واشنطن ترفض دعوة فرنسا لسحب القوات الأجنبية من العراق   
الأربعاء 1428/1/20 هـ - الموافق 7/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:21 (مكة المكرمة)، 3:21 (غرينتش)
شيراك ودو فيليبان يحملان الأفكار ذاتها بشأن السياسة الأميركية في العراق (الفرنسية-أرشيف)

سارع البيت الأبيض إلى رفض دعوة فرنسا الولايات المتحدة وبريطانيا إلى سحب قواتهما من العراق خلال عام من أجل إعادة الاستقرار للبلاد ووقف "الحرب الأهلية" المستعرة فيه.
 
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي غوردون جوندرو إن تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان ووزير خارجيته فيليب دوست بلازي بشأن سحب القوات الأجنبية من العراق بحول عام 2008 "مرفوضة".
 
وأوضح جوندرو أن "تحديد جدول زمني للانسحاب قبل أن تصبح قوات الأمن العراقية قادرة على تأمين وحماية العراقيين سيؤدي إلى زيادة أعمال العنف في العراق وهو شيء لا يمكننا أن نقبل به".
 
وقال رئيس الوزراء الفرنسي في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز إن الولايات المتحدة "فشلت في العراق, وينبغي ألا يبقى في هذا البلد جنود أميركيون وبريطانيون في غضون سنة" بهدف إيجاد مخرج للأزمة.
 
وأضاف دو فيلبان "لا أقول إن على القوات الأجنبية مغادرة العراق غدا. أقول إن علينا تحديد جدول زمني ينص على تاريخ مغادرة هذه القوات لهذا البلد, ونباشر التغيير بموجب هذا الاستحقاق عبر وضع أجندة وطنية وإقليمية ودولية".
 
وقال رئيس الوزراء الفرنسي الذي كان مع الرئيس جاك شيراك عام 2003 من أشد المعارضين لغزو العراق بقيادة الولايات المتحدة, "إذا لم نقل إنه لن تكون هناك قوات أميركية وبريطانية على الأراضي العراقية في غضون سنة، فإنه لن يحصل أي شيء في العراق إن لم يكن المزيد من القتلى والأزمات".
 
وتابع "التشخيص فظيع, لقد فشلت الولايات المتحدة في العراق" وأضاف "لقد قلنا عام 2003 بحزم مع الرئيس شيراك إن الحل العسكري غير مجدٍ في العراق". وقال "ما قلناه عام 2003 لايزال صحيحا في عام 2007".
 
دوست بلازي اعتبر الخروج من العراق هو الحل الوحيد لإنهاء الأزمة (الفرنسية-أرشيف)
من جهته رأى وزير الخارجية الفرنسي أن "الحل الوحيد للخروج من الحرب الأهلية في العراق هو سحب القوات الأجنبية منه عام 2008".  وقال دوست بلازي في مقابلة مع محطة آي يلي، إن "العراق يعيش اليوم حربا أهلية"، معربا عن إدانته للسياسة "العمياء" التي تنتهجها الولايات المتحدة فيه منذ عام 2003.
 
ولا تختلف تصريحات دو فيليبان ودوست بلازي عن تلك التي أدلى بها شيراك قبل بضعة أشهر، وكان عبر في مناسبات عدة عن موقف مناهض للسياسة الأميركية في العراق, وهو موقف ينظر إليه في فرنسا عموما على أنه يندرج في إطار حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية.
 
وكان شيراك وجه انتقادات للتدخل الأميركي في العراق أمام دبلوماسيين أجانب مطلع هذا العام, واصفا الأمر بأنه "مغامرة" وبأنه "شجع انتشار الإرهاب".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة