بدء محاكمة مؤسسي أول حزب سياسي في الكويت   
الأربعاء 1427/2/29 هـ - الموافق 29/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)

التجمعات السياسية تنشط بحرية في الكويت ولكن ليس في شكل أحزاب (الفرنسية-أرشيف)
بدأت في الكويت محاكمة مؤسسي أول حزب سياسي في البلاد بتهمة مخالفة قانوني التجمعات العامة والصحافة والنشر التي تصل عقوبتها إلى السجن ستة أشهر كحد أقصى.

وقال ناصر الدويلة محامي المؤسسين الـ15 لحزب الأمة الإسلامي إن أخطر تهمة كانت وجهت في البداية للمتهمين -وهي التخطيط لقلب نظام الحكم والتي تصل عقوبتها إلى السجن 15 عاما- قد أسقطت، مشيرا إلى أن التهم التي وجهت هي تنظيم اجتماع علني غير مرخص وإصدار بيانات دون إذن مسبق من السلطات.

وأشار الدويلة إلى أنه وفق القانون الكويتي فإن هذه التهم تعتبر تهما بسيطة أو جنحا، وتصل عقوبتها القصوى إلى السجن ستة أشهر، غير أنه جرت العادة على أن تحكم المحاكم الكويتية في مثل هذه الحالات بدفع غرامات مالية تقل عن 300 دولار.

وأكد المحامي أن جلسة اليوم كانت إجرائية طلب خلالها تأجيلها للاطلاع على الأوراق وتحضير الدفاع، مضيفا أن القاضي استجاب للطلب ووافق على إرجاء الجلسة إلى الخامس من مايو/أيار المقبل. ولم يحضر أي من المتهمين إلى المحكمة.

وانتقد الناطق الرسمي باسم حزب الأمة حسين السعيدي إحالة مؤسسي الحزب إلى المحكمة، وقال إنه إجراء انتقائي ضد الحزب حيث لم تتخذ الحكومة أي إجراء ضد عشرات التجمعات والتكتلات السياسية التي تعقد ندوات واجتماعات بشكل يومي في الكويت.

وكان ناشطون إسلاميون بادروا إلى القيام بهذه الخطوة غير المسبوقة بإعلان "حزب الأمة" الأول من نوعه في منطقة الخليج، قائلين إنهم يسعون إلى النهوض بالتعددية وإلى التداول السلمي على السلطة.

وكانت الكويت أول دولة خليجية يوجد بها برلمان منتخب وذلك في عام 1962 بعد عام واحد من استقلالها، غير أن أهم المناصب الحكومية حكر على أفراد أسرة الصباح الحاكمة.

وينشط العديد من التجمعات السياسية الإسلامية والليبرالية بحرية في هذه الدولة الخليجية الغنية بالنفط، ولكن ليس في شكل أحزاب. وأكدت الحكومة مرارا أن تقنين قيام الأحزاب السياسية سابق لأوانه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة