فلسطينيو برلين يحيون ذكرى النكبة بفعاليات ثقافية   
الاثنين 1429/5/14 هـ - الموافق 19/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)
جانب من الحضور الفلسطيني والعربي والألماني (الجزيرة نت)
 
خالد شمت-برلين
 
شارك أكثر من ألفي شخص من أفراد الجالية الفلسطينية والجاليات العربية
والمواطنين الألمان في مهرجان شعبي كبير أقيم مساء أمس السبت في العاصمة الألمانية برلين لإحياء الذكرى الستين للنكبة، وتضمن فعاليات خطابية وفنية وثقافية مختلفة.
 
وحث المشاركون في المهرجان الفصائل المختلفة في الأراضي الفلسطينية على الوحدة وإنهاء حالة الأنقسام الحالية والأحتكام إلى الحوار الوطني كآلية وحيدة لمعالجة الأوضاع الداخلية، وشددوا علي رفض أي تنازل عن الثوابت الفلسطينية التاريخية وفي مقدمتها حق عودة اللاجئين وإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف.
 
وافتتح رئيس جمعية برلين لإحياء ذكري النكبة رائف حسين المهرجان بكلمة اعتبر فيها أن إحياء هذه الذكرى يعبر عن إصرار الفلسطينيين في ألمانيا والأراضي المحتلة ودول الشتات على مواصلة السعي لاستعادة حقوقهم المغتصبة وإقامة دولتهم المستقلة.
 
وأشار إلى أن مقولة الفيلسوف الألماني الشهير آرثر شوبنهاور عن "فرض أي حقيقة لنفسها وحصولها على القبول بعد مرورها بمرحلتين من السخرية والرفض"، تنطبق على الأهداف الوطنية الفلسطينية التي كرست نفسها كواقع معترف به عالميا.
 
واعتبر السفير الفلسطيني في برلين هايل الفاهوم أن ستين عاما من النكبة تعني مرور ستين عاما على الاحتلال واللجوء وتشريد ستة ملايين فلسطيني وانتهاك إسرائيل للقوانين والمواثيق الدولية، مشيرا إلى أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي أقيمت بقرار من الأمم المتحدة اشترط قبولها بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.
 
"
العرابي:
ما حدث قبل ستين عاما سيبقى محفورا في القلوب وحاضرا في أذهان الشعوب العربية
"
الحقوق الرئيسية

وأشار الفاهوم إلى تعهد منظمة التحرير الفلسطينية بعدم التنازل عن الحقوق الرئيسية للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها عودة اللاجئين والقدس، ورفض الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات التوقيع على أي اتفاقية تتضمن تنازلا عن هذه الثوابت التاريخية.
 
ولفت السفير المصري ورئيس مجلس السفراء العرب في ألمانيا محمد العرابي إلى أن الذكرى الحزينة للنكبة تصعب عليه الحديث عن الأطفال والأسر الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم وتشردوا بعيدا عن وطنهم، وقال إن ما حدث قبل ستين عاما سيبقى محفورا في القلوب وحاضرا في أذهان الشعوب العربية ومحفزا لها على العمل وتقديم التضحيات لتحقيق حلم الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.
 
ومن جانبه اعتبر رئيس مجلس الجالية الفلسطينية في برلين الدكتور أحمد محيسن أن تلاقي الأجيال الفلسطينية المتعاقبة في ألمانيا وفي دول الشتات على إحياء ذكرى النكبة دليل على فشل مقولات هرتزل وبن غوريون وغولدا مائير عن موت الكبار ونسيان الصغار الفلسطينيين لقضيتهم.
 
ودعا لجعل إحياء الذكرى مناسبة للتأمل وانطلاقة نحو المستقبل لاستكمال المشروع الوطني الفلسطيني، وناشد الفصائل الفلسطينية اعتماد الحوار آلية وحيدة لمعالجة الأوضاع الداخلية والإصغاء لمبادرة يعتزم فلسطينيو برلين إطلاقها قريبا بهدف إنهاء الانقسام الفلسطيني الحالي.
 
فعالية ثقافية لتعريف الألمان بتفاصيل النكبة (الجزيرة نت)
الصبر والعدوان
واعتبر محيسن أن "الأصوات المطالبة للضحايا الفلسطينيين بمزيد من الصبر على جرائم إسرائيل تشجع الأحتلال على الإيغال في ممارسة العدوان والقمع والغطرسة"، وردد مقولتي ياسر عرفات "لا عودة عن حق العودة ولن نقبل بالبيت الأبيض بديلا لفلسطين".
 
وفي كلمته التي ألقيت نيابة عنه في المهرجان اعتبر عضو اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد أن إصرار الشعب الفلسطيني على التمسك بحق العودة المكفول له وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 194 أعطى لإحياء ذكرى النكبة هذا العام "بعدا أكثر تميزا"، ورأى أن عمليات القتل والتصفية الإسرائيلية لأكثر من 500 من النساء والأطفال والشيوخ الفلسطينيين منذ بداية العام الجاري وتمزيق أراضي الضفة الغربية بجدار الفصل، يمثل استمرارا لسياسة نظام التفريق العنصري البائد في جنوب أفريقيا.
 
وضمن فعاليات المهرجان جرى عرض فيلم روائي تسجيلي لمخرجة ألمانية حول "الانعكاسات السلبية لسياسة القمع الإسرائيلية على الإبداع الفني للأجيال الفلسطينية الناشئة"، وقدمت فرقة الفنون الشعبية القادمة من رام الله مجموعة من اللوحات الراقصة وعروضا من الفلكلور الفلسطيني. كما أقيم ركن خاص يوثق بالصور تاريخ النكبة ومأساة الشعب الفلسطيني خلال الأعوان الستين الماضية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة