الإدارة الأميركية تؤكد اتهامات رئيسها للعراق وإيران   
الاثنين 1422/11/22 هـ - الموافق 4/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دافع كبار المسؤولين الأمنيين الأميركيين بشدة عن اتهام الرئيس الأميركي جورج بوش لكل من إيران والعراق وكوريا الشمالية بأنها تشكل محورا للشر, وهو ما أثار غضب الدول الثلاث كما أثار قلق حلفاء الولايات المتحدة وغيرهم من الدول الصديقة لواشنطن.

وأكد مسؤولون أميركيون في سلسلة من اللقاءات التلفزيونية دعمهم لموقف الرئيس الأميركي من إيران, مشددين على أهمية ممارسة ضغوط جديدة على المجتمع الدولي لحمل الدول الثلاث على إصلاح أوضاعها.

وكان وزير الدفاع الأميركي كولن باول الذي يعد أبرز المعتدلين في السياسة الخارجية الأميركية أول المؤيدين لموقف بوش, وأعلن ذلك بنفسه في وقت لايزال فيه العالم يفكر في مغزى تصريحات الرئيس التي وصفها المراقبون والمعنيون بالقاسية.

وقال باول في برنامج "واجه الأمة" (Meet the Nation) الذي تذيعه محطة (CBS) التلفزيونية إنه قرأ الخطاب قبل أن يقرأه الرئيس, وإنه سجل ملاحظاته عليه قبل أسبوع وأيد تماما الخط الذي ينتهجه الرئيس الأميركي, معربا أنه "خط جيد وقوي ويوضح حقيقة أن تلك الدول الثلاث تمثل مجموعة من الدول التي تواصل العمل بطريقة تتعارض مع التوقعات المرجوة في القرن الـ21 كما أنها تعرقل حملتنا على الإرهاب". وقال باول إن الولايات المتحدة لا تبحث عن الحرب بل تفضل الطرق الدبلوماسية والحلول السياسية.

وكانت دول حليفة من بينها بريطانيا وفرنسا قد أعربت عن قلقها حيال إعلان بوش في خطابه أن العراق وكوريا الشمالية وإيران هي محور للشر وأنها تعتزم تطوير أسلحة للدمار الشامل وينبغي التصدي لها.

ويرى المراقبون أن الانقسام الحاصل بين الولايات المتحدة وحلفائها عقب خطاب بوش يتناقض مع الوحدة القوية التي تجلت في الحرب للإطاحة بحكومة طالبان في أفغانستان والقضاء على شبكة القاعدة التي تتهم واشنطن زعيمها أسامة بن لادن بتدبير هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على نيويورك وواشنطن.

وفي هذا الصدد دعت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس في برنامج بمحطة فوكس نيوز جميع الدول إلى بذل الجهد والعمل لضمان ألا تحصل تلك الدول على أسلحة للدمار الشامل. وقالت إن تصريحات بوش ينبغي أن تفسر كدعوة للمجتمع الدولي كي يقوم بواجبه لاحتواء الخطر الناجم عن انتشار الأسلحة.

وتعهدت رايس بأن تتشاور واشنطن مع حلفائها قبل تنفيذ سياستها, مشيرة إلى أن الولايات المتحدة بقيادة الرئيس جورج بوش لن تخفف لهجتها وستتكلم بوضوح عن التهديدات. وأضافت أن بوش يدرس الخيارات المتعلقة بالرئيس العراقي صدام حسين, مما يشير إلى أن عملية صنع القرار بالنسبة للعراق ربما تكون قطعت شوطا أبعد من الاعتقاد السائد.

ودعما لموقف الرئيس بوش اتهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إيران بمساعدة مقاتلي طالبان والقاعدة على الفرار من الهجوم العسكري الأميركي على أفغانستان. وقال رمسفيلد في برنامج بثته شبكة (ABC) الأميركية إن لدى واشنطن عددا كبيرا من التقارير التي تفيد بأن إيران كانت متساهلة وسمحت للقاعدة بالمرور عبر أراضيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة