قريع وعرفات يؤكدان التزامهما بالسلام مع إسرائيل   
الأربعاء 1424/9/19 هـ - الموافق 12/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عرفات يفتتح جلسة التشريعي في مركز المقاطعة برام الله (رويترز)

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع لإجراء انتخابات عامة في موعد أقصاه يونيو/ حزيران المقبل لإعادة الأمن والنظام إلى الضفة الغربية وقطاع غزة وإحياء عملية السلام مع إسرائيل.

ودعا قريع في كلمته أمام المجلس التشريعي الفلسطيني الذي اجتمع اليوم الأربعاء في رام الله لمنح الثقة للحكومة التي شكلها بتكليف من الرئيس ياسر عرفات, للتوصل إلى هدنة كاملة ومتبادلة مع إسرائيل، وطالب بوقف الهجمات على المدنيين والعمل معا للتوصل إلى وقف متبادل لإطلاق النار. كما دعا الحكومة الإسرائيلية إلى سحب قواتها من المدن والقرى الفلسطينية ليتسنى إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

الفلسطينيون ينتظرون الكثير من حكومة قريع (رويترز)
وقال قريع إنه يعمل على التوصل إلى وقف شامل ومتبادل لإطلاق النار مع الحكومة الإسرائيلية يستند إلى حوار وطني فلسطيني للوصول إلى قواسم مشتركة لذلك والتفاوض مع الجانب الإسرائيلي على شروط تحقق تنفيذ خارطة الطريق ووقف الانتهاكات الإسرائيلية وعمليات الاغتيال. ودعا إلى العمل مع اللجنة الرباعية لوضع جدول زمني ملزم للجانبين لتنفيذ التزامات المرحلة الأولى من خارطة الطريق. كما دعا اللجنة للإشراف على مؤتمر دولي لإنهاء الصراع.

أما عن برنامج عمله فقال إنه يسعى إلى تكريس سيادة السلطة والقانون والمضي قدما في تنفيذ برنامج الإصلاح ومواصلة الاستعدادات لعقد الانتخابات العامة والرئاسية في أسرع وقت. ودعا إلى إنهاء فوضى انتشار السلاح بين المدنيين والمظاهرات المسلحة وإطلاق الرصاص وفوضى البيانات التي تسيء للسمعة الوطنية, حسب قوله.

الرد الإسرائيلي
وجاء رد الفعل الإسرائيلي على لسان
مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي أعلن استعداد إسرائيل للامتناع عن شن هجمات عسكرية كبيرة في الأراضي المحتلة لكي يتمكن أحمد قريع من توطيد سلطته.

وقال زلمان شوفال إنه إذا استغلت حركات المقاومة الهدنة الإسرائيلية لتعزيز قواها "فسنتحرك لمواجهتها", معربا عن أسفه لاستمرار سيطرة رئيس السلطة ياسر عرفات على الأجهزة الأمنية.

كلمة عرفات
الأجواء العامة أوحت برضا عرفات والتشريعي على حكومة قريع (الفرنسية)
أما الرئيس الفلسطيني فقال في كلمته التي افتتح بها الاجتماع, إن من حق الإسرائيليين العيش في أمان إلى جانب الفلسطينيين, داعيا إلى إنهاء دوامة الحرب في المنطقة. وقال "نحن اعترفنا بدولة إسرائيل ولن نتراجع".

وقال عرفات إن جميع العمليات والعنف ضد المدنيين وقعت بعد قيام إسرائيل بضرب الأجهزة الأمنية الفلسطينية, وإن سلطتة لم تتردد في استنكار وإدانة الهجمات الفدائية. وأعلن استعداد القيادة الفلسطينية الجدي للتفاوض بالوسائل السلمية لحل الأزمات.

ودعا عرفات حكومة أبو علاء لمواصلة الحوار الوطني مع جميع القوى والفصائل واللجنة الرباعية والمجتمع الدولي وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. وأضاف أن برنامج الحكومة الجديدة يؤكد على تمسك الشعب الفلسطيني بخيار السلام.

وقد شككت إسرائيل في إخلاص كلمة عرفات، وقالت على لسان دوري غولد مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "لا يمكن لأحد أن يمسك بغصن زيتون في يد وبقنبلة موقوتة في اليد الأخرى".

تطورات ميدانية
الأطفال فريسة سهلة للبطش الإسرائيلي (الفرنسية)
على الصعيد الميداني استشهد فلسطيني من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي خلال اشتباك مسلح مع الجيش الإسرائيلي في شرق مخيم البريج جنوب مدينة غزة. وقالت مصادر طبية إن الشاب ناهض كتكت (27 عاما) استشهد بعد ظهر اليوم إثر إصابته برصاص الإسرائيليين في الجهة اليسرى من صدره.

وفي الضفة الغربية توفي شاب فلسطيني متأثرا بجراحه بعد إصابته برصاص الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي في جنين. وقالت مصادر طبية إن ليث صبح (17 عاما) أصيب برصاص في صدره خلال توغل الجيش الإسرائيلي في برقين الواقعة غرب جنين.

في هذه الأثناء أعلن ناطق عسكري أميركي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اكتشفت اليوم الأربعاء مخبأ أسلحة في سجن مهجور قرب نابلس شمال الضفة الغربية. وقال إنها عثرت على 17 بندقية كلاشنيكوف و20 مخزنا. وقال مصدر أمني فلسطيني إن الجنود الإسرائيليين دخلوا سجن الجنيد برفقة جرافة بعد أن اعتقلوا 20 شرطيا فلسطينيا.

وذكر مصدر عسكري إسرائيلي أن الجيش اعتقل في وقت متأخر مساء أمس ناشطا في حركة الجهاد الإسلامي قرب طولكرم شمال الضفة الغربية وناشطين فلسطينيين مطلوبين في الخليل جنوب الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة