كتائب القسام تلغي الهدنة ردا على مجزرة شاطئ غزة   
السبت 1427/5/13 هـ - الموافق 10/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:07 (مكة المكرمة)، 1:07 (غرينتش)

ألغت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الهدنة المعلنة منذ فبراير/شباط 2005 وتعهدت باستئناف الهجمات على إسرائيل, وذلك ردا على المجزرة التي راح ضحيتها عشرة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال فضلا عن 44 جريحا.

وقالت الكتائب في بيان لها إن "هذه المجازر الصهيونية هي عبارة عن إجراء مباشر لفتح المعركة وهذا يعني بأن الزلزال في المدن الصهيونية سيبدأ من جديد وليس أمام قطعان المغتصبين إلا الكفن أو حقيبة الرحيل". ولم يصدر على الفور من قيادة حماس السياسية أي تعليق.

في غضون ذلك اعتبرت روسيا أن لجوء الجيش الإسرائيلي "المفرط" للقوة "غير مقبول". وقالت وزارة الخارجية في بيان إن "ما حدث يؤكد الطابع المرفوض للاستخدام المفرط للقوة خصوصا عندما تكون النتيجة مقتل سكان فلسطينيين أبرياء".

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد ندد بـ"المجازر الدموية" التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة وخلفت ما لا يقل عن عشرة شهداء وأكثر من أربعين جريحا بينهم العديد من الأطفال والنساء والإصابات الخطيرة، وطالب بتدخل دولي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي.

وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات للجزيرة إن الرئيس أجرى اتصالات مع أعضاء اللجنة الرباعية الدولية  والأشقاء العرب، لوقف الجريمة الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة.

غارات متواصلة
وقد شهد القطاع على مدى ساعتين عقب صلاة الجمعة قصفا إسرائيليا جوا وبرا وبحرا، استهدف أولا مقاومين من ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية.

تبع ذلك قصف بمدفعية قوات الاحتلال وبوارجها الحربية في البحر استهدف المتنزهين على شاطئ منطقة السودانية في بيت لاهيا شمال القطاع أدى إلى استشهاد سبعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، إضافة إلى أكثر من 44 جريحا بينهم نساء وأطفال إصابات العديد منهم خطيرة.

وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن بين شهداء القصف الذي استهدف الشاطئ أسرة كاملة هي عائلة أحمد غالي.

القصف خلف حالة من الذعر (الجزيرة)
ولم يقف تصعيد الاحتلال عند هذا الحد، إذ أطلقت طائرة استطلاع صاروخا على سيارة يستقلها قياديون في كتائب عز الدين القسام بمنطقة شيماء في بيت لاهيا مما أدى إلى سقوط ثلاثة جرحى.

كما أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخا على سيارة في شارع صلاح الدين وسط مدينة غزة، أدى إلى جرح رجل وطفلين كانوا فيها.

ويأتي التصعيد الإسرائيلي الجديد بعد فترة وجيزة من تشييع آلاف الفلسطينيين جمال أبو سمهدانة الأمين العام للجان المقاومة الشعبية وجناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين الذي استشهد مع ثلاثة من مرافقيه، في قصف إسرائيلي منتصف الليلة الماضية في رفح جنوبي القطاع.

وثيقة الأسرى
وتأتي مجازر قطاع غزة، فيما تشهد الساحة الفلسطينية توترا على خلفية دعوة الرئيس عباس لإجراء استفتاء على وثيقة الأسرى نهاية الشهر المقبل.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن الرئيس وقع مرسوما يدعو لإجراء استفتاء يوم 31 يوليو/تموز القادم. وأشار أحدهم إلى أن عباس سيعلن ذلك رسميا غدا.

وقد وجهت الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس نداء اللحظة الأخيرة إلى عباس للتراجع عن الاستفتاء. ودعا رئيس الوزراء إسماعيل هنية رئيس السلطة إلى التراجع من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وكتب هنية في خطاب يتألف من أربع صفحات إلى عباس "إنني أناشدك بالله ثم برحم الإسلام والوطنية الذي يجمعنا أن تعتمد الحوار لا الاستفتاء سبيلا وحيدا لجمع الساحة وللخروج من الحصار المضروب علينا". واعتبر أن الاستفتاء لا يتوفر له الأساس الدستوري والقانوني.
 
ورفض صائب عريقات نداء هنية واعتبره غير منطقي. وأضاف "عندما يكون هناك خلاف فإن صناع القرار يطلبون من الشعب أن يبدي رأيه ويحدونا الأمل في ألا يدعنا هنية نلجأ إلى الاستفتاء ويقبل مبادرة السجناء".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة