أبو قتادة يخسر دعواه ضد الحكومة البريطانية   
الخميس 14/9/1422 هـ - الموافق 29/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عمر محمود أبو عمر
(أبو قتادة)

خسر الإسلامي أبو قتادة المقيم في لندن والذي تشتبه السلطات الإسبانية بأنه الزعيم الروحي لتنظيم القاعدة في أوروبا خسر دعواه ضد الحكومة البريطانية.

فقد قطعت السلطات البريطانية المعونات الاجتماعية عن عمر محمود أبو عمر الشهير بأبي قتادة بعد أن اكتشفت شرطة مكافحة الإرهاب في فبراير/شباط الماضي في منزله مبلغاً بقيمة حوالي مائتين وثمانية وثمانين ألف يورو وهو ما اعتبرته السلطات البريطانية دخلاً يغنيه عن المساعدة.

ولكن القاضي قرر ولاعتبارات إنسانية منحه مساعدة تشكل "الحد الأدنى" الضروري للعيش له ولعائلته حتى لا يصبحوا في الشارع. وجرت المحاكمة أمام محكمة لندن العليا.

وكان أبو قتادة (42 عاما) أوقف بعد تفتيش منزله ثم أفرج عنه بدون أن توجه له أي تهمة ولكن الأموال التي صودرت منه لم تعدها له الحكومة. وتم على الإثر تجميد حسابين لأبي قتادة كان لديه فيهما رصيد من 1884 جنيها إسترلينيا. وقد أدرج اسم أبو قتادة ضمن اللائحة الأميركية لأفراد ومنظمات تشتبه الولايات المتحدة بضلوعها في نشاطات إرهابية إثر اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.

ونفى أبو قتادة أن يكون هو الزعيم الروحي المفترض لتنظيم القاعدة في أوروبا، كما نفى في تصريحات أدلى بها للصحفيين من منزله في لندن في وقت سابق أي صلة له بأعضاء مفترضين في القاعدة اعتقلتهم السلطات الإسبانية مؤخرا وتقول إنهم ربما كانوا على صلة بأبي قتادة.

وقال أبو قتادة في رده على هذه الاتهامات "لست سوى رجل دين مسلم يتصل به الناس من كل مكان للاستفسار عن الدين الإسلامي, إن كل الناس يعرفون رقم هاتفي".

وكانت صحيفة إندبندنت البريطانية قد قالت الأسبوع الماضي إن السلطات القضائية الإسبانية تشتبه بأن يكون أبو قتادة حلقة رئيسية في أوروبا وواحدا من أكبر الممولين لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن. وأضافت الصحيفة أن قاضي التحقيق في مدريد يعتقد أن الشيخ عمر كان على اتصال وثيق بعماد الدين بركات يرباس، وهو أحد ثمانية عرب اعتقلتهم السلطات الإسبانية احترازيا يوم الأحد الماضي للاشتباه بمشاركتهم في عمليات التخطيط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.

وأكد أبو قتادة أنه لا يتذكر أنه التقى يرباس، لكنه أضاف "أنا التقي الكثير من الناس ولا يمكنني أن أتذكر كل واحد منهم, لا أعرف من هذا" في إشارة إلى صورة يرباس. وقالت الصحيفة إن الشيخ عمر يتصدر قائمة الأشخاص الذين تشتبه السلطات البريطانية بممارستهم أنشطة إرهابية، وتسعى السلطات حسب إندبندنت لاعتقال عمر أبو عمر بموجب قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل الذي ترغب لندن في فرضه قبل أعياد الميلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة