الخرطوم تحتمي بالزهور   
الخميس 1428/2/19 هـ - الموافق 8/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
معرض الزهور في الخرطوم يحمل شعار الخير والمحبة والسلام (الجزيرة نت)

 
اختارت شرائح اجتماعية سودانية إقامة معرض للزهور للفت الانتباه إلى ما وصفته بقيم الخير والجمال والحب والخروج في المقابل من دوامة الوضع السياسي الذي تطغى عليه تداعيات أزمة دارفور.
 
فبينما تتجاذب مواقف الحكومة والمعارضة بشأن اتهامات محكمة الجنايات الدولية دعا البستانيون والمشتغلون في مجال الورود في معرضهم الذي اختاروا له شعار الخير والمحبة والسلام للالتفات إلى الوجه الجميل في الحياة.
 
وأكد شوقي خليل صاحب جناح للزهور بالمعرض أن هذا الأخير ضروري لكل من يعمل في مجال التشجير والزينة، منبها إلى عدم وجود عائد مادي مجز من بيع الزهور في السودان في الظروف الحالية.
 
منظمو المعرض يعتبرونه محاولة لكسر الروتين اليومي للمواطن (الجزيرة-نت) 
كسر الروتين

وقال خليل للجزيرة نت إن هناك إحباطا كبيرا يتعرض له المواطن السوداني بسبب السياسة بجانب تزايد البطالة، ما يدفعهم إلى محاولة كسر الروتين اليومي للمواطن وذلك بإقامة المعارض من حين لآخر لارتباط الزهور والأشجار والزينة بالحياة والطبيعة.
 
أما طلال محمد إدريس ممثل مجموعة خاصة لأعمال الزهور فذكر أن للمعرض هدفين، التسوق والمساهمة في تزيين وجه المدينة، والمساهمة في تثقيف المواطن بضرورة التعامل مع الزهور والأشجار والطبيعة.
 
وقال للجزيرة نت إن بعض الأوضاع تشجع على إقامة هذه المعارض للمساهمة في معالجة بعض المشكلات الكبيرة التي تواجه الفرد في حياته اليومية من خلال العودة إلى الطبيعة والزهور للترويح عن النفس.
 
من جهتها قالت المهندسة سلوى أحمد مكي إن المساهمين في معرض الزهور يعملون لإعادة نشر الوعي بالبساتين، باعتبار أن السودان واحد من الدول المتقدمة في هذا المجال.
 
واعتبرت في تصريح للجزيرة نت أن الزهور هي المنتجع الجميل لكل الناس، مضيفة أن ذلك يدعو لإطلاق نداء للجميع بأن يتجهوا نحو الطبيعة التي يزخر بها السودان.
 
وأشارت إلى أن الزهور تسهم في تجديد التواصل بين الناس مطالبة الحكومة بتسهيل الإجراءات التي تعترض من يسعى للاستثمار في هذا المجال بإقامة المشاتل والمعارض وما يرتبط بها.
 
معرض الزهور واجهة تعكس نمطا جديدا للحياة بالسودان (الجزيرة-نت)
ثقافة الورود

أما المهندسة رانيا إبراهيم فأشارت إلى أن ثقافة الورود وتسويق الزهور سلوك جديد للمواطن السوداني يعكس نشاطه وتطور اهتماماته.
 
وقالت للجزيرة نت إن المعرض ليس واجهة تسويقية فقط وإنما يعكس ثقافات وإمكانيات ونمط جديد للحياة في البلاد.
 
وأضافت أن الجميع يسعى لمعايشة مدى تطور استيعاب المجتمع للتعامل في هذا المجال من الحياة، وذلك من خلال زيارات المواطنين للمعرض ونوعية احتياجاتهم من الزهور، مشيرة إلى أن هناك أنواعا معينة تعارف عليها الناس في السودان ما يجعل الطلب عليها أكثر من غيرها من الزهور.
 
وقالت إنهم يسعون لإعادة بناء أمة سعيدة بعيدا عن أي هموم أخرى كالسياسة أو غيرها، مستبعدة في الوقت نفسه أن تكون الأسعار المرتفعة لبعض أنواع الزهور والمشاتل عائقا لنجاح الهدف الرئيسي من المعرض.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة