وزير فرنسي في الخرطوم لبحث الحرب على الإرهاب   
الخميس 8/8/1422 هـ - الموافق 25/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بحث وزير التعاون الدولي الفرنسي شارل جوسيلان أمس مع المسؤولين السودانيين مسألة الحرب على ما يسمى بالإرهاب، وأكد أن السودان يسهم بهذه الحملة في الجانب المالي والقضائي. كما بحث الوزير الفرنسي سبل وضع حد للحرب الأهلية في جنوب السودان. في غضون ذلك يصل وفد من الخارجية الأميركية إلى الخرطوم اليوم تمهيدا لزيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان.

وأجرى الوزير الفرنسي محادثات منفصلة مع الرئيس السوداني عمر البشير ووزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل ومستشار الرئيس لشؤون السلام غازي صلاح الدين عتباني. وقال للصحفيين في ختام هذه المحادثات إن "السودان اختار الإسهام في الجوانب المالية والقضائية في الحرب على الإرهاب", ولم يقدم مزيدا من التفاصيل. وأكد جوسيلان أن "المعركة على الإرهاب الدولي ستكون طويلة لكننا سنكسبها عبر التعاون الدولي".

وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم إن الوزير الفرنسي تناول مع المسؤولين السودانيين أيضا قضية الحرب الأهلية في جنوب السودان، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار وإيجاد حل سلمي.

وأضاف المراسل أن الجانبين السوداني والفرنسي بحثا الدور الذي يمكن أن تلعبه فرنسا لدفع حركة التمرد السودانية إلى وضع السلاح والجلوس إلى طاولة المفاوضات.

يشار إلى أن زيارة وزير التعاون الفرنسي إلى الخرطوم هي الأولى لمسؤول أوروبي رفيع المستوى إلى السودان منذ أن رفع مجلس الأمن الدولي في سبتمبر/أيلول الماضي العقوبات الدبلوماسية المفروضة على السودان منذ عام 1996. وقد فرضت تلك العقوبات على الخرطوم بعد رفضها تسليم من يشتبه بمحاولتهم اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في يونيو/ حزيران 1995 في أديس أبابا.

من جهة أخرى يصل الخرطوم اليوم الخميس وفد رفيع المستوى من وزارة الخارجية الأميركية بغرض الإعداد لزيارة الموفد الأميركي الخاص إلى السودان جون دانفورث المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وتأتي الزيارة في الوقت الذي تشهد فيه علاقات البلدين تحسنا ملحوظا بعد أن أعلنت واشنطن رضاها عن تعاون السودان معها في ما تسميه مكافحة الإرهاب، وذلك رغم أن الخرطوم لا تزال على اللائحة التي تقول واشنطن إنها لدول راعية للإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة