وقت الحقائق لا القرارات   
الجمعة 16/2/1427 هـ - الموافق 17/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:12 (مكة المكرمة)، 15:12 (غرينتش)

تراوحت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الجمعة ما بين الحديث عن السياسات الداخلية والخارجية، فانتقدت إحداها تقاعس الكونغرس في محاسبة بوش على بعض السياسات التي تنتهك القوانين مثل التنصت على الأميركيين، كما انتقدت سياسة الحرب الانتقادية، وتحدثت عن إستراتيجية أميركا في العراق.

"
على الجمهور الأميركي أن يسأل لماذا يخشى بعض أعضاء الكونغرس طرح القضايا الهامة والقانونية للنقاش
"
نيويورك تايمز

التقريع أم التحقيق
تحت عنوان "وقت الحقائق لا القرارات" قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن الشعب في حاجة ماسة إلى التعرف على التجسس الداخلي، وعدد المكالمات التي تم التنصت عليها، وما إذا كان الرئيس الأميركي جورج بوش كان يخطط للقيام بذلك حتى تنتهي الحرب على الإرهاب أم إلى الأبد.

وتابعت أن على الجمهور أيضا أن يسأل لماذا يخشى بعض أعضاء الكونغرس طرح مثل تلك القضايا الهامة والقانونية.

وقالت الصحيفة "نتفهم الإحباط الذي أدى بالسيناتور روسل فينغولد إلى تقديم اقتراح بتقريع بوش على تخويله التنصت على الأميركيين دون إذن قانوني"، مشيرة إلى أن ما يثير الإزعاج هو أن نراقب من الخارج كيف يرفض الجمهوريون ومعظم الديمقراطيين تحميل بوش مسوؤلية عدم كفاءة إدارته التي تفتقد إلى القانون.

ومضت تقول إن اقتراح التقريع ما زال فكرة غير سديدة، لافتة النظر إلى أن على أعضاء الكونغرس أن يقوموا بدلا من ذلك، بتطبيق واجبهم الذين أقسموا عليه وهو التحقيق في إخفاقات ومخالفات التي ترتكبها الجهات التنفيذية.

وقالت إن الأمر سيبدو مقبولا لو أن فينغولد اقترح إنشاء هيئة من الحزبين تحدد ما إذا كان التجسس الداخلي الذي أقره بوش، ينتهك قانون المراقبة لعام 1978، كما هو واضح.

أطلق النار ثم اسأل
وتعليقا على إستراتيجية بوش الأمنية الجديدة التي تنطوي على "الحرب الاستباقية"، قالت صحيفة يو إس إيه توداي في افتتاحيتها إن عقيدة بوش تشبه المثل السائد في المناطق الأميركية قبل خضوعها للقانون: أطلق النار ثم اسأل.

وقالت الصحيفة إن الوقت قد حان لإعادة سياسة الحرب الاستباقية إلى مكانها المناسب في سياسة البلاد الخارجية: استخدامها فقط عندما يكون التهديد وشيكا، والملعومات المخابراتية صلبة، واستخدام القوة آخر الحلول، ويفضل أن تكون مصحوبة بالحلفاء، ثم تأكد من إعداد الخطة لما بعد ذلك.

"
حان الوقت لإعادة سياسة الحرب الاستباقية إلى مكانها المناسب في سياسة البلاد الخارجية
"
يو إس إيه توداي

وذكًرت الصحيفة بأنه رغم نجاح أميركا في استئصال نظام طالبان في أفغانستان ومعسكرات تدريب القاعدة بعد عام من أحداث 11 سبتمبر/أيلول، فإن الرأس المدبرة أسامة بن لادن تمكن من الفرار، والهلع من توجيه الإرهابيين لأميركا ضربة أخرى في عقر دارها، بلغ مستويات عالية.

إستراتيجية أميركا في العراق
كتب ديفد إغناشيوس مقالا في صحيفة واشنطن بوست يحاول فيه أن يؤكد أن الإستراتيجية الجديدة للأميركيين في العراق تؤتي أكلها، رغم أن العراق مازال في حالة فوضى.

فمن خلال زيارة الكاتب للعراق، استشهد بصورتين، أولاهما في التاجي الواقعة على نهر دجلة شمال بغداد حيث بدأت فيه القوات الأميركية تسليم زمام الأمور تدريجيا للوحدات العراقية.

فبعد تفجيرات سامراء الأخيرة، قتل الشيعة الغاضبون اثنين من رجال الدين السنة وبدأ خطر القتل المتبادل يلوح في الأفق، غير أن النار أخمدت بعد أن أقدم قائد اللواء العراقي، وهو شيعي، على إبلاغ أئمة مساجد سامراء بأن حمايتهم تقع على كاهل لوائه مقابل سيطرتهم على المسلحين السنة.

أما الصورة الثانية فكانت من بلدة أبو غريب -معظمها من السنة- الواقعة إلى الغرب من بغداد، حيث شهدت أحداثا شبيهة بأحداث سامراء، وقد قام القائد العسكري العراقي ويدعى الجنرال عزيز بالاجتماع مع زعماء القبائل ورجال الدين، وتحدث معهم عن حماية وحدته للبلدة بشرط تعاون أهلها معه، وساد بعدها الهدوء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة