العدالة والرفاه يفوز برئاسة مجلس الشعب في إندونيسيا   
الجمعة 1425/8/23 هـ - الموافق 8/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 10:43 (مكة المكرمة)، 7:43 (غرينتش)

يوديونو يعزز سلطته بعد فوز حزب العدالة برئاسة مجلس الشعب (الفرنسية-أرشيف)

علي صبري- جاكرتا
فاز رئيس حزب العدالة والرفاه الإسلامي الإندونيسي د. هدايت نور واحد بمنصب رئيس مجلس الشعب الاستشاري وهو أعلى السلطات السياسية في إندونيسيا. وحصل نور على 326 صوتا مقابل 324 صوتا لمنافسه سوتشبتو من حزب الشعب الديمقراطي، فيما لم يحدد 13 عضوا خيارهم وعشرة أصوات غير صحيحة من مجموع 673 صوتا.

كما فاز أمفتوى من حزب الأمانة الوطني الذي يتزعمه أمين رئيس -رئيس مجلس الشعب الاستشاري المنحل- بمنصب نائب رئيس المجلس. ويحظى أمفتوى بتاريخ طويل في النضال السياسي في عهد سوهارتو، وقد أودع السجن سنوات طويلة بسبب نضاله.
 
وكان حزب غولكار قد فاز قبل أيام برئاسة البرلمان بـ 280 صوتا في مقابل 257 صوتا حصل عليها مرشح حزب التنمية المتحد الذي تدعمه الكتلة المؤيدة للحكومة. ورغم أن البرلمان يعد السلطة التشريعية الفعلية ورئاسته أهم بالنسبة للأحزاب السياسية، فإن فوز كتلة الحكومة برئاسة مجلس الشعب الذي يضم أعضاء البرلمان الـ550 إضافة لممثلي الأقاليم الـ128 يشير إلى قوة هذه الكتلة وقدرتها على تنفيذ برامجها.
 
واستطاع الرئيس المنتخب سيسيلو يوديونو تكوين تحالف قوي رغم أن حزبه لا يتمتع بأكثر من 58 مقعدا برلمانيا، لكن تحالفه سيكون مريحا للحكومة، خاصة وأن حزبي المعارضة الرئيسيين (حزب غولكار وحزب الشعب الديمقراطي) يعانيان من أزمات داخلية تهدد تماسكه، فضلا عن ثقلهما في البرلمان.
 
ويتمتع مجلس الشعب الاستشاري بصلاحية رد القوانين التي يقرها البرلمان، وهو المخول بعزل الرئيس، وإن كانت التعديلات الدستورية التي أقرت انتخاب الرئيس بشكل مباشر من قبل الشعب قد صعبت من مهمة المجلس في عزل الرئيس، وأصبح الأمر يحتاج إلى إجراءات طويلة ومعقدة لعزل الرئيس.
 
وقد حقق حزب العدالة والرفاه صعودا سريعا باعتباره يتبع خطا معتدلا ويمثل فكر الإخوان المسلمين في إندونيسيا، وتمكن الحزب من رفع رصيده في البرلمان الحالي إلى 47 مقعدا بعد أن كان يتمتع بـ 7 مقاعد. وفاز الحزب بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان المحلي في العاصمة جاكرتا، واستفاد من شعبيته التي ارتفعت من خلال نشاطه أثناء الأزمات الوطنية، وشهرته بالحزب النظيف لبعده عن حالات الفساد المالي والإداري في مختلف أنشطته.
 
وتحالف حزب العدالة والرفاه مع يوديونو في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، بعد أن وقع معه عقدا سياسيا يلتزم يوديونو بموجبه بمنهج الإصلاح السياسي والاجتماعي، والحفاظ على المسيرة الديمقراطية وتعزيزها، وعلى الصعيد الخارجي اشترط الحزب دعم نضال الشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة وعدم إقامة أي علاقة مع الكيان الصهيوني.
_______________
مراسل الجزيرة نت
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة