ترقب لنتائج الانتخابات في سوريا   
الثلاثاء 17/6/1433 هـ - الموافق 8/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:09 (مكة المكرمة)، 7:09 (غرينتش)
السلطات السورية قالت إن الانتخابات جرت بشكل طبيعي (الفرنسية)
يتواصل فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية التي نظمت أمس في سوريا والتي أقيمت وسط دعوات من المعارضة للمقاطعة والإضراب، ويأتي ذلك في وقت قال فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن المنظمة تسابق الزمن لتفادي حرب أهلية في سوريا.
 
وقال التلفزيون السوري إن مكاتب الاقتراع في أول "انتخابات تعددية" تنظم في سوريا منذ خمسة عقود قد أغلقت أبوابها في الساعة العاشرة من مساء أمس الاثنين بالتوقيت المحلي، من دون أن يقدم توضيحات عن نسبة المشاركة.
 
ومن المقرر أن تعلن النتائج في الدوائر الانتخابية كل على حده بمجرّد انتهاء عمليات الفرز، على أن تليها فترة اعتراضات وطعون من قبل المرشحين، ثم يعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات النتائج النهاية للدور التشريعي الجديد.

وأكد وزير الداخلية السوري محمد إبراهيم الشعار أن انتخابات أعضاء مجلس الشعب سارت "بشكل طبيعي" وأن مراكز الاقتراع شهدت "إقبالا ملحوظا من قبل الناخبين" بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية سانا.

وشارك في هذه الانتخابات سبعة أحزاب من بين تسعة أعلن عن تأسيسها منذ إصدار قانون تنظيم الأحزاب الجديد، بالإضافة إلى المستقلين وقائمة الوحدة الوطنية التي أعلنت عنها الجبهة التقدمية التي يقودها حزب البعث وتشرف على الحكم في البلاد.

الناشطون نشروا صور قتلى الثورة السورية بدلا من صور المرشحين (الفرنسية-أرشيف)

رفض ومقاطعة

وكان المجلس الوطني السوري المعارض قد دعا السوريين "للإضراب أو التظاهر في ساعات الانتخاب للتعبير عن رفضهم لهذه المسرحية".

وقال بيان صادر عن المجلس "بصفاقة قل نظيرها يدعو النظام السوري لإجراء انتخابات لمجلس الشعب على وقع الرصاص والقذائف من كل نوع وجرائم الإبادة والعقوبات الجماعية".

وأفاد ناشطو الثورة السورية في مدينة درعا بأن انتخابات مجلس الشعب لم تجر في المدينة التي استجابت لدعوات الإضراب الشامل.

ويقوم الناشطون باستغلال الانتخابات كمناسبة لنشر صور من قتلوا نتيجة للحملات الأمنية على جدران المدينة بدلا من صور المرشحين.

من جهته اعتبر مارتين نيسركي -المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة- أن "لا شيء سوى حوار واسع وبلا إقصاء يمكن أن يقود إلى مستقبل ديمقراطي حقيقي في سوريا"، وأشار إلى أن "هذه الانتخابات لا تدخل في هذا الإطار".

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إنه "من غير الممكن تنظيم انتخابات في الوقت الذي يحرم فيه المواطنون من حقوق الإنسان الأساسية، وتواصل الحكومة الاعتداء يوميا على شعبها"، واعتبر تونر أن "إجراء انتخابات تشريعية في مناخ مماثل هو أقرب إلى السخافة".

ووصفت وزارة الخارجية الفرنسية الانتخابات التي نظمتها دمشق بأنها "مهزلة شنيعة"، وأكد المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو أن "نظام دمشق ينتهك بشكل فاضح قراري مجلس الأمن الدولي 2042 و2043 كما أثبت ذلك استمرار القمع الذي خلف أكثر من ثلاثين قتيلا خلال الأيام الأخيرة".

في المقابل أعربت الصين على لسان المتحدث باسم الخارجية هونغ لاي عن الأمل في أن يساهم هذا الاستحقاق "في تعزيز عملية الإصلاح في سوريا والاستجابة للمطالب المحقة بحماية مصالح الشعب السوري".

وقال هونغ "نأمل أن تعمل الأطراف المعنية في سوريا على تطبيق كامل لتعهداتها من أجل وقف إطلاق النار وانسحاب القوات"، في إشارة إلى خطة أنان.

بان اعتبر الملف السوري القضية الأكثر سخونة في العالم (لفرنسية)
سباق مع الزمن
من جهة أخرى قال بان كي مون إن الأمم المتحدة "تسابق الزمن لتحاشي وقوع حرب أهلية حقيقية مع سقوط ضحايا بأعداد كبيرة"، واعتبر أن الحكومة السورية قد تستغل وجود مراقبي الأمم المتحدة لمواصلة قمعها.

وأكد بان -في خطاب ألقاه أمس أمام معهد أتلانتك كاونسل للأبحاث في واشنطن- أن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التطبيق في 12 أبريل/نيسان غالبا ما ينتهك رغم وجود أكثر من ستين مراقبا للأمم المتحدة، وأشار إلى اكتمال أعداد المراقبين الـ300 الذين وافق مجلس الأمن على إرسالهم إلى سوريا قبل نهاية الشهر.

وجدد مطالبته الحكومة السورية بأن تطبق النقاط الست من خطة وسيط الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان "بدون المزيد من التأخير".

وكان بان قد وصف الوضع الحالي في سوريا بأنه القضية الأكثر سخونة في العالم، وقال إن القتل في سوريا غير مقبول على الإطلاق وبأنه أصبح وضعا لا يمكن تحمله.

وفي السياق سيقدم أنان تقريرا جديدا عن وساطته أمام مجلس الأمن اليوم الثلاثاء عبر دوائر الفيديو من جنيف.

وقال دبلوماسي غربي في الأمم المتحدة "سنرى ما إذا كان أنان سيقدم مؤشرات عن أن خطته لا تعمل". وقال دبلوماسي آخر "من الصعب التصور أن المعارضة بإمكانها الموافقة على الحوار إذا أطلق النار عليها وتعرضت للقصف والتعذيب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة