انتقاد لترحيل سي آي أي للسجناء   
الجمعة 1430/11/19 هـ - الموافق 6/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:25 (مكة المكرمة)، 11:25 (غرينتش)

احتجاجات ضد استمرار احتجاز الولايات المتحدة لمعتقلين دون محاكمة (الفرنسية-ارشيف)

انتقدت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية السياسات التي تتبعها وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي آي أي" المتمثلة في تسليم المشتبه بكونهم "إرهابيين" إلى دول أخرى، حيث يتعرضون للتعذيب أثناء التحقيق.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن ممارسات مثل الاحتجاز دون محاكمة أو ترحيل المتهمين سريا إلى دول أخرى لمواجهة مصير مجهول يشمل القسوة أثناء التحقيق أو ممارسة التعذيب كانت ممارسات سائدة في عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

واعتبرت لوس أنجلوس قرارا أصدرته محكمة في ميلانو الإيطالية والقاضي بسجن عناصر من الوكالة قرارا صائبا، وقالت إن المخابرات الأميركية مخطئة.

وأصدرت المحكمة الإيطالية حكما غيابيا بالسجن لمدد تتراوح بين خمس سنوات وثمان بحق 23 من عناصر وكالة المخابرات الأميركية وإيطاليين اثنين لاختطافهم رجل الدين المصري أسامة مصطفى حسن نصر المعروف باسم "أبو عمر المصري" من أحد شوارع ميلانو عام 2003 وتسليمه إلى مصر حيث يزعم أنه تعرض للتعذيب.

"
لا يمكن للولايات المتحدة تفويض من يقومون "بالأعمال القذرة" والادعاء في الوقت نفسه بأن يديها نظيفتان
لوس أنجلوس تايمز
"
وأضافت أن الحكم الإيطالي بحق الأميركيين من شأنه أن يسبب الحرج للرئيس الأميركي باراك أوباما الذي طالما عبر عن رغبته في أن ينأى بنفسه وببلاده عما سمته الصحيفة الماضي البشع المتعلق بسمعة الولايات المتحدة في الخارج.

ومضت إلى أن حكم المحكمة في ميلانو يرسل برسالة قوية للحكومة الأميركية مفادها أنه ليس بإمكانها العمل خارج القانون تحت حصانة ما يسمى "مكافحة الإرهاب".

واختتمت الصحيفة بالقول إنه ليس من حق الولايات المتحدة اختطاف مشبته بهم خارج البلاد حتى المجرمين الخطرين منهم وتسليمهم إلى دولهم أو دول أخرى، وإنه لا يمكن النجاح بالحرب ضد المتطرفين عبر الوسائل غير الأخلاقية وغير الشرعية.


ومضت إلى أنه لا يمكن للولايات المتحدة تفويض من يقومون بما سمته "الأعمال القذرة" والادعاء بأن يديها نظيفتان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة