معارضة مصر تتحدث عن "تزوير" بالاستفتاء   
الأحد 1434/2/9 هـ - الموافق 23/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:01 (مكة المكرمة)، 16:01 (غرينتش)

عقدت اليوم جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في مصر مؤتمرا صحفيا لإعلان ملاحظاتها على سير المرحلة الثانية من الاستفتاء على الدستور الذي أظهرت نتائجه غير الرسمية موافقة 63.6% مقابل رفض 36.4%.

وبلغت نسبة المصوتين بنعم للدستور الجديد في المرحلة الثانية التي شملت 17محافظة نحو 70%، مقارنة بنحو 56% في المرحلة الأولى. وشهدت مراكز الاقتراع ارتفاعا في أعداد الناخبين خاصة في المناطق المعروفة بتأييدها للتيار الإسلامي.

وكما حدث السبت الماضي، تحدثت جبهة الإنقاذ عن عمليات تزوير، وأكدت في بيان أن بعض الأشخاص ادعوا أنهم قضاة للإشراف على التصويت. وأضافت أن مخالفات شابت جولتي الاستفتاء ودعت إلى إعادة الجولة الأولى.

ورغم هذه الاتهامات أقر مسؤول بالمعارضة أن إحصاءها غير الرسمي أظهر موافقة الأغلبية على دستور ترى أنه أحدث انقساما في البلاد.

وقال مسؤول كبير في جبهة الإنقاذ إن الإسلاميين يحكمون البلاد ويديرون عملية التصويت ويؤثرون على الناس، "فما الذي يمكن توقعه خلاف ذلك".

ومن جانبه قال العضو القيادي في الجبهة حمدين صباحي في المؤتمر الصحفي "سنواصل نضالنا الجماعي من أجل اسقاط هذا الدستور في أقرب وقت ممكن"، وأضاف أن الجبهة ستطعن أمام القضاء على نتيجة الاستفتاء. 

وفي السياق ذكر رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي اليساري عبد الغفار شكر أن مخالفات كثيرة وانتهاكات شابت إجراء الاستفتاء. وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن القضاء قد يقضي ببطلان هذا الاستفتاء نظرا لعدم تمكن الكثير من الناخبين من التصويت فيه.

وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين ووسائل إعلام رسمية تبني مشروع الدستور بأكثرية ناهزت 64% من أصوات المشاركين في الاستفتاء الذي جرى على مرحلتين بسبب نقص في عدد القضاة المشرفين على التصويت.

video

فرصة تاريخية
وكشفت الأرقام التي وضعتها الجماعة في تغريدة على تويتر أن نسبة المشاركة الإجمالية في التصويت بلغت 32%.وتشمل هذه الأرقام مرحلتي الاقتراع وتعتمد على تقارير المسؤولين العائدين من كل مراكز الاقتراع تقريبا.

وقد لا تعلن لجنة الاستفتاء النتائج الرسمية للجولتين قبل يوم غد الاثنين بعد النظر في طعون، وإذا تأكدت هذه النتيجة فسيتم إجراء انتخابات برلمانية في غضون شهرين تقريبا.

ويقول الإسلاميون الذين يؤيدون الرئيس محمد مرسي إن الدستور مهم للتحول الديمقراطي في مصر بعد عامين من الإطاحة بالرئيس حسني مبارك ويساعد على إعادة الاستقرار لإصلاح اقتصاد هش.

وقال الإخوان في بيان إن إقرار الدستور "فرصة تاريخية لجمع شمل القوى الوطنية على كلمة سواء على أساس من الاحترام المتبادل والحوار الصادق بهدف استقرار الوطن واستكمال مؤسساته".

وبُعيد إعلان النتائج كتب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان سعد الكتاتني "نمد أيدينا لكل الأحزاب السياسية ولكل القوى الوطنية لنرسم سويا معالم المرحلة القادمة وأتمنى أن نبدأ جميعا صفحة جديدة".

في السياق دعا عصام العريان نائب رئيس الحزب في اتصال هاتفي مع الجزيرة، دعا المعارضة إلى الاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة.

من جهته أقر الحزب في بيان رصده لبعض المخالفات لكنها "قليلة ومحدودة الأثر ولا تؤثر في مجملها على سلامة الاستفتاء"، وأضاف أن مراقبيه تأكدوا من أن التصويت والفرز جريا تحت إشراف قضائي كامل ومراقبة حقوقية.

الشورى واستقالات
وأعلن مرسي أمس تعيين تسعين شخصا أعضاء جدد في مجلس الشورى (يهيمن عليه الإسلاميون) بعد انتخاب ثلثي أعضائه المؤلف من 270 عضوا في انتخابات جرت أوائل العام الجاري.

وقال مسؤول رئاسي إن القائمة تضم بشكل أساسي ليبراليين وشخصيات أخرى غير منتمية للتيار الإسلامي. في المقابل أكد متحدث باسم جبهة الإنقاذ  أن أعضاء الجبهة رفضوا أي مقاعد. وتنتقل السلطات التشريعية التي يملكها الآن الرئيس بعد حل مجلس الشعب إلى مجلس الشورى بموجب الدستور الجديد.

وقبل ساعات من انتهاء المرحلة الثانية من الاستفتاء على مشروع الدستور، أعلن نائب الرئيس المصري محمود مكي استقالته من منصبه. وبرر مكي استقالته بأن "طبيعة العمل السياسي لا تناسب تكويني المهني كقاض".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة