استفادة الأميركيان من صدام   
الثلاثاء 1424/10/22 هـ - الموافق 16/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واصل العديد من الصحف الدولية اليوم متابعة قضية اعتقال الرئيس العراقي صدام حسين مركزة على أهمية الحدث وانعكاساته على المقاومة العراقية للاحتلال وكيفية استفادة الإدارة الأميركية منه.

استمرار المقاومة

استمرار التمرد الشعبي في العراق تتجاوز مسألة الوفاء للرئيس العراقي السابق صدام حسين، ورسالة المقاتلين ومؤيديهم ترتبط بالمسألة الوطنية والدينية

واشنطن بوست

قالت صحيفة واشنطن بوست إن الدوافع لاستمرار ما وصفته بحالة العصيان أو التمرد الشعبي في العراق تتجاوز مسألة الوفاء للرئيس العراقي السابق صدام حسين، وإن رسالة المقاتلين ومؤيديهم ترتبط بالمسألة الوطنية والدينية.

ونقلت الصحيفة عن طالب شريعة في مدينة الفلوجة قوله "إننا لا نحارب من أجل صدام ولكن من أجل بلدنا ومن أجل الشرف والإسلام".

وتقول الصحيفة إن الملاحظ في المناطق السنية التي تعتبر موالية للرئيس العراقي بخلاف المناطق الشيعية، تأييد الشباب لصدام وترديدهم شعارات تمجده وتعتبره بطلا.

وتعبر إحدى الشابات للصحيفة عن تأييدها للمقاومة التي يشجعها الجميع لأنها مرتبطة بقضية الأرض والوطن لاسيما وأن صدام انتهى بحسب تعبيرها.

وفي هذا الإطار يقول أحد الشبان للصحيفة إن صدام حسين يقف وراء كل مشاكل الشعب العراقي، مشيرا إلى أن الشباب العراقي بات يدرك الحقيقة فهم ليسوا بعثيين ولا يريدون أن يكونوا كذلك, وأن ما يفعلونه هو من أجل الشعب الذي لا يقبل أن يدخل الأميركيون البلاد وتجري سرقة البيوت والناس.

وتحت عنوان "بوش لا يزال داخل حفرة كبيرة" علقت صحيفة غارديان البريطانية أنه عند الاستماع إلى وجهة نظر الجمهوريين فإن إلقاء القبض على صدام حسين يجعل من إعادة انتخاب الرئيس بوش في الانتخابات الرئاسية القادمة أمرا حتميا.

وتلفت الصحيفة إلى أن العثور على صدام قد يلعب دورا في انحسار شعبية منافس بوش الديمقراطي هوارد دين لكن هناك مرشحين ديمقراطيين آخرين والكثير من الوقت قبل أن تبدأ الانتخابات الحقيقية في سبتمبر/أيلول القادم.

وأشارت إلى أن إلقاء القبض على الرئيس العراقي ليس قضية بوش الأولى, فهناك العديد من القضايا الخارجية والداخلية والاقتصادية التي مازالت عالقة وتعد بالنسبة للأميركيين أهم بكثير من قضية العثور على صدام.

وتعتبر الصحيفة أن قضية الاقتصاد الأميركي التي لم تجد حلا بعد هي الأكثر تهديدا لشعبية بوش.

نتائج التحقيقات

التحقيقات مع صدام تركزت حول أي معلومات بخصوص الجهات المنفذة للعمليات ضد قوات الاحتلال وأسلحة الدمار الشامل

نيويورك تايمز

تكشف صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن جانب من التحقيقات التي باشرها المحققون الأميركيون بعد ساعات فقط من القبض على الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وتنقل الصحيفة عن مصادر في الإدارة الأميركية والبنتاغون والاستخبارات الأميركية أن التحقيقات تركزت بالدرجة الأولى حول أي معلومات يمكن أن يكشف عنها بخصوص الجهات المنفذة للعمليات التي تستهدف القوات الأميركية, في محاولة للحصول على معلومات سريعة تجنب تلك القوات المزيد من الهجمات وتكشف مواقع الخلايا المسؤولة عنها.

كما دارت أسئلة المحققين حول برامج العراق لإنتاج أسلحة دمار شامل, لكن الرئيس العراقي أنكر وجود مثل هذه البرامج.

وقد أشار مسؤولو الإدارة الأميركية إلى أن إنكاره هذا جاء متلازما مع تصريحات المسؤولين العراقيين الآخرين الذين وقعوا في الأسر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة