المفخخات تهدد خطة بغداد والطالباني لا يعلم مكان الصدر   
الجمعة 28/1/1428 هـ - الموافق 16/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:24 (مكة المكرمة)، 3:24 (غرينتش)
ست مفخخات انفجرت بأنحاء متفرقة خلال الـ24 ساعة الماضية (الفرنسية)

انتشر آلاف من رجال الشرطة والجيش العراقيين في شوارع بغداد وأقاموا العديد من الحواجز ونفذوا عمليات تفتيش في حين حلقت المروحيات الأميركية في سماء العاصمة، التي سقط بها مزيد من القتلى والجرحى وانفجرت ست مفخخات مع دخول خطة "فرض النظام" الأمنية الجديدة يومها الثالث.

فقد قتل أربعة عراقيين وأصيب 20 آخرون في انفجار سيارتين مفخختين بحي الدورة جنوبي العاصمة بغداد. وقد كان الحي منذ صباح الخميس مسرحا لعمليات دهم واسعة تنفذ في إطار خطة "فرض القانون" الأمنية الجديدة في بغداد.

كما انفجرت ثلاث سيارات مفخخة استهدفت قوات من الجيش العراقي في حي الجامعة غربي بغداد. وفي تطور آخر شهدت مدينة الصدر شرقي بغداد انفجار سيارة مفخخة في سوق مريدي الشعبي مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 25 آخرين.

كما تواصلت أعمال العنف خارج بغداد، ففي بعقوبة (شمال شرق بغداد) قتل ستة أشخاص بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة في عمليات مسلحة منفصلة. وفي كركوك بالشمال قتل شخصان وأصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة قرب سيارتهم.

من جهة أخرى قال مسؤول عسكري عراقي إن قوات الأمن تصدت لهجوم شنه قرابة 150 مسلحا من تنظيم القاعدة على بلدة الحويجة (50 كلم غرب كركوك) مما أسفر عن مقتل تسعة منهم وإصابة 15 آخرين.

ومع تصاعد العنف تواصل العمل بخطة بغداد الأمنية حيث شنت القوات العراقية والأميركية عمليات دهم وتفتيش في أحياء الكرادة (جنوب) والأعظمية وراغبة خاتون (شمال) ومدينة الصدر (شرق).

 المقاتلات الأميركية حلقت بكثافة في سماء بغداد (الفرنسية) 
وتقول وزارة الدفاع العراقية إنه تم العثور في هذه العمليات على عدد من مخابئ الأسلحة واعتقل عدد من المشتبه فيهم.

من جهة ثانية بدأ العراق إغلاق حدوده مع إيران وسوريا بهدف وقف تدفق المقاتلين الأجانب والأسلحة إلى أراضيه.

وقال الجيش الأميركي إن تنفيذ خطة إغلاق الحدود بدأ الليلة الماضية حيث أغلقت نقاط كثيرة. وكان العراق قد أعلن أنه سيغلق أربع نقاط عبور حدودية مع إيران ونقطتي عبور مع سوريا لمدة 72 ساعة.

وقال رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي إنه لم يطلع على تفاصيل الخطة الأمنية الجديدة في بغداد وإنها يجب أن تستهدف المسيئين في كل المناطق دون استثناء.

وبالموازاة مع خطة بغداد بدأت قوات الأمن العراقية مدعومة بقوات بريطانية عملية أمنية في مدينة البصرة بجنوب العراق.

وحسب بيان بريطاني ضرب طوق على المدينة وأغلقت الحدود البرية مع إيران لملاحقة من سماهم بالمجرمين والمهربين وكبح نشاط المليشيات.

جيش المهدي
وفي تطور آخر قال الرئيس العراقي جلال الطالباني إنه يعتقد أن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر طلب من بعض أعضاء مليشيات جيش المهدي مغادرة العراق لضمان نجاح الحملة الأمنية في بغداد.

الأنباء تضاربت بشأن مكان الصدر (الفرنسية-أرشيف)
وقال الطالباني في مؤتمر صحفي إنه لا يعلم شيئا عن مكان الصدر. وفي وقت سابق قال الجيش الأميركي إن الصدر غادر العراق إلى إيران لكن مساعديه يصرون على أنه في العراق.

كما أكد سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن مقتدى الصدر "يقوم حاليا بزيارة قصيرة لطهران وسيعود قريبا"، مستغربا محاولات بعض الصدريين نفي تلك الزيارة.

لكن العسكري اعتبر إعلان المسؤولين الأميركيين سفر الصدر إلى إيران بالتزامن مع بدء الخطة الأمنية الجديدة في بغداد "استفزازا غير مبرر للصدريين".

وكانت أنباء قد ترددت عن وجود أمر قضائي باعتقال مقتدى الصدر على خلفية التحقيق في قضية مقتل رجل الدين الشيعي عبد المجيد الخوئي في مدينة النجف خلال عملية غزو العراق عام 2003.

في هذا السياق تحدثت بعض التقارير الصحفية عن لجوء قادة جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر إلى إيران لتجنب استهدافهم في الخطة الأمنية الجديدة ببغداد.

ونقلت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية عن مسؤول حكومي عراقي أن قادة مليشيات جيش المهدي عبروا الحدود لتجميع صفوفهم والتدرب مجددا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة