أردوغان يجدد ثقته بقائد المخابرات وينتقد الأوروبيين   
السبت 1437/10/19 هـ - الموافق 23/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:30 (مكة المكرمة)، 16:30 (غرينتش)

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن مسؤول جهاز المخابرات التركية هاكان فيدان باق في منصبه في الوقت الحالي، وندد بتحيز الاتحاد الأوروبي وتحامله على تركيا بسبب إجراءات اتخذتها أنقرة عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة.

واجتمع الرئيس التركي ومسؤول جهاز الاستخبارات نحو ساعتين أمس الجمعة في أنقرة. وفيدان المقرب من أردوغان بدا وضعه ضعيفا منذ فشل الانقلابيين، وتحدث العديد من كبار المسؤولين
-بينهم الرئيس التركي- عن غياب تام للمعلومات في الساعات الأولى لمحاولة الانقلاب.

وأقر أردوغان -في لقاء مع قناة فرانس 24- بأنه "كان هناك ضعف في مجال الاستخبارات"، لكنه قال إن ذلك حصل أيضا إثر هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة، أو الهجمات المتتالية في باريس، دون أن يؤدي ذلك إلى تغيير رؤساء الأجهزة المختصة في الاستخبارات.

وفيدان (48 عاما) منذ توليه رئاسة جهاز الاستخبارات عام 2010، أصبح في صلب كافة الملفات الحساسة التي يقدم بشأنها تقارير مباشرة لرئيس الدولة، وفي عام 2012 قال عنه أردوغان إنه "حارس أسراري، وحافظ أسرار الدولة".

video

من جانب آخر، ندد الرئيس التركي بتحيز الاتحاد الأوروبي وتحامله على تركيا، وقال "يدلون بتصاريح متناقضة، إنهم منحازون ومتحاملون وسيظلون على أحكامهم المسبقة إزاء تركيا".

وكان الاتحاد الأوروبي حذر من أن إعادة العمل بعقوبة الإعدام التي أثارتها تركيا بعيد الانقلاب الفاشل ستضع حدا لآمال تركيا في الانضمام إلى هذه الكتلة.

وقال أردوغان "إذا كان شعبي ووطني يطالبان دون توقف بتطبيق عقوبة الإعدام، وإذا وافق ممثلو الشعب في البرلمان فأنا آسف، علينا تلبية هذا الطلب". وأضاف "في الأنظمة الديمقراطية السيادة تعود إلى الشعب".

وأضاف "مضى علينا 53 عاما ونحن ننتظر على أبواب أوروبا"، ورأى أن "أي بلد لم يعان إلى هذا الحد في مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، حتى في ما يتعلق بإلغاء تأشيرات الدخول"، للرعايا الأتراك، وأكد أن بلاده "في موقع أفضل" من أغلب الدول التي انضمت إلى الاتحاد.

من جهة أخرى، كشف الرئيس التركي عن أن أحد المشاركين في محاولة الانقلاب عرض على رئيس الأركان خلوصي أكار أن يلتقي رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والمتهم من قبل أنقرة بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية.

وقال أردوغان إن جماعة الخدمة (الكيان الموازي) التابعة لغولن "منظمة إرهابية تغلغلت داخل المؤسسات العسكرية والأمنية والوزارات على مدى أربعين عاما، وباتت أشبه بورم خبيث كالسرطان حتى داخل القطاع الخاص"، وأشار إلى أن الخطوات التي ستتخذ خلال فترة حالة الطوارئ ستكون كفيلة بحل هذه المشكلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة