لوس أنجلوس تايمز تنتقد خطط أوباما بأفغانستان   
الثلاثاء 1430/2/29 هـ - الموافق 24/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)

إلى أين تتجه الحرب الأميركية على أفغانستان؟ (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية خطط الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الحرب على أفغانستان، وقالت إن الإدارة الأميركية تواجه تحديات كبيرة هناك، أبرزها في مناطق القبائل الحدودية مع باكستان، التي تشكل قلقا للرئيس.

وقالت الصحيفة إن مجرد إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان لا يمكن أن يحل المشاكل الصعبة هناك مثل إجبار "المتمردين" على التخلي عن أسلحتهم أو إقناع الحلفاء بإرسال المزيد من الجنود أو القضاء على الملاذات الآمنة "للمتطرفين".

وأوضحت أن إستراتيجية أوباما ربما بدأت تأخذ شكلها النهائي بإعلانه عن إرسال 17 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان، مضيفة أن مشاكل شائكة وصعبة تنتظره هناك، أبرزها على الحدود الأفغانية الباكستانية.

ونسبت لمسؤولين تصريحاتهم المتمثلة في أن أوباما بصدد مراجعة إستراتيجية واشنطن بشأن الحرب وإصلاح سياساتها في المنطقة، التي يتوقع إجراؤها في أبريل/ نيسان المقبل.

وقالت الخبيرة في مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية كارين فون هيبل إن أوباما لن يكون متعجلا في صناعة السياسات الإستراتيجية.

"
الحلفاء الأوروبيون غير راغبين بإرسال المزيد من القوات، والاتفاق بين السلطات الأفغانية وحركة طالبان أمران هامان
"
أمران هامان
ودعت الصحيفة إدارة أوباما لإدراك أمرين هامين، وهما عدم رغبة بعض الحلفاء الأوروبيين في إرسال المزيد من القوات، والسعي للتوصل إلى اتفاق بين السلطات الأفغانية والمسلحين، وحتى مع حركة طالبان، بوصفه ضروريا لتحقيق الأمن والسلام في البلاد.

وأضافت أن هناك مشاكل أخرى مثل ضعف الحكومة المحلية والفساد المستشري والاقتصاد المعتمد على تجارة الهيروين، فضلا عن تصاعد التوتر بين كابل وواشنطن بشأن الخسائر في جانب المدنيين الأفغان.

ونسبت الصحيفة لقائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ديفد ماكيرنان قوله إنه يمكن للقوات الجديدة تطبيق المتغيرات الإستراتيجية المختلقة بشأن "المتمردين" التي ثبت نجاحها في العراق، والمتمثلة في فحص منطقة معينة أولا ثم تطهيرها من المسلحين.

كما نسبت لوزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قوله أثناء اجتماع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في بولندا الأسبوع الماضي إن بإمكان القوات إنشاء قواعد ثابتة لهم في مراكز المناطق المأهولة، مشيرا أن العمليات العسكرية السابقة تعثرت بسبب انتقالها إلى مناطق أخرى.

وأضاف غيتس أنه يمكن للقوات الأميركية استخدام سياسة الجزرة والعصا مع "المتمردين"، مثل تقديم وعود لهم بمنحهم سلطات سياسة في الأقاليم والتهديد بالهجوم العسكري عند عدم استجابتهم.

"
"أم المشاكل" تنتظر واشنطن على الحدود الباكستانية الأفغانية، وهي التي تثير الفزع لدى الرئيس الأميركي
"
"أم المشاكل"
ومضت الصحيفة بالقول إن "أم المشاكل" تنتظر واشنطن على الحدود الباكستانية الأفغانية، وهي التي تثير الفزع لدى الرئيس الأميركي.

ونسبت الصحيفة لهيبيل قولها إن سياسة الضربات الجوية التي اتبعتها إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش أتت بنتائج عكسية، فتلك الخطوة أثارت أهالي المنطقة القبلية أكثر فأكثر.

وحثت هيبل على استخدام أسلوب آخر، وهو زيادة جهود الإغاثة في المنطقة واتخاذ خطوات من شأنها دمج الأقاليم القبلية مع الحكومة الباكستانية، وفق الصحيفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة