سوريا تنفي التخلي عن وديعة رابين للتفاوض مع إسرائيل   
الأربعاء 1425/10/19 هـ - الموافق 1/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)

محادثات مبارك والأسد تناولت أيضا الأوضاع في فلسطين والعراق(الفرنسية)

نفت سوريا ما أعلنه المتحدث باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح بشأن تخلي دمشق عما سمي وديعة رابين التي تعهد فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين عام 1994 بالانسحاب من الجولان السوري المحتل مقابل تطبيع كامل للعلاقات مع سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن الرئيس السوري حافظ الأسد تأكيده أن مفاوضات السلام مع إسرائيل يجب أن تستأنف من النقطة التي توقفت عندها في يناير/ كانون الثاني 2000.

وقالت الوكالة إن الرئيس الأسد أكد خلال اتصال هاتفي مع نظيره اللبناني إميل لحود على ثوابت الموقف السوري المتعلق بالسلام العادل والشامل في المنطقة والقائم على تطبيق قرارات الشرعية الدولية لاسيما القراران 242 و338 وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي العربية المحتلة.

كما نفى وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله أيضا في تصريح للجزيرة تخلي دمشق عن الوديعة التي تؤكد على انسحاب إسرائيل إلى خطوط 4 يونيو/ حزيران 1967.

وأضاف أن سوريا لم تتخل عما أنجز في المرحلة السابقة، نافيا أن تكون لزيارة الرئيس الأسد لمصر علاقة بوساطة مصرية بين سوريا وإسرائيل لاستئناف مفاوضات السلام بينهما.

وقال المسؤول السوري إن إسرائيل لا تقبل وساطة من مصر وإن المسألة لا تحتمل أي وساطة. كما أكد مصدر سوري مسؤول أن موقف دمشق من استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل لا يتضمن أي شروط مسبقة، لكنه يتمسك في الوقت نفسه "بالبناء على ما تم إنجازه" بما في ذلك "وديعة رابين".

تصريحات مصرية
وكان المتحدث المصري ماجد عبد الفتاح قد أكد أن القاهرة تعرض القيام بوساطة بين الطرفين ودعا تل أبيب إلى أن تحذو حذو سوريا، قائلا إن إسرائيل تعرف تماما ما هو المطلوب منها.

وأشار المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إلى أنه من المقرر أن يعقد مؤتمر دولي لمناقشة المفاوضات على المسارات المختلفة تعقبه مفاوضات الحل النهائي ثم مؤتمر التسوية النهائية، وذلك حسب الخطوات الواردة في خارطة الطريق.

ولم يستبعد عبد الفتاح أن تتناول زيارة الوفد المصري الذي سيزور إسرائيل اليوم الأربعاء هذه المسألة، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي للزيارة دفع عملية السلام في الأراضي الفلسطينية.

لارسن نقل أيضا عن الأسد استعداده للتفاوض دون شروط مسبقة (رويترز-أرشيف)
وبخصوص الملف اللبناني أكد المسؤول المصري أن دمشق تبحث اتخاذ إجراءات أخرى تطبيقا لقرار مجلس الأمن رقم 1559. وأكد أن مبارك والأسد بحثا أيضا الدور الواجب على سوريا القيام به لإقناع الفصائل الفلسطينية المقيمة على أراضيها بدعم انتخابات السلطة الفلسطينية المقرر إجراؤها مطلع العام القادم.

من جهته جدد المبعوث الأممي إلى الشرق الأوسط تيرى رود لارسن تأكيده على استعداد دمشق لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل دون شروط مسبقة.

ودعا لارسن في تصريحات بالقدس إسرائيل إلى انتهاز هذه الفرصة للتحرك سريعا باتجاه العودة إلى المفاوضات، واصفا رغبة الرئيس السوري في التفاوض مع الإسرائيليين دون شروط بأنها مشجعة جدا.

وكان المبعوث الأممي التقى الأسبوع الماضي بالرئيس الأسد في دمشق وأكد أنه يمد يده بالسلام للإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة