المالكي يدعو للمشاركة بانتخابات المحافظات   
الخميس 14/12/1429 هـ - الموافق 11/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:43 (مكة المكرمة)، 1:43 (غرينتش)
 نوري المالكي يعتبر يوم توقيع الاتفاقية الأمنية يوما وطنيا للعراق (رويترز) 

بدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من مدينة كربلاء الحملة الانتخابية للائتلاف الذي يتزعمه، بحث المواطنين على المشاركة في تلك الانتخابات، والدفاع عن الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة. لكن مسؤولا في محافظة ديالي طالب بتأجيل تلك الانتخابات نظرا لتردي الأوضاع الأمنية .
 
واعتبر المالكي خلال كلمة ألقاها في تجمع لما يسمى "إئتلاف دولة القانون" الذي سيخوض انتخابات مجالس المحافظات المقبلة برئاسته، أن تلك الانتخابات ستسوي الخلافات الطائفية والعرقية في البلاد.
 
وأشاد رئيس الوزراء مجددا بالاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة معتبرا أن يوم توقيعها "يستحق أن يكون يوما وطنيا للعراق الذي استطاع أن ينتزع السيادة الكاملة وبجدول زمني معلوم وضوابط على حركة القوات الدولية".
 
وقال أيضا "إن هناك من يصوّر الاتفاقية بشكل سلبي لأغراض انتخابية" وإن الحكومة العراقية لم ترد أن تجعل من الاتفاقية تنافسا انتخابيا. 
 
دعوة للتأجيل
من جهته دعا رئيس مجلس محافظة ديالي إلى تأجيل الانتخابات المقرر إجراؤها يوم 31 يناير/ كانون الثاني المقبل ستة أشهر بسبب تردي الأوضاع  الأمنية.
 
وقال إبراهيم باجلان إن مناطق متفرقة من المحافظة لا تزال تخضغ لنفوذ المسلحين، مضيفا أن "الانتخابات سوف تكون مشوهة نظرا للآلاف الذين غادروا منازلهم بسبب العنف، ولم يعودوا إليها بعد".  
 
وذكر المسؤول العراقي أن الناخبين يواجهون الرعب، وأن المرشحين عرضة للاغتيال بسبب غياب القانون وعدم وجود حماية حقيقية لهم.
 
اعتقالات وانفجارات
في هذه الأثناء أعلنت الشرطة أنها اعتقلت ثلاثين شخصا من عناصر خلية تابعة لتنظيم القاعدة، بينهم طارق الكربولي المتهم بتدبير هجوم وقع الأسبوع الماضي وخلف 17 قتيلا بالفلوجة.

وأوضحت أنه ألقي القبض على الكربلائي الاثنين بمنطقة أبو غريب ببغداد، وأن البقية ألقي القبض عليهم في سلسلة غارات انتهت الثلاثاء.

وفي الموصل قالت الشرطة إن قنبلة مزروعة على الطريق انفجرت وأصابت امرأة غرب المدينة التي تبعد 390 كلم شمالي بغداد، وفي حادث آخر أفادت بأن شرطيا أصيب بجروح بالغة عندما ألقى مسلحون مجهولون قنبلة يدوية على الدورية التي كان يستقلها غرب الموصل.
  
وفي بغداد أعلن متحدث باسم الجيش الأميركي الثلاثاء أن قواته ليست ملزمة بإطاعة حكم قضائي عراقي بالإفراج عن مصور يعمل بالقطعة لصالح وكالة رويترز للأنباء هو إبراهيم جسام محمد، وأنها ستستمر في احتجازه لحين النظر في أمره عام 2009.

 بتراوس يؤكد أن الوضع الأمني بالعراق أفضل لكنه لا يزال هشا (الفرنسية-أرشيف)
وكانت المحكمة الجنائية المركزية العراقية  قد قضت يوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعدم وجود دليل يدين المصور، وأمرت الجيش الأميركي بالإفراج عنه من سجن كامب كروبر قرب مطار بغداد المحتجز به منذ سبتمبر/ أيلول الماضي.  
 
وفي الحكم الذي أصدرته المحكمة قال الادعاء إنه طلب من الجيش الأميركي مرارا تقديم الأدلة المتوفرة لديه ضد محمد، ولكن الأخير لم يقدم شيئا.
 
واحتجز المصور أوائل سبتمبر/ أيلول بعد مداهمة القوات الأميركية والعراقية منزله بالمحمودية، ومصادرة أدوات التصوير الخاصة به. 
 
وقال رئيس تحرير رويترز ديفد شليسنجر الثلاثاء: أشعر بخيبة أمل لعدم  الإفراج عنه بما يتوافق مع حكم المحكمة.
 
هشاشة الأمن
وفي تقييمه للوضع الأمني بالعراق، قال قائد القيادة المركزية الأميركية  الجنرال ديفد بتراوس في كلمة له بروما الثلاثاء إن الوضع أفضل منذ خمس سنوات "لكن رغم هذا التقدم ما زال (الوضع الأمني) هشا ويمكن أن ينعكس".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة