البلغارية بوكوفا تتطلع لخلافة بان كي مون   
الأربعاء 1437/4/17 هـ - الموافق 27/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:02 (مكة المكرمة)، 19:02 (غرينتش)

ديانا حسين-صوفيا

تعتبر المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) البلغارية إيرينا بوكوفا أحد أبرز المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وخلافة بان كي مون الذي تنتهي ولايته في أواخر العام الحالي.

ويعتقد أن هنالك عوامل عدة تلعب دورا في صالح بوكوفا، فالاتجاه الحالي داخل أروقة الأمم المتحدة، حسب المراقبين، يميل إلى منح المنصب لامرأة وتحديدا من أوروبا الشرقية التي لم تحظ في السابق بهذا المنصب.

كما أن لبوكوفا -التي انتخبت عام ٢٠١٣ لولاية ثانية مديرة عامة لليونيسكو- باعا طويلا في الدبلوماسية، وتحظى بدعم بعض الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

فقد قام الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند العام الماضي بمنح بوكوفا وسام جوقة الشرف الوطني برتبة قائد الذي يعتبر أعلى تكريم رسمي في فرنسا، كما حصلت مؤخرا على دكتوراه فخرية من الأكاديمية الروسية للعلوم.

واعتبر ممثل روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتاليي شوركين، أن بوكوفا خيار مناسب لخلافة بان كي مون.

وكان من المتوقع أن ترشح صربيا وزير خارجيتها السابق فوك يرميغ الذي ترأس الدورة الـ٦٧ للجمعية العامة للأمم المتحدة. إلا أن يرميغ أعلن قبل أيام عدم الترشح، وعبّر عن تمنياته بالنجاح لبوكوفا.

الخلافات والتشرذم يرهنان حظوظ أوروبا الشرقية بالفوز بمنصب الأمين العام للأمم المتحدة (رويترز)

وبينما تحصد بوكوفا مزيدا من الدعم الدولي، لا تحظى بالإجماع داخليا. وكان رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف قد أعلن قبل عام أن بوكوفا "تستطيع الاعتماد على دعم الحكومة البلغارية لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة"، إلا أن وسائل إعلام بدأت منذ أشهر تردد اسم كريستالينا جورجييفا نائبة رئيس المفوضية الأوروبية مرشحةً محتملة.

وألمحت جورجييفا إلى رغبتها في خوض هذا السباق، إلا أن فرص نجاحها -بحسب مراقبين- ليست كبيرة.

وأعلنت عدة منظمات وشخصيات معروفة دعم بوكوفا، كما هدد حزب "النهضة البلغارية البديلة" بالانسحاب من الحكومة الائتلافية إذا لم يتم الإسراع في ترشيحها.

ويماطل رئيس الوزراء البلغاري في اتخاذ قرار اختيار مرشحة البلاد للمنصب الأممي، وذلك بسبب ضغوط داخلية وخارجية في صالح جورجييفا.

ويرى مراقبون أن تردد بوريسوف قد يكلف أوروبا الشرقية فرصة أن يأتي من صفوفها الأمين العام القادم للأمم المتحدة.

سيزيد تشرذم دول أوروبا الشرقية من فرص مرشحين آخرين للوصول لمنصب الأمين العام، مثل النيوزلندية هيلان كلارك والأرجنتينية سوزانا مالكورا

حملة مبكرة
وأكد وزير الخارجية البلغاري السابق سولومون باسي للجزيرة أن فرص نجاح أي مرشح مرتبطة ببداية حملته مبكرا، وقال باسي للجزيرة "لو كنت رئيسا للوزراء لبدأت هذه الحملة من أكتوبر/تشرين الأول 2014 واليوم كان سيكون واضحا بالنسبة لي عدد الدول التي ستدعم مرشحنا وعدد تلك التي لن تدعمه والمتأرجحة".

وعبر باسي -وهو أبرز خبير بلغاري في الحملات الدولية- عن أمله بأن تعمل الحكومة البلغارية على توحيد دول أوروبا الشرقية لدعم مرشح واحد للأمانة العامة للأمم المتحدة. وأنهى تعليقه قائلا إن "القادة البلغار يمكنهم تعلم الكثير من زملائهم العرب عن التضامن في مثل هذه الحملات".

يذكر أن كلا من كرواتيا ومقدونيا والجبل الأسود قدمت رسميا مرشحها، ومن المتوقع في الأيام القادمة أن تقدم دول أخرى من المنطقة مرشحها، مما يعقد من مهمة الاتفاق على مرشح وحيد لأوروبا الشرقية.

وسيزيد هذا التشرذم من فرص مرشحين آخرين مثل رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة هيلان كلارك التي تشغل حاليا منصب مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وسوزانا مالكورا وزيرة خارجية الأرجنتين ومديرة مكتب بان كي مون السابقة والتي من المتوقع أن تحصل على دعم أميركا اللاتينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة