باكستان التهدئة أم التصعيد في وجه قسم مشرف   
الجمعة 1428/11/14 هـ - الموافق 23/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)

خلع برويز مشرف بزته العسكرية قبل قسم يمين الرئاسة قد يخفف من التوتر (الفرنسية-أرشيف)

مهيوب خضر-إسلام آباد

أزالت المحكمة العليا آخر عقبة تمنع الرئيس الباكستاني برويز مشرف من الرئاسة ولاية ثانية من خمس سنوات، بردها جميع الطعون ضد أهليته لخوض الانتخابات، وبذلك يصبح قاب قوسين أو أدنى من أداء يمين دستورية تضع باكستان على مفترق سياسي حاسم يلفه المجهول من كل جانب.

ورد المحكمة العليا برئاسة قاضي قضاتها الجديد عبد الحميد دوكر الطعن السادس الأخير في أهلية الجنرال مشرف خوض الانتخابات الرئاسية يوم الخميس كان فعلا يوم احتفال للجنرال الذي تم له ما أراد بعد أن تخلص من عقبة الحرس القديم في القضاء.

ثلاثة من القضاة المعزولين استبقوا حكم دوكر وهم في مقر إقامتهم الجبرية في منازلهم، وأصدروا حكما بعدم أهلية الجنرال مشرف خوض الانتخابات الرئاسية، ولكن المدعي العام ملك قيوم وصف ذلك الحكم بأنه غير قانوني لكنه سيبقي شرعية سلطة الجنرال مشرف محل نقاش لاحقا، بحسب مراقبين.

أما أحزاب المعارضة، التي لم يفاجئها قرار المحكمة الذي تعتبره تحصيل حاصل، فقد راحت تتساءل عن الخطوات القادمة.

تبعات الحكم
بابر أعوان وهو قيادي في حزب الشعب الذي تتزعمه بينظير بوتو، قال إن تبعات حكم المحكمة هي الأهم الآن، وتساءل في حديثه مع الجزيرة نت "هل سيتخلى مشرف عن زيه العسكري؟ وهل سيرفع حالة الطوارئ؟ وهل سيعيد العمل بالدستور؟".

ومن جهة أخرى أشار أعوان إلى أن بعض أحزاب المعارضة الرئيسية قد تدرس جديا أمر المشاركة في الانتخابات إذا قام مشرف بتنفيذ كل هذه الخطوات.

كما جدد رفض حزبه للحكومة الانتقالية التي وصفها بأنها امتداد للحزب الحاكم، مشيرا إلى أن حزب الشعب وبقية أحزاب المعارضة تحاول الوصول إلى قرار جامع بشأن الانتخابات العامة.

ويشار إلى أن رئيسة حزب الشعب بينظير بوتو تصل إلى العاصمة إسلام آباد اليوم الجمعة قادمة من مدينة كراتشي بهدف إجرء حوار مع قيادات أحزاب المعارضة بشأن خيار مقاطعة الانتخابات أو المشاركة فيها.

ضغوط خارجية
ومع تزايد الضغوط الخارجية على باكستان والتي كان آخرها تعليق منظمة الكومنولث عضوية باكستان، وتنامي الضغوط الداخلية مع تلويح المعارضة بمقاطعة الانتخابات، فإن مشرف قد يلجأ إلى خيار رفع حالة الطوارئ بعد أن يستقر في منصب الرئاسة لا سيما إذا عدل بنود الدستور المؤقت بما يخوله رفع حالة الطوارئ باعتباره رئيسا مدنيا.

وتعتقد المحللة السياسية عروسة عالم أن تخلي الجنرال مشرف عن زيه العسكري قبل أدائه قسم الرئاسة كما تعهد بذلك للمحكمة العليا من شأنه أن يؤدي إلى خفض نسبة التوتر السياسي في البلاد.

وتضيف في حديث للجزيرة نت أن بعض أحزاب المعارضة لم يطالب مشرف بالتخلي عن منصب رئاسة البلاد وإنما طالبه فقط بالتخلي عن قيادة الجيش، مما سيساعد على التهدئة إن تخلى فعلا عن زيه العسكري.

من جهة أخرى يدور حديث في وسائل الإعلام الباكستانية عن عودة قريبة لرئيس الوزراء الأسبق نواز شريف إلى باكستان، وإن صدق هذا الحديث فإنه سيلعب دورا كبيرا في تغيير المعادلة السياسية لا سيما إذا كانت العودة بعيدة عن أي صفقة سياسية مع حكومة الجنرال مشرف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة