سجل المخابرات الباكستانية يثير قلقا على أسرى غوانتانامو   
الثلاثاء 1423/5/28 هـ - الموافق 6/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أسير حرب من أفغانستان في غوانتانامو (أرشيف)
أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من قيام ضباط مخابرات باكستانيين باستجواب سجناء الحرب في أفغانستان من الذين تحتجزهم الولايات المتحدة بغوانتانامو في كوبا باعتبار أن سجل السلطات الباكستانية في مجال التعذيب سيئ.

وقالت المنظمة التي تختص بالدفاع عن حقوق الإنسان والتي غالبا ما تنتقد أسلوب معاملة الولايات المتحدة للسجناء في غوانتانامو، إن استجواب المسؤولين الباكستانيين يمثل "مصدرا للقلق بصفة خاصة بالنظر إلى سجل الباكستانيين الطويل في التعذيب".

وشدد أليستير هودجيت المتحدث باسم المنظمة التي يوجد مقرها في لندن أمس على أن "السلطات الباكستانية لديها سجل مروع جدا. في عام 1997 سجلنا أكثر من مائة حالة وفاة في السجون نتيجة التعذيب". وأشارت المنظمة إلى تقرير لوزارة الخارجية الأميركية بشأن حقوق الإنسان بباكستان في مارس/آذار وجاء فيه أن الشرطة الباكستانية تمارس "التعذيب والضرب وانتهاك حقوق السجناء بانتظام" وأنها "تستخدم القوة عادة لانتزاع اعترافات" السجناء.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت المنظمة الدولية تعتقد أن المسؤولين الباكستانيين يمكن أن يلحقوا أذى جسديا بسجناء غوانتانامو مع إشراف المسؤولين العسكريين الأميركيين على المعسكر، قال هودجيت إن هناك قلقا من انتهاكات أكثر خبثا "على سبيل المثال تهديدات لذوي السجناء الذين مازالوا في باكستان".

وطالبت المنظمة الولايات المتحدة بحماية حقوق السجناء عن طريق سجلات دقيقة تتضمن بيانات تحدد هويات الذين حضروا التحقيقات والمدة التي مكثوها ومدى تكرار الزيارات وما إذا كان جميع الحاضرين يفهمون اللغة المستخدمة في الحوار.

وقال متحدث باسم الحكومة الباكستانية إن فريقا باكستانيا غادر إلى القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو بكوبا في الأسبوع الماضي لمقابلة 40 باكستانيا وجمع تفاصيل بشأن علاقات مزعومة مع تنظيم القاعدة ومنظمات أصولية أخرى. وأفادت مصادر الحكومة الباكستانية أن الفريق يقوده مسؤول من وزارة الخارجية ويضم ممثلين من الوكالات المدنية والعسكرية بما في ذلك إدارة مكافحة التهديدات الإرهابية والمخابرات الحربية الباكستانية ووكالة المخابرات العامة.

وامتنع اللفتنانت كولونيل دينس فينك -المتحدث باسم القوة الأميركية المكلفة بأعمال التحقيق في غوانتانامو- عن تأكيد نبأ زيارة الوفد الباكستاني. وكان 34 سجينا أرسلوا أمس إلى غوانتانامو ليرتفع بذلك إجمالي عدد السجناء هناك إلى 598 أغلبهم وقع في الأسر أثناء الحرب الأميركية في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة