخا محلي الصنع سقط على أطراف بلدة سيدروت المحاذية لقطاع غزة دون أن يوقع أضرارا أو إصابات. وسقط الصاروخ قرب مزرعة جماعية في منطقة النقب الغربي ولم تعلن أية جهة فلسطينية مسؤوليتها عن إطلاقه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة