إيران تهدد بالانسحاب من معاهدة الانتشار   
الثلاثاء 1426/8/17 هـ - الموافق 20/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:06 (مكة المكرمة)، 17:06 (غرينتش)

علي لاريجاني ربط أيضا تجارة النفط بتأييد الدول لموقف بلاده في الأزمة النووية (الفرنسية)


هددت إيران بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي إذا أحيل ملفها النووي لمجلس الأمن. وقال مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني في مؤتمر صحفي بطهران إنه إذا أراد الغرب استخدام ما وصفه بلغة القوة فلن يصبح أمام إيران خيار من أجل الحفاظ على إنجازاتها الفنية, سوى "الانسحاب من معاهدة الحد من الانتشار النووي والبروتوكول الإضافي واستئناف عمليات التخصيب".

وأشار لاريجاني إلى أن ذلك يعني أيضا إعادة النظر في السماح لمفتشي وكالة الطاقة الذرية بإجراء عمليات التفتيش المفاجئة للمنشآت النووية الإيرانية بموجب البروتوكول الإضافي.

واعتبر أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا تحاول "إذلال" إيران بمطالبتها بالتخلي عن تكنولوجيا الوقود النووي، وحذر الدول الأرووبية قائلا "إذا أردتم ممارسة الضغوط لتتعدى معاهدة الحد من الانتشار النووي وإحالة الملف إلى مجلس الأمن, فلن تكسبوا أي شيء وسوف تخلقون المشاكل لأنفسكم".

وأضاف رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني أن تصاعد الضغوط يمس كرامة بلاده وقارن الأزمة النووية الحالية بكفاح ايران لتاميم قطاع النفط من الهيمنة البريطانية في الخمسينيات من القرن الماضي.

كما طالب المسؤول الإيراني بمعاملة بلاده مثل كوريا الشمالية التي أقرت بامتلاكها للسلاح النووي ثم وافقت الأطراف المعنية على امتلاكها مفاعلا يعمل بالماء الخفيف.

وأكد لاريجاني أيضا أن طهران ستربط تجارتها النفطية وغيرها من نواحي التجارة مع الدول الأخرى بمدى تأييد تلك الدول للجمهورية الإسلامية في ما يتعلق ببرنامجها النووي. وقال إن الدول التي لها علاقات تجارية مع إيران, خاصة في مجال النفط, لم تدافع عن حقوق إيران حتى الآن.

مشروع القرار الأوروبي يسعى لإلزام طهران بتجميد أنشكتها والعودة للمفاوضات (الفرنسية-أرشيف)

تحركات أوروبية
التصريحات الإيرانية جاء ردا على مساعي بريطانيا وفرنسا وألمانيا لإحالة ملف طهران لمجلس الأمن بسبب ما تصفه "بانتهاكات" طهران للقواعد النووية العالمية. وأعدت الدول الثلاث مشروع قرار يطالب الوكالة بأن تبلغ مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بمخالفات إيران لالتزاماتها في إطار اتفاق ضمانات معاهدة حظر الانتشار النووي.

ومن المتوقع أن تتقدم الترويكا الأوروبية رسميا غدا الأربعاء بمشروع القرار إلى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا والذي يعقد اجتماعات تستمر أسبوعا لبحث الأزمة الإيرانية.

ولا يوجد في مسودة الاتحاد الأوروبي التي من المتوقع ان تمر بمراجعات أي ذكر لتوقيع عقوبات. ولكنها توصي بأن يحث مجلس الأمن إيران على السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش أي موقع تريد زيارته بصرف النظر عن التزام طهران قانونيا بذلك.

ويسعى القرار أيضا لإلزام طهران باستئناف المباحثات مع الاتحاد الأوروبي وتجميد الأنشطة النووية الحساسة التي استأنفتها الشهر الماضي.

وتشتبه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأن برنامج الوقود النووي لدى ايران والذي أخفته عن الوكالة على مدى 18 عاما ليس سوى واجهة لتطوير أسلحة. وتنفي طهران


هذا قائلة إن برنامجها يرمي لتوليد الطاقة الكهربية لاستخدامها في أغراض سلمية وتؤكد على حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة