الحكومة الانتقالية تعلن الطوارئ في مقديشو   
الجمعة 1427/12/8 هـ - الموافق 29/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:03 (مكة المكرمة)، 23:03 (غرينتش)

قادة الحكومة في أفغوي قرب مقديشو استعدادا لدخول العاصمة خلال الساعات القادمة (الفرنسية)

أعلن رئيس وزراء الحكومة الانتقالي الصومالية علي محمد جيدي حالة الطوارئ في مقديشو بعد دخول القوات الحكومية إليها مدعومة بالقوات الإثيوبية إثر انسحاب المحاكم.

وفي بلدة أفغوي (20 كلم غرب مقديشو) التقى جيدي مع بعض القادة المحليين لتنسيق جهود السيطرة على الوضع في العاصمة الصومالية، وأعلن جيدي في مؤتمر صحفي أن عملية لنزع السلاح ستبدأ على الفور متهما المحاكم بتوزيع السلاح على بعض الشباب العاطلين عن العمل للقيام بعمليات تخريب.

وأفاد مراسل الجزيرة أن القوات الحكومية والإثيوبية تمركزت في نقطتين رئيسيتين عند المدخل الغربي والشرقي للعاصمة بعد أن دخلتها دون أي اشتباكات. وكانت أحياء في العاصمة الصومالية قد شهدت أعمال فوضى واشتباكات مسلحة بين بعض المليشيات أسفرت بحسب شهود عيان عن سقوط قتلى وجرحى.

ويتوقع أن يدخل وفد من الحكومة الصومالية اليوم الجمعة إلى العاصمة بحسب تأكيدات محمد حسين عيديد مساعد رئيس الوزراء الصومالي، وقال عيديد للصحفيين في أفغوي "إنه يوم تاريخي للصومال.. إنه يوم المصالحة والنصر والعودة إلى القانون والنظام".

وقال يوسف عمر الأزهري مستشار الرئيس الصومالي للجزيرة إن من أهم أولويات الحكومة الانقالية عقد مؤتمر شامل للمصالحة يضم جميع الصوماليين بمختلف فصائلهم. وأكد مجددا أن القوات الإثيوبية تدخلت بطلب من الحكومة.

وشرع بعض السياسيين وزعماء العشائر في مقديشو في عقد لقاءات لتدارس الوضع في المدينة، ويشارك الرئيس الصومالي السابق على مهدي محمد في جهود زعماء العشائر لمنع وقوع أي فوضى أو توتر.

محاولات للسيطرة على مظاهر الانفلات الأمني بعد رحيل المحاكم(رويترز)
انسحاب تكتيكي
كانت المحاكم الإسلامية قد أعلنت سحب جميع مقاتليها وقيادييها من هناك وبررت ذلك بأنه لحقن دماء الصوماليين. وقال رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية الصومالية شيخ شريف شيخ أحمد للجزيرة "إنه انسحاب تكتيكي" مؤكدا أن الإسلاميين ما زالوا متحدين وعازمين على إخراج القوات الإثيوبية.

وأكد قادة مليشيات متحالفة مع الحكومة الانتقالية أنهم سيطروا على عدد من البنى التحتية الأساسية في مقديشو بينها المرفأ والمطار الدولي وقصر الرئاسة السابق بعد انسحاب قوات المحاكم.

وقد تجول محافظ العاصمة السابق عدي جابو حسين برفقة عدد من أعضاء البرلمان الانتقالي في ميناء مقديشو، وتسود حالة من الترقب مقديشو وخلت شوارعها من المارة وأغلقت المحلات التجارية أبوابها. وقد عبر بعض السكان عن تخوفهم من الانفلات الأمني.

على الصعيد الإنساني حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من كارثة إنسانية في الصومال نتيجة نزوح الآلاف بسبب المعارك والكوارث الطبيعية. وقالت المفوضية إن 17 على الأقل قتلوا ولا يزال حوالي 140 في عداد المفقودين بعد انقلاب زورقين أمام سواحل اليمن كان على متنهما فارون من الصومال.

زيناوي وعد بانسحاب قوات بلاده قريبا (رويترز)
تصريحات زيناوي
وفي أديس أبابا قال رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي إن قواته في الصومال قتلت ما بين ألفين وثلاثة آلاف وجرحت خمسة آلاف من القوات الموالية للمحاكم.

وكشف زيناوي عن "تعاون استخباراتي" مع واشنطن، مؤكدا أن القوات الإثيوبية الموجودة في الصومال ستغادر البلاد خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة.

وأضاف زيناوي أن اتحاد المحاكم "زال تماما بكل بساطة"، وتعهد بملاحقة قادتها قائلا "إننا نبحث ما سنفعله بحيث لا تهوي مقديشو في فوضى ولن نسمح باحتراقها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة