تشكيل مجلس للمقاومة في ذمار اليمنية   
السبت 1437/3/2 هـ - الموافق 12/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:35 (مكة المكرمة)، 20:35 (غرينتش)
عبده عايش-صنعاء

أعلن اليوم السبت بمحافظة ذمار عن تشكيل مجلس أعلى للمقاومة الشعبية برئاسة المحافظ الشيخ علي محمد القوسي، والذي كان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عينه بهذا المنصب في يوليو/تموز الماضي، بدلا عن المحافظ السابق حمود عباد الموالي لجماعة الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وقال مجلس المقاومة في ذمار (130 كلم جنوب العاصمة اليمنية صنعاء) إنه "سيعمل بكل الوسائل المشروعة لتحرير المحافظة من مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، واستعادة الشرعية ومؤسسات الدولة"، حسب ما ذكره الناطق باسم المجلس جمال جباري.

وأكد جباري أن "انقلاب مليشيات الحوثي وصالح وتحويلها البلاد إلى إقطاعية خاصة لعصابات أدمنت التدمير والقتل وارتكبت الجرائم، حتّم على كل الشرفاء في الوطن أن يدعموا مشروع المقاومة لإنقاذ اليمن من المليشيات السلالية التي تمثل امتدادا لمشروع ينخر في اليمن ولا يعرف لغة الحوار والسلام".

وأشار إلى أن المقاومة الشعبية في محافظة ذمار تضم كل فئات وشرائح المجتمع، وأن إشهار مجلس المقاومة الذي يضم أربعين شخصية قبلية وسياسية وعسكرية، جاء بعد اتصالات مكثفة مع كل القيادات الاجتماعية والقبلية والمدنية.

العميد سرحان أثناء تفقده مواقع المقاومة الشعبية بمنطقة الستين (الجزيرة)

حاضنة الحوثيين
واختار المجلس نائبين لرئيسه، هما صالح عبد الله الضبياني والشيخ البرلماني عبد الوهاب محمود معوضة قائد المقاومة بمديرية عتمة التي تبعد عن صنعاء نحو مئة كيلومتر، وتعد أول مديرية في ذمار تحررت من قبضة الحوثيين خلال الأشهر الماضية بعد معارك عنيفة.

ويتمتع الحوثيون بحاضنة قبلية في ذمار ويروجون أنها كرسي المذهب الزيدي، ويعتمد عليها المخلوع صالح والحركة الحوثية في التزود بالمقاتلين باعتبارها مخزونا بشريا لإمداد وتعزيز مليشياتهم المسلحة في جبهات القتال، إلا أن هناك من يرى أنها ستكون مفتاحا للولوج إلى صنعاء من خاصرتها الجنوبية.

صورة لأفراد من جماعة الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء (الأوروبية)

من جانبه، نفى الصحفي أحمد شبح رئيس المكتب الإعلامي للمقاومة في إقليم آزال -الذي يضم محافظات صنعاء وذمار وعمران وصعدة- أن تكون "ذمار حاضنة لمليشيات الحوثي والمخلوع"، وأكد أن "الواقع يثبت عكس ادعاءات الحوثيين الكاذبة، فغالبية قبائل ومكونات المحافظة يرفضون الانقلاب ويؤيدون الشرعية".

وقال شبح في حديث للجزيرة نت إن "أبناء ذمار رافضون لمليشيات الانقلاب الحوثي، ومشاركون في قيادة وصفوف الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، وقد قدمت المحافظة عشرات الشهداء في مختلف الجبهات".

وأكد أن "المقاومة ضد مليشيات الحوثي وصالح موجودة في محافظة ذمار، وقد نفذت مقاومة إقليم آزال منذ مطلع أبريل/نيسان وحتى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضيين أكثر من 170 عملية استهدفت مواقع وتجمعات وتعزيزات ومقرات الحوثيين في مناطق مختلفة من المحافظة".

مقاومة نوعية
وقال شبح إن "عمليات المقاومة النوعية أسفرت عن مقتل أكثر من 45 وإصابة أكثر من 220 من مليشيات الحوثي والمخلوع، بينهم قيادات ميدانية. كما أسفرت عن تدمير وإعطاب أربعين طقما وآلية، وتدمير أكثر من ثلاثين مقرا".

استهداف منزل المخلوع صالح بصنعاء في غارة لطيران التحالف العربي (أسوشيتد برس)

وأضاف أن "هناك عمليات كثيرة لا يتم الإعلان عنها لاعتبارات أمنية، وقد اختارت مقاومة إقليم آزال هذا الأسلوب من العمليات الاستنزافية نظرا لطبيعة الظروف التي تعيشها ذمار والقبضة العنيفة للحوثيين، ولم يتم فتح معارك ومواجهات مباشرة تجنبا لفشلها وانكسارها في ظل الإمكانات المحدودة وحجم الأسلحة بيد المليشيات".

ولفت شبح إلى أن "العدد الأكبر من عمليات المقاومة نفذت على الطريق العام الذي يربط العاصمة صنعاء بمحافظة ذمار ومعظم محافظات وسط وجنوب البلاد، وتعتمد عليه قوات الحوثي وصالح كشريان لعبور تعزيزاتها وعتادها إلى مختلف الجبهات. واستهدفت الهجمات والكمائن في قاع جهران أطقما وآليات عسكرية وناقلات جند".

وأشار إلى أن "المقاومة كانت أعلنت تطهير معظم مناطق مديرية عتمة الواقعة في جنوب صنعاء، لكن المليشيات الحوثية دفعت بتعزيزات كبيرة نجحت في استعادة السيطرة على كثير من المواقع، باستثناء اتفاق قبلي نجح في إطفاء المواجهات وتسليم المواقع للسلطة المحلية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة