شهيدان ومصرع إسرائيلي في هجمات بالضفة الغربية   
الخميس 20/4/1422 هـ - الموافق 12/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يصوب مدفعه الرشاش نحو مواطنين فلسطينيين في رفح (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تهدم 125 بيتا في رفح، وتلحق أضرارا بنحو 2300 منزل آخر نتيجة القصف المدفعي ـــــــــــــــــــــــ
وسيط السي آي إيه يضطر لإنهاء اجتماع أمني بعد أن تبادل الفلسطينيون والإسرائيليون الاتهامات بشأن المسؤول عن خرق الهدنة ـــــــــــــــــــــــ
الإذاعة الإسرائيلية تكشف النقاب عن اجتماع بين قريع وبيريز
ـــــــــــــــــــــــ

قالت مصادر فلسطينية إن فلسطينيين استشهدا وأصيب سبعة آخرون بجروح عندما قصفت قوات الاحتلال بنيران الدبابات مواقع في مدينة نابلس، في هذه الأثناء ترددت أنباء عن مصرع مستوطن كان قد أصيب بجروح خطيرة في هجوم بالخليل.

فقد قالت مصادر فلسطينية إن فلسطينيين استشهدا وأصيب سبعة بجروح عندما قصفت دبابات الاحتلال منطقة نابلس، التي تشهد تدهورا خطيرا في الأوضاع، وأضاف مراسل الجزيرة في الضفة الغربية أن الشهيدين من عناصر الأمن الوطني، وأن القصف ما زال مستمرا.

وأكد المراسل تردد أنباء حول مصرع مستوطن كان قد أصيب بجروح خطيرة في هجوم نفذه مقاتلون فلسطينيون قرب الخليل وذلك بعد أن هاجم مستوطنون سيارة كان يستقلها فلسطينيون.

وقال مختار قرية بني نعيم القريبة من موقع الهجوم إن المصابين عمال كانوا يستقلون سيارة أجرة في طريقهم للعمل داخل إسرائيل عندما هاجمهم مستوطنون مسلحون وأصابوهم بجروح متوسطة. كما أصيب مواطن آخر في ساعات الليل أثناء تبادل لإطلاق النار بين مسلحين فلسطينيين وقوات في المنطقة نفسها.

وفي منطقة نابلس قالت مصادر إسرائيلية إن ثلاثة مستوطنين أصيبوا بجروح في هجوم شنه مقاتلون فلسطينيون. وقال متحدث إسرائيلي إن المصابين الثلاثة هم أب وأم وطفلهما وإن التقارير الأولية تشير إلى أن إصابة الأب والأم خطيرة بينما جاءت إصابة الطفل خفيفة. وقال راديو إسرائيل إن الأسرة كانت في سيارة متجهة إلى مستوطنة هار براحا حين فتح فلسطينيون النار على السيارة قرب نابلس.

أسرة فقدت منزلها تقيم في خيمة للأونروا في رفح
في هذه الأثناء واصلت إسرائيل سياسة هدم المنازل الفلسطينية وسلمت إخطارات بالهدم لعدد من المواطنين في منطقة القدس حسبما قالت مصادر فلسطينية.

وكانت مدرعات للاحتلال توغلت مائة متر داخل مخيم رفح للاجئين الخاضع لسيطرة السلطة الفلسطينية، وقامت الجرافات المرافقة لها بهدم عدد كبير من المنازل مما أدى إلى تفاقم التوتر في الأراضي الفلسطينية. وبررت قوات الاحتلال هجماتها وهدم المنازل بوقوع هجمات فلسطينية ضد قواتها الأسبوع الماضي.

المخيمات الجديدة نتاج سياسة الهدم الإسرائيلية
وقال محافظ رفح عبد الله أبو سمهدانة إن عدد البيوت التي هدمتها إسرائيل في المنطقة بلغ 125 بيتا، وإن أضرارا لحقت بنحو 2300 منزل آخر نتيجة القصف المدفعي لقوات الاحتلال.

وقد أقامت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عشرين خيمة بالقرب من القطاع ووزعت مساعدات عاجلة على 24 أسرة دمرت قوات الاحتلال منازلها.

فشل اجتماع أمني
من ناحية ثانية قالت الإذاعة الإسرائيلية إن اجتماعا أمنيا عقد مساء الأربعاء بين ممثلي السلطة الفلسطينية وإسرائيل وبحضور ممثل عن وكالة الاستخبارات الأميركية (سي أي ايه) قد مني بالفشل.
ولم توضح الإذاعة مكان عقد الاجتماع، غير أنها قالت إن الجانبين تبادلا خلاله الاتهامات بشأن المسؤولية عن انتهاك وقف إطلاق النار الذي دخل نظريا حيز التنفيذ في 13 حزيران/ يونيو الماضي.

وقد اضطر الخلاف بين الجانبين ممثل وكالة الاستخبارات الأميركية للاعتراف بوجود خلاف وإعلان انتهاء الاجتماع الأمني بين الجانبين. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن مدير جهاز الاستخبارات الداخلية الإسرائيلي (شاباك) آفي ديتشر ترأس الجانب الإسرائيلي في الاجتماع بينما ترأس الطرف الفلسطيني العميد توفيق الطيراوي مدير الاستخبارات العامة في الضفة الغربية.

تحركات سياسية
أحمد قريع
من جهة أخرى كشفت الإذاعة الإسرائيلية النقاب عن لقاء بين وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبو العلاء).

وقالت الإذاعة إن قريع أكد تصميم القيادة الفلسطينية على وقف العنف ضد إسرائيل. كما أكد بيريز من ناحيته تمسك الحكومة الإسرائيلية بخطة ميتشل، واعتبر أن هذه الخطة هي عبارة عن تفاهم نادر بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية من شأنه أن يوفر مخرجا من دائرة العنف بين الجانبين.

وقال بيريز الذي يقود تحركا دبلوماسيا لاحتواء الانتقادات الدولية لإسرائيل إنه "لا يوجد بديل آخر للخطة"، ونفى وزير الخارجية الإسرائيلي أي خطة للجيش الإسرائيلي باقتحام مناطق السلطة الفلسطينية.

شمعون بيريز
وأكد بيريز في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "يريد وقف الإرهاب لأنه في وضع صعب للغاية، وعليه أن يأخذ بعين الاعتبار الرأي العام العالمي والصعوبات الاقتصادية للشعب الفلسطيني".

وحذر بيريز من أي محاولة لإسقاط عرفات، وقال "إذا حاولنا إسقاط الشرعية عن ياسر عرفات فإن نصف بلدان العالم ستدعمه بشكل أعمى". وشدد على أن عرفات "هو الممثل الحقيقي للشعب الفلسطيني في طموحاته وخيباته في نجاحاته وعثراته".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة