متاعب سياسية كثيرة تواجه شارون   
الثلاثاء 1426/5/7 هـ - الموافق 14/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)

نزار رمضان-الضفة الغربية

 

اهتمت الصحافة الإسرائيلية اليوم بعدد من المواضيع الهامة بينها لقاء علاس وشارون الثلاثاء المقبل والعودة لبناء الجدار الفاصل جنوبي القدس، إضافة إلى الحديث عن خلافات داخل جهاز الشاباك حول الانسحاب من المدن الفلسطينية وعودة باراك للمنافسة ومواضيع أخرى.

 

"
شارون سيكون مثقلا بالهموم والأعباء والمسؤوليات خاصة عقب فك الارتباط ومواجهة المستوطنين الذين يعارضون بشدة لقاءه مع عباس
"
يديعوت أحرونوت
لقاء الثلاثاء

ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت في خبرها الرئيسي أن حالة من الإرباك السياسي تخيم على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خلال الأسبوع القادم المثقل بالأعباء السياسية والهموم الكثيرة والانشغالات التي سيتبعها عدد من البرامج السياسية الدبلوماسية الهامة.

 

وقالت الصحيفة إن المبعوثين الأميركيين إليوت أبرامز وديفد وولش سيصلان إلى القدس اليوم لإعداد التحضيرات اللازمة لزيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي ستصل نهاية الأسبوع القادم وتلتقي عباس وشارون كلا على انفراد.

 

ومن جهة أخرى سيلتقي شارون بعباس يوم الثلاثاء القادم وهو اللقاء الأول والهام للرئيس الفلسطيني بعد انتخابه رئيسا للسلطة. وأضافت الصحيفة أن رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان سيصل إلى المنطقة محاولا إنقاذ التهدئة ووقف إطلاق النار وتهدئة الخواطر بين الفصائل الفلسطينية.

 

وتشير الصحيفة إلى أن شارون سيكون مثقلا بالهموم والأعباء والمسؤوليات خاصة عقب فك الارتباط ومواجهة المستوطنين الذين يعارضون بشدة لقاءه مع عباس.

 

باراك يتحدى

على صعيد آخر ذكرت يديعوت أحرونوت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق وأحد قيادات حزب العمل إيهود باراك قرر مواصلة التحدي والسباق حتى النهاية وأنه سينافس من أجل زعامة حزب العمل وسيفوز.

 

وأضاف براك "أنه على الناخبين أن يختاروا مرشحا قادرا على الانتصار في الانتخابات للكنيست الأمر الذي سبق أن حققته، وعليه سيتعين عليهم أن ينظروا في أنفسهم ليقولوا من هو القادر حقا على التنافس أمام الليكود والانتصار".

 

"
مصادر جهاز الأمن العام الإسرائيلي تسعى لتثبيت حقائق على الأرض والضم الفعلي لغوش عتصيون إلى الجانب الإسرائيلي
"
معاريف
الجدار من جديد

ذكر الكاتب عمير ربابورت في تقرير له بصحيفة معاريف أن وزارة الدفاع الإسرائيلية ستبدأ العمل بإقامة جدار حول غوش عتصيون بعد نحو أسبوعين. وقال الكاتب إن مصادر جهاز الأمن العام تسعى لتثبيت حقائق على الأرض والضم الفعلي لغوش عتصيون إلى الجانب الإسرائيلي.

 

وأشار الكاتب إلى أن الوزارة أنهت الاستعدادات لإقامة الجدار حيث صدرت الأوامر القانونية للاستيلاء على الأراضي التي سيمر بها مسار الجدار على طول 60 كلم حيث سيلتهم آلاف الدونمات الزراعية لمواطنين فلسطينيين من جنوب القدس مرورا بأراضي بيت لحم حتى شمال الخليل، وهذا بدوره سيخلق حالة من الغضب لدى الفلسطينيين قد تدفعهم إلى التوجه إلى محكمة العدل العليا والعودة من جديد لعرقلة مسار الجدار.

 

هدوء في الضفة

قال الرئيس السابق لجهاز المخابرات العامة (الشاباك) في مقابلة مع صحيفة هآرتس إن خلافا داخليا يدور في أروقة الجهاز حول الموقف من الاستمرار في نقل الصلاحيات الأمنية بالمدن الفلسطينية إلى الفلسطينيين، فقد أكد آفي دختر ضرورة نقل المسؤولية الأمنية للمزيد من المدن الفلسطينية إلى الفلسطينيين خاصة أن الهدوء يخيم على أرجاء الضفة والقطاع.

 

وأضافت هآرتس على لسان ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي أن عملية النقل ضرورية وتضع جزءا من المسؤولية على كاهل السلطة التي تعمل في الميدان أصلا، وهذا بدوره يؤدي إلى تقوية أبو مازن أمام تيار حماس المتنامي.

 

لكن تيار الرفض داخل جهاز المخابرات الإسرائيلي يؤكد أن ثمة 14 مطلوبا لا يزالون ينتقلون وهم تحت الرقابة الإسرائيلية، لكن الصحيفة تشير إلى أن شاؤول موفاز يميل إلى عملية التسليم وإقناع قيادة أركانه بذلك.

         

"
الكفاح المسلح بالنسبة لثوار منظمة التحرير الفلسطينية تحول من وسيلة إلى هدف، لكنه اليوم ليس ضد الإسرائيليين وإنما ضد المواطن الفلسطيني
"
هآرتس
أسرى أسطورة الكفاح المسلح

تحت هذا العنوان كتبت عميره هس مراسلة صحيفة هآرتس للشؤون الفلسطينية تقول إن الكفاح المسلح بالنسبة لثوار منظمة التحرير الفلسطينية تحول من وسيلة إلى هدف، لكنه اليوم ليس ضد الإسرائيليين وإنما ضد المواطن الفلسطيني الذي أصبح غير آمن في بيته جراء الخلافات بين الأجهزة الفلسطينية داخل مناطق السلطة.

 

وتشير الكاتبة إلى أحداث مدينة رام الله قبل يومين التي اشتبكت فيها عناصر من فتح مع عناصر من أجهزة الأمن بالرصاص الحي وفي بعض الأحيان تم استعمال رشاشات من عيار 500 ملم، في ظل جو من الرعب خيم على الأطفال والنساء المارين في الشوارع.

 

وتنقل الكاتبة حوارا بين طفل وأمه كان يتنزه ويلعب في إحدى صالات الألعاب الداخلية حيث جرى إطلاق النار، فيقول لأمه جاء اليهود وهم يطلقون النار، فقالت له أمه لا هؤلاء ليسوا بيهود وإنما هم أجهزة الأمن الفلسطينية الذين يريدون أن يوفروا لنا الأمن؟

____________

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة