إسرائيل تشرع نقاط استيطان عشوائية   
الخميس 1432/4/6 هـ - الموافق 10/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 7:11 (مكة المكرمة)، 4:11 (غرينتش)

نقطة استيطانية تدعى هروعيه في الضفة الغربية (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

بينما تملأ الفضاء بالأقوال عن السلام والمسيرة السياسية، تواصل إسرائيل زرع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، مستخدمة أساليب ملتوية وصفتها حركة "السلام الآن" الإسرائيلية بـ"الفضيحة"، وقالت إنها تقطع الطريق على حل الدولتين.

وخلال تداول محكمة العدل العليا الإسرائيلية الأربعاء بشأن التماس حول نقاط استيطانية عشوائية، اعترفت إسرائيل بأن سبعين نقطة استيطانية عشوائية على الأقل قامت على أراض فلسطينية خاصة، وكشفت أنها قررت شرعنة بعضها بحجة أنها تقوم على أراض عامة.

وقدمت "السلام الآن" التماسا للمحكمة العليا الأربعاء طالبت فيه بإخلاء فوري لست من النقاط الاستيطانية، وهي "جفعات أساف" و"رمات جيلعاد" و"هروعيه" و"متسبيه يتسهار" و"معاليه رحافعام" و"متسبيه لخيش".

ونوهت الحركة بأن الدولة أصدرت أوامر هدم ضد هذه المستوطنات "العشوائية" لكنها ظلت دون تنفيذ.


النقطة الاستيطانية العشوائية "جفعات أساف"  (الجزيرة نت)
مماطلة وتسويف
وأكدت مديرة وحدة مراقبة البناء الاستيطاني في السلام الآن حاجيت عفران للجزيرة نت أن تل أبيب تماطل منذ سنوات في تطبيق أوامر هدم لنقاط استيطانية كثيرة رغم قرارات متكررة للمحاكم.

وذكرت بأن الحركة توجهت في 2006 لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية لكن هذه تفادت إجبار الدولة بتطبيق أوامرها بهدم أبنية استيطانية عشوائية، مبررة ذلك بأنها تأمل أن تبادر الدولة بنفسها للقيام بإجراءات الهدم.

وأوضحت عفران أنه علاوة على 125 مستوطنة تقيمها إسرائيل في الضفة الغربية فإن هناك 95 مستوطنة عشوائية، منها 70 مستوطنة تقوم على أراض فلسطينية خاصة، مشددة على أن إسرائيل تمدها بالشوارع والماء والكهرباء.

فضيحة
وأمام ازدياد الالتماسات ضد البناء الاستيطاني المنافي للقوانين الدولية والمحلية، أقدمت الحكومة الإسرائيلية على شرعنة بعض هذه النقاط الاستيطانية التي تقوم أجزاء منها على أراض فلسطينية خاصة.

وأشارت عفران إلى أن الكشف عن الفضيحة تم بعدما قدم سكرتير الحكومة الإسرائيلية لائحة دفاع للمحكمة العليا، قال فيها إن الدولة قررت منح الشرعية لهذه النقاط الاستيطانية.

ومن ضمن هذه النقاط الاستيطانية مستوطنة "جفعات أساف" القائمة على حساب أراضي قريتيْ بيتين وترمسعيا، على الرغم من أنها تشمل أراضي خاصة، ظلت السلطات الإسرائيلية تماطل في تطبيق أوامر صادرة بهدمها منذ أربع سنوات، واليوم وعدت مجددا بذلك حتى نهاية العام.


خريطة بست نقاط عشوائية (باللون الأحمر)  قدمتها السلام الآن للمحكمة (الجزيرة نت)

قضية سياسية
وضربت عفران مثالا على تصرفات إسرائيل بما حدث في بلدة الخضر بمنطقة بيت لحم، حينما طلبت الصيف المنصرم إمهالها ريثما تنتهي من إجراءات هدم البؤر الاستيطانية، غير أنها أرادت من ذلك المماطلة.

وأشارت إلى أن الأخطر هو أن إسرائيل تشرعن رسميا بموقفها -الذي افتضح أمره في المحكمة  الأربعاء- نقاطا استيطانية للمرة الأولى منذ عقدين.

يشار إلى أن سكرتير الحكومة الإسرائيلية برر عدم هدم النقاط الاستيطانية القائمة على "أراض عامة" باعتبارها قضية "سياسية" تترك للمفاوضات.

وأضافت عفران أن الحكومة ملزمة بإزالة هذه المستوطنات العشوائية بدون التماس قضائي، لكنها استدركت قائلة إنه "يبدو أن إسرائيل ستواصل ألاعيبها ومماطلتها".

يذكر أن مستوطنة "جفعات أساف" قد أقيمت في 2001 وتسكنها اليوم 30 عائلة، وهي تحاصر قرية برقة الفلسطينية وتحول دون اتصالها بمدينة البيرة.

وبحسب "السلام الآن" فإن 30% من المستوطنات التي قامت على أراض محتلة هي ملكية خاصة لفلسطينيين.

وتؤكد عفران أن إسرائيل بزرعها الأرض استيطانا تقطع الطريق على تسوية "الدولتين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة